1يا راحِلين بِقَلبي وَالنُهى أَفَلاتَرون نَجم سُروري بَعدَكُم أَفَلا
2أَحباب قَلبيَ لا كانَ الوداعُ وَلاكانَ الفراق وَلا كانَ البِعاد وَلا
3كُنتُم وَكُنّا كَأَغصان الرِياض إِذاغَنَّت بَلابلها مِلنا بِها جَذلا
4بِنتُم فَبانَ اِصطِباري بَعدَكُم لَهفاًكَأَنَّ ما قيلَ قَد أَضحى لَنا مَثَلا
5لَولا مُفارقة الأَحباب ما وجدتلَها المَنايا إِلى أَرواحنا سُبُلا
6لا فَرَّق اللَه شَملاً مِن أَحبّتناعَلى الصَفا وَالوَفا يا طالَما اِشتَمَلا
7كُنّا نُغازل غِزلان النَقا فَإِذابِتنا وَباتَت سَهرنا نَنتَقي الغَزَلا
8رَعى لَياليَ أَفراح لَنا سَلفتبِلذّة العَيش كَم نِلنا بِها أَمَلا
9كَم لَيلة أَشرَقَت فيها كَواكبناوَبَينَها القَمَر الباهي الَّذي اِكتَمَلا
10أَعني بِهِ السَيّد اللَوزيّ مِن شرفتبِهِ المَنازل عزّاً أَينما نَزَلا
11المُفرَد الأَوحَدُ الأَسخى يَداً ونَدىًوَالماجد الأَمجدُ الأَسمى تقىً وَعُلى
12مهذَّب لَيسَ فيهِ ما يُعاب سِوىبَذل المَكارم وَالحلم الَّذي فَضلا
13مِن الأَكارم إِلّا أَنَّهُ رَجلٌلَهُ المَحامد جسم وَالكَمال حُلى
14ما رقّة الماء ما لُطف النَسيم وَمانَوافح الطلّ مَهما باكَرت طَللا
15يَوماً بِأَلطف مِن أَخلاقِهِ شِيَماًوَلا أَرقّ مِن الطَبع الَّذي اِعتَدَلا
16أَحبب بِما قَد حَوَت تِلكَ الشَمائل مِنطيب الشَمائل وَاللطف الَّذي شَملا
17مَآثر كفرندِ السَيف باهِرَةوَهمّة مثل حَدّ السَيف إِن عَملا
18مَهما تَحرّى الكرام الكاتِبون لَهالَم يَكتُبوا خَطأ مِنها وَلا خَطلا
19لا تَعذلوه عَلى بَذل النَدى فَلَهُبِالبَذل صارم عزم يسبق العذلا
20وَما المُروءة إِلّا لَفظة جُهِلتفي عَصرِنا هُوَ مَعناها الَّذي اِحتَمَلا
21تَهزّه أَريحيات العُلى طَرَباًكَشارب الراح هَزَّتهُ الطِلا ثَمِلا
22نعم الخَليل الَّذي عَن كُلّ شائِبةخَلَت سَجاياه حَتّى لا ترى خَلَلا
23مُذ حَلَّ بيروت لَم تَبرَح تَميس بِهِتيهاً وَعجباً وَيَكسوها الهَنا حُللا
24يا بَدر لا غبت لَم تَبرَح تَميس بِهاعمَّ الدِيار وَعَمَّ السَهل وَالجَبَلا
25لا صبَّ مَدمَع صَبٍّ مِنكَ يَوم نَوىوَلا مَلا بِالجَوى مِنّا قُلوب ملا
26لَيتَ القُلوب الَّتي كانَت وديعَتناعِندَ المودَّع قَد كانَت لَهُ بَدَلا
27وَما الوَداع عَلى حفظ الوِداد بِنابِفاعل بَعدَ بُعد الدار ما فَعَلا
28أَحبابنا إِن رَحَلتُم وَالفُؤاد مَعاًراعوا فُؤادي الَّذي مِن أَجلِكُم رَحَلا
29صِلوا وَلا تمنعوا عَنّا رَسائِلَكُمفَنُرسل الدَمع مِن أَجفانِنا رُسُلا
30أَنتُم كَواكب لا غابَت مَطالعكمعَنّا وَلا زالَ حَبل الودّ مُتَّصِلا
31عَسى عَلى أَحسَن الأَحوال يَجمَعُنامَن لا يخيِّب راجيهِ إِذا سَأَلا