قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

يا رب عبد مالك سيدا

ابن الرومي·العصر العباسي·23 بيتًا
1يا رُب عبدٍ مَالِكٍ سيِّداًوإن غدا في رِبْقَةِ العبْدِ
2حدَّق نحوي مرة شادنٌكأنه غصنٌ من الرَّنْدِ
3بمقلةٍ حوراء في سَحْنَةٍحمراء كالنرجس في الوردِ
4قلت له أنت بِتَحْدِيقَتيأولَى لأني صاحب الوجدِ
5فقال لا تعجب لِمُسْتشرطٍحَدَّقَ في مستشرِطٍ جَلْدِ
6قد ينظر الفهدُ إلى ظبيةوينظر الظبْيُ إلى الفهدِ
7لو لم ألاحظْكَ عَدِمْنا معاًمعرفة الغمْزَة والوعْدِ
8فقلت ما أعجب ذا غِرَّةيهدي ذوي الحُنْكَةِ للقصْدِ
9فقال ما زالت نجومُ الدجىتهديك في غَوْرٍ وفي نجدِ
10قلت اختتم بالسعد يا سيديإذا افتتحتَ الأمر بالسعدِ
11قال نعم قلت متى قال ليكُفيتَ مطْلَ الوعْد بالنقدِ
12فجاءني بالعفْو من طَوْلِهما لم يكن يُبْلَغُ بالجُهْدِ
13وساعَدَ الشيْخُ على أمرِهولم يكن بالصاحب الوغدِ
14فَنِكْتُهُ فرْديْنِ في واحدعُجْباً بذاك الشادن الفرْدِ
15يا لك من نُعْمى أبو مُرَّةٍمُسْتَحوِزٌ فيها على الحمدِ
16بَرَّ فلا أجْحَدُهُ برَّهُوالبِرُّ لا يَنْمى على الجَحْدِ
17كانتْ ذنوبي خطأً كلُّهاوذلك الذنب على عمدِ
18أستمتع الله بأمثالهوليت مولاي على العهدِ
19وأستعيذُ اللّه من عاذلٍفيه ضعيفِ العقلِ والعَقْدِ
20لَرَائقُ الرائقِ أندى علىقلبيَ من هند ومن دعدِ
21قضيبُ بان سَبِطٌ قدُّهُيميس في فَرْعٍ له جَعْدِ
22يُرضيك من مَرأىً ومن مَخْبَرٍيا لك من قَبْلٍ ومن بعْدِ
23وجدتُ طعمَ العيش مُذْ نِكْتُهُلا زال محمياً من الفقْدِ