1يا نَفسُ ما هُوَ إِلّا صَبرُ أَيّامِكَأَنَّ لَذَّتَها أَضغاثُ أَحلامِ
2يا نَفسُ ما لِيَ لا أَنفَكُّ مِن طَمَعٍطَرفي إِلَيهِ سَريعٌ طامِحٌ سامِ
3يا نَفسُ كوني عَنِ الدُنيا مُباعِدَةًوَخَلِّفيها فَإِنَّ الحَقَّ قُدّامي
4يا نَفسِ ما الذُخرُ إِلّا ما اِنتَفَعتُ بِهِفي القَبرِ يَومَ يَكونُ الدَفنُ إِكرامي
5وَلِلزَمانِ وَعيدٌ في تَصَرُّفِهِإِنَّ الزَمانَ لَذو نَقضٍ وَإِبرامِ
6أَمّا المَشيبُ فَقَد أَدّى نَذارَتَهُوَقَد قَضى ما عَلَيهِ مُنذُ أَعوامِ
7إِنّي لَأَستَكثِرُ الدُنيا وَأُعظِمُهاجَهلاً وَلَم أَرَها أَهلاً لِإِعظامِ
8يا ذا الَّذي يَومُهُ آتٍ بِساعَتِهِوَإِن تَأَخَّرَ عَن عامٍ إِلى عامِ
9فَلَو عَلا بِكَ أَقوامٌ مَناكِبَهُمحَثّوا بِنَعشِكَ إِسراعاً بِأَقدامِ
10في يَومِ آخِرِ تَوديعٍ تُوَدَّعُهُتُهدى إِلى حَيثُ لا فادٍ وَلا حامِ
11ما الناسُ إِلّا كَنَفسٍ في تَقارُبِهِملَولا تَفاوُتُ أَرزاقٍ وَأَقسامِ
12كَم لِاِبنِ آدَمَ مِن لَهوٍ وَمِن لَعِبٍوَلِلحَوادِثِ مِن شَدٍّ وَإِقدامِ
13كَم قَد نَعَت لَهُمُ الدُنيا الحُلولَ بِهالَو أَنَّهُم سَمِعوا مِنها بِأَفهامِ
14وَكَم تَخَرَّمَتِ الأَيّامُ مِن بَشَرٍكانوا ذَوي قُوَّةٍ فيها وَأَجسامِ
15يا ساكِنَ الدارَ تَبنيها وَتَعمُرُهاوَالدارُ دارُ مَنِيّاتٍ وَأَسقامِ
16لا تَلعَبَنَّ بِكَ الدُنيا وَخُدعَتُهافَكَم تَلاعَبَتِ الدُنيا بِأَقوامِ
17يا رُبَّ مُقتَصِدٍ عَن غَيرِ تَجرِبَةٍوَمُعتَدٍ بَعدَ تَجريبٍ وَإِحكامِ
18وَرُبَّ مُكتَسِبٍ بِالحِلمِ واقِيَةًوَرُبَّ مُستَهدِفٍ بِالبَغيِ لِلرامي