1يا راحلينَ وهم في القَلب سكّانُهَل غَيرُ قَلبي لكم مأوى وأَوطانُ
2خذوا من الأَرض أَنّى شئتم نُزُلاًفأَنتم في سويدا القَلب قُطّانُ
3وأَنتَ يا حاديَ الظُعن الَّتي ظعنتفيها العشيَّةَ أَقمارٌ وأَغصانُ
4باللَه إِن لم يكن بدٌّ لمن ظعنوامن منزل بالحِمى تأويه أَظعانُ
5فعُج بشرقيِّ وادي الرَمل من إضمحيثُ الغضا والأَضى والرندُ والبانُ
6لعلَّهم أَن يَحلّوا منه منزلةًكانوا يحلُّونها والدهرُ جَذلانُ
7أَيّامَ أَختالُ في برد الصِبا مَرَحاًوالعمرُ غضٌّ وصفو العيش فَينانُ
8لا أَوحشَ اللّهُ من ناءٍ تؤرِّقُنيذكراه وهو خليُّ البال وَسنانُ
9أَذوى وَريق شَبابي بعدَه ظمأٌوَغصنُه من مياهِ الحُسن ريّانُ
10حَيّا به اللَهُ يَوماً روحَ عاشقهفإنَّما هو للأَرواح رَيحانُ
11قد جلَّ في حُسنه عن أَن يقاسَ بهظبيٌ وَبَدرٌ وأَغصانٌ وكثبانُ
12لِلَّه كَم فيه مِن حُسنٍ يُدِلُّ بهلو كانَ يشفعُ ذاك الحسنَ إِحسانُ
13يا عاذلي في هَواه لا ترم شططاًدَعني فعذلُك شانٌ والهوى شانُ
14وَاللَه ما جادَل العذالَ عاشقُهإلّا وقام له بالحسنِ بُرهانُ
15وأَين من سمعيَ اللاحي وزُخرفُهُولي من الحُبِّ سُلطانٌ وَشيطانُ
16وَلَيلةً بات بَدري وهو مُعتنقيفيها سُروراً وبدرُ الأُفق غَيرانُ
17فظلَّ يَنقَعُ من قَلبي غَليلَ جوىًإذ كانَ من قبل إِعراضٌ وهجرانُ
18حتّى بدا الفَجرُ فاِرتاعت كواكبُهاكأَنَّها نَقَدٌ وَالفَجرُ سرحانُ
19فَقامَ يَثني قواماً زانَه هَيَفٌكأَنَّه بِمُدام الوصل نَشوانُ
20وَراحَ وَالدَمعُ من أَجفانِه دُرَرٌوَرحتُ والدَمعُ مِن جفنيّ عِقيانُ
21لِلَّه أَزمانُ وَصلٍ قد مَضَت وقضتأَن لا تَعودَ بها ما عشتُ أَزمانُ
22مرَّت فَلَم يَبقَ لي إلّا تذكُّرُهاوذكرُ ما قد مَضى للوجد عنوانُ
23فَيا زَمانَ اللِوى حيِّيتَ من زَمَنٍولا أَغبَّ اللِوى وَالسَفحَ هتّانُ