1يا راكِبَ الريحِ حَيِّ النيلَ وَالهَرَماوَعَظِّمِ السَفحَ مِن سيناءَ وَالحَرَما
2وَقِف عَلى أَثَرٍ مَرَّ الزَمانُ بِهِفَكانَ أَثبَتَ مِن أَطوادِهِ قِمَما
3وَاِخفِض جَناحَكَ في الأَرضِ الَّتي حَمَلَتموسى رَضيعاً وَعيسى الطُهرَ مُنفَطِما
4وَأَخرَجَت حِكمَةَ الأَجيالِ خالِدَةًوَبَيَّنَت لِلعِبادِ السَيفَ وَالقَلَما
5وَشُرِّفَت بِمُلوكٍ طالَما اِتَّخَذوامَطِيَّهُم مِن مُلوكِ الأَرضِ وَالخَدَما
6هَذا فَضاءٌ تُلِمُّ الريحُ خاشِعَةًبِهِ وَيَمشي عَلَيهِ الدَهرُ مُحتَشِما
7فَمَرحَباً بِكُما مِن طالِعينَ بِهِعَلى سِوى الطائِرِ المَيمونِ ما قَدِما
8عادَ الزَمانُ فَأَعطى بَعدَما حَرَماوَتابَ في أُذُنِ المَحزونِ فَاِبتَسَما
9فَيا رَعى اللَهُ وَفداً بَينَ أَعيُنِناوَيَرحَمُ اللَهُ ذاكَ الوَفدُ ما رَحِما
10هُم أَقسَموا لِتَدينَنَّ السَماءُ لَهُموَاليَومَ قَد صَدَّقوا في قَبرِهِم قَسَما
11وَالناسُ باني بِناءٍ أَو مُتَمِّمُهُوَثالِثٌ يَتَلافى مِنهُ ما اِنهَدَما
12تَعاوُنٌ لا يُحِلُّ المَوتُ عُروَتَهُوَلا يُرى بِيَدِ الأَرزاءِ مُنفَصِما
13يا صاحِبي أَدرَميدٍ حَسبُها شَرَفاًأَنَّ الرِياحَ إِلَيها أَلقَتِ اللُجُما
14وَأَنَّها جاوَزَت في القُدسِ مِنطَقَةًجَرى البِساطُ فَلَم يَجتَز لَها حَرَما
15مَشَت عَلى أُفقٍ مَرَّ البُراقُ بِهِفَقَبَّلَت أَثَراً لِلخُفِّ مُرتَسِما
16وَمَسَّحَت بِالمُصَلّى فَاِكتَسَت شَرَفاًوَبِالمَغارِ المُعَلّى فَاِكتَسَت عِظَما
17وَكُلَّما شاقَها حادٍ عَلى أُفُقٍكانَت مَزاميرُ داوُدٍ هِيَ النَغَما
18جَشَّمتُماها مِنَ الأَهوالِ أَربَعَةًالرَعدَ وَالبَرقَ وَالإِعصارَ وَالظُلَما
19حَتّى حَوَتها سَماءُ النيلِ فَاِنحَدَرَتكَالنَسرِ أَعيا فَوافى الوَكرَ فَاِعتَصَما
20يا آلَ عُثمانَ أَبناءَ العُمومَةِ هَلتَشكونَ جُرحاً وَلا نَشكو لَهُ أَلَما
21إِذا حَزِنتُم حَزِنّا في القُلوبِ لَكُمكَالأُمِّ تَحمِلُ مِن هَمِّ اِبنِها سَقَما
22وَكَم نَظَرنا بِكُم نُعمى فَجَسَّمَهالَنا السُرورُ فَكانَت عِندَنا نِعَما
23وَنَبذُلُ المالَ لَم نُحمَل عَلَيهِ كَمايَقضي الكَريمُ حُقوقَ الأَهلِ وَالذِمَما
24صَبراً عَلى الدَهرِ إِن جَلَّت مَصائِبُهُإِنَّ المَصائِبَ مِمّا يوقِظُ الأُمَما
25إِذا المُقاتِلُ مِن أَخلاقِهِم سَلَمَتفَكُلُّ شَيءٍ عَلى آثارِها سَلَما
26وَإِنَّما الأُمَمُ الأَخلاقُ ما بَقِيَتفَإِن تَوَلَّت مَضَوا في إِثرِها قُدُما
27نِمتُم عَلى كُلِّ ثارٍ لا قَرارَ لَهُوَهَل يَنامُ مُصيبٌ في الشُعوبِ دَما
28فَنالَ مِن سَيفِكُم مَن كانَ ساقِيَهُكَما تَنالُ المُدامُ الباسِلَ القَدَما
29قالَ العَذولُ خَرَجنا في مَحَبَّتِكُممِنَ الوَقارِ فَيا صِدقَ الَّذي زَعَما
30فَما عَلى المَرءِ في الأَخلاقِ مِن حَرَجٍإِذا رَعى صِلَةً في اللَهِ أَو رَحِما
31وَلَو وَهَبتُم لَنا عُليا سِيادَتِكُمما زادَنا الفَضلُ في إِخلاصِنا قُدُما
32نَحنو عَلَيكُم وَلا نَنسى لَنا وَطَناًوَلا سَريراً وَلا تاجاً وَلا عَلَما
33هَذي كَرائِمُ أَشياءِ الشُعوبِ فَإِنماتَت فَكُلُّ وُجودٍ يُشبِهُ العَدَما