قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

يا قلب قد جد بين الحي فانطلقوا

ابن المعتز·العصر العباسي·21 بيتًا
1يا قَلبِ قَد جَدَّ بَينَ الحَيِّ فَاِنطَلَقواعُلِّقتُهُم هَكَذا حَيناً وَما عَلِقوا
2فَتِلكَ دارُهُمُ أَمسَت مُجَدَّدَةًوَبِالأَبارِقِ مِنهُم مَنزِلٌ خَلَقُ
3كَأَنَّ آثارَ وَحشيَّ الظِباءِ بِهادِرعٌ تُخَلِّفُهُ أَظلافُهُ نَسَقُ
4لا مَثلَ مَن يَعرِفُ العُشّاقُ حُبَّهُمُبَل أَنتَ مِن بَينِهِم تَشقى بِمَن تَمِقُ
5نَأوا بِلَيلٍ فَزَمّوا كُلَّ يَعمَلَةٍوَيَعمَلٍ جَمَلٍ في أَنفِهِ الحَلَقُ
6يَلقى الفَلاةَ بِخُفٍّ لا يَقَرُّ بِهاكَأَنَّ تَنقيطَهُ في تُربِها طَبَقُ
7إِنّي وَأَسماءَ وَالحَيَّ الَّذينَ غَدوابِها عَلى الكُرهِ مِن نَفسي وَما وَثِقوا
8لَكَالرَبيطِ وَقَد سيقَت قَرينَتُهُيُنازِعُ الحَبلَ مَشدوداً وَيَنطَلِقُ
9فَطَيَّروا القَلبَ وَجداً بَينَ أَضلُعِهِوَعَذَّبوا النَفسَ حَتّى ما بِها رَمَقُ
10كَأَنَّني ساوَرَتني يَومَ بَينِهِمُرَقشاءُ مَجدولَةٌ في لَونِها بُرَقُ
11كَأَنَّها حينَ تَبدو مِن مَكامِنِهاغُصنٌ تَفَتَّحَ فيهِ النورُ وَالوَرَقُ
12يَنسَلُّ مِنها لِسانٌ يَستَغيثُ بِهِكَما تَعَوَّذَ بِالسَبّابَةِ الفَرِقُ
13ما أَنسَ لا أَنسَ إِذ قامَت تُوَدِّعُنابِمُقلَةٍ جَفنُها في دَمعِها غَرِقُ
14تَفتَرُّ عَن مُقلَةٍ حَمراءَ مُوقَدَةٍتَكادُ لَولا دُموعُ العَينِ تَحتَرِقُ
15كَأَنَّها حينَ تَبدو مِن مَجاسِدِهابَدرٌ تَمَزَّقَ في أَركانِهِ الغَسَقُ
16وَفِتيَةٍ كَسِيوفِ الهِندِ قُلتُ لَهُمسيروا فَما أَخطَأوا قَولي وَما خَرَقوا
17ساروا وَقَد خَضَعَت شَمسُ الأَصيلِ لَهُمحَتّى تَوَقَّدَ في ثَوبِ الدُجى الخَفَقُ
18لِحاجَةٍ لَم أُضاجِع دونَها وَسَناًوَرُبَّما جابَ أَسبابَ الكَرى الأَرَقُ
19لا أَشرَبُ الماءَ إِلّا وَهوَ مُنجَرِدٌمِنَ القَذى وَلِغَيري الشَوبُ وَالرَنِقُ
20عَزمي حُسامٌ وَقَلبي لا يُخالِفُهُإِذا تَخاصَمَ عَزمُ المَرءِ وَالفَرَقُ
21مَيتُ السَرائِرِ ضَحّاكٌ عَلى حَنَقٍما دامَ يَعجَزُ عَن أَعدائِيَ الحَنَقُ