1يا ناقضَ العهدِ لا شَكْوَى ولا أَسَفُاللَّهُ مُنتقِمٌ والسّيفُ مَنتصِفُ
2تهجو النبيَّ وتُغرِي المُشرِكينَ بِهِمَهْلاً لكَ الويلُ ماذا أنتَ مُقترِفُ
3كم جيفةٍ خرجتْ من فيكَ مُنكَرَةٍلمّا تردَّتْ ببدرٍ تِلكمُ الجِيَفُ
4إنّ الوليمةَ أخزى اللّهُ صانِعَهاكانت ضِراراً فلا وُدٌّ ولا لَطَفُ
5أتحسَبونَ رسولَ اللَّهِ يَجهلُهامَكيدةً فَضَحَتْ أسرارَها السُّجُفُ
6بل أظهرَ اللهُ ما تُخفونَ فانكشفتْيا وَيلَكم أيُّ خافٍ ليس يَنكشِفُ
7لقد هَممتُمْ بمن لا حَيَّ يَعدِلُهإن نُوزِعَ المجدُ بين النّاسِ والشَّرفُ
8يا ويلَ من ظنَّ أن اللَّهَ يَخذُلُهوأنّهُ من يمينِ اللهِ يُخْتَطَفُ
9يا كعب مالك تؤذيه وتنكرهوما الولوع بقول الزور والشغف
10جلعت مالَكَ للأحبارِ مفسدةًيُمتاحُ فيها الأذى حِيناً ويُغتَرفُ
11رَمَوْكَ بالحقِّ لمّا رُحتَ تسألُهموأعلنوا من يقينِ الأمرِ ما عَرَفوا
12فقلتَ عُودوا فما عندِي لكم صِلَةٌجَفَّ المَعِينُ فلا قَصْدٌ ولا سَرَفُ
13حَسْبِي الحقوقُ فمالِي لا يجاوزُهاإلى الفُضولِ وما عن ذاكَ مُنصرَفُ
14عادوا يقولونَ ما أشقاهُ من رَجُلٍلا يرتضِي القولَ إلا حينَ ينحرِفُ
15ثم انثَنوْا ينطقونَ الزُّورَ فانقلبوابالمالِ يَصدِفُ عنه المعشرُ الأُنُفُ
16بِئسَ العطاءُ وبِئسَ القومُ أمرُهُموأمرُ سيّدهم في الغَيِّ مُؤتلِفُ
17هُمُ اليهودُ لَو اَنَّ المالَ لاح لهمفي عَيْنِ مُوسى كليمِ اللهِ ما صَدَفوا
18هبَّ ابنُ مسلمةٍ للحقِّ يَنصرُهوللرسولِ يُريه كيفَ يَزدهِفُ
19فقال دُونكَ سعداً إن هممتَ بهاشَاوِرْهُ فيها فَنِعمَ الحاذقُ الثَّقِفُ
20قَضى ثلاثةَ أيامٍ على سَغَبٍوللمجرِّبِ ذي التدبيرِ ما يَصِفُ
21وجاءَ في صحبِهِ يستأذنونَ علىتَقْوَى من اللهِ ما مالوا ولا جَنَفُوا
22قال الرسولُ لكمُ في القومِ مأربُكمماذا على الدُّرِّ ممّا يُوهِمُ الصَّدَفُ
23هِيَ القلوبُ فإن طابتْ سَرائرُهافما بأفواهِكم عَيْبٌ ولا نَطَفُ
24مَضوْا فقالوا لكعبٍ أنتَ مَوئلُناأنت الحِمى المُرتجى في الأزْلِ والكَنَفُ
25أما ترانا جِياعاً لا طعامَ لناحتّى لقد كادَ يَغْشَى أهلَنا التَّلَفُ
26لم يُبقِ صاحِبُنا شيئاً نَعيشُ بهِفالزّادُ مُنتهِبٌ والمالُ مُجترفُ
27إن أنتَ أسلفتَنا ما نَستعيدُ بهرُوحَ الحياةِ فَغَيْثٌ ودْقُهُ يَكفُ
28قال الحلائلُ رَهْنٌ ولا طعامَ لكمإلا بهنّ فقالوا مَطلبٌ قُذُفُ
29تأبَى علينا سَجايانا ويمنعُناهذا الجمالُ الذي أُوتيتَ والتَّرَفُ
30قال البنونَ فقالوا لا تَكُنْ عَسِراًالبؤسُ أهونُ ممّا رُمْتَ والشَّظَفُ
31خُذِ السِّلاحَ وإن كَلَّفْتَنا شَططاًإنّ الشدائدَ فيها تَسْهُلُ الكُلَفُ
32لم يَدْرِ مأْرَبهم إذ يسخرونَ بهِوإذ يُريدونَها دَهماءَ تُلتحَفُ
33قال ارتضيتُ فقالوا غُمَّةٌ ذَهبتعنّا غياهِبُها وَانْجابَتْ السُّدُفُ
34وأرجأوهُ إلى إبَّانِ مَوْرِدهِيَعُبُّ من سُمِّهِ المُردِي ويَرتشِفُ
35جاءوه باللّيلِ مَسروراً بغرفتهوليس يُنجِي الفتى من حَتفِهِ الغُرَفُ
36وَرَنَّ صَوتُ أخيهِ عندَ مضجعهِاُخرُجْ إلينا أما تَنْفَكُّ تَعْتَكِفُ
37فَهَبَّ يركضُ وَارْتاعتْ حَلِيلَتُهمَهْلاً فإنّ فُؤادي خائِفٌ يَجِفُ
38أنت امرؤٌ ذُو حروبٍ لا يُلائِمُهأن يستجيبَ ذَوِي الأضغانِ إن دَلفوا
39إنّي لأسمعُ صَوْتاً لستُ آمنُهُكأنّه الدمُ يَجرِي أو هُوَ الجَدَفُ
40قالَ اسْكُتِي ودَعينِي إنّه لأخييَخْشَى عليَّ فَيرعاني وينعطِفُ
41وراحَ يلقاهُ والإسلامُ مُبتسِمٌوالشِّركُ مُتَّسِمٌ بالحزنِ مُرتجِفُ
42وافاهُ في صَحْبِهِ يُدنِي الخُطَى عَبِقاًكأنّه ذاتُ دَلٍّ زَانها هَيَفُ
43قالوا أتمشِي إلى شِعبِ العجوزِ ففيهذا الخلاءِ جَنىً للنفسِ يُخْتَرَفُ
44وَانْظُرْ إلى القمرِ الزَّاهِي وبَهجتِهِوَاعْجَبْ له بعد هذا كيفَ يَنكسِفُ
45ساروا إلى الشِّعبِ والأقدارُ تَتبعُهمعلى هُدى اللهِ ما زَاغَتْ ولا اعْتَسَفُوا
46حتّى إذا قعدوا ظَلَّتْ بموقفِهاوأقبلَ الموتُ عن أيمانِها يَقِفُ
47وتِلكَ كفُّ أخيهِ فَوْقَ مَفْرقِهِكأنّها من جَنيِّ الزّهرِ تَقْتَطِفُ
48يَشُمُّها ويقولُ القولَ يَخَدَعُهفي الطِّيبِ وَهْوَ له من خلفهِ هَدَفُ
49ظَلَّتْ سيوفُ رسولِ اللهِ تأْخذُهُتَشُقُّ ما ضربتْ منه وتَنْتَقِفُ
50يا حُسْنها صَيحةً من فيهِ يُرسِلُهاكادتْ تَخِرُّ لها من دارِهِ السُّقُفُ
51لم تستطع عِرسُهُ صَبْراً فَجاوبَهاصَوْتٌ يُجلجِلُ أودَى السَّيِّدُ اللَّقِفُ
52بَني قَريظةَ هُبُّوا من مَضاجِعكمبني النَّضيرِ انْفرُوا للثأرِ وَازْدَلِفُوا
53عَدا الرجالُ على كعبٍ فوالهفاأين الحماةُ وماذا يَصنعُ اللَّهَفُ
54تَبكِي عليه وماذا بعدَ مصرعِهِإلا البكاءُ وإلا الأدمعُ الذُرُفُ
55إنّ الذي كان يَثْنِي عِطْفَهُ صَلَفاًأمسى صَريعاً فلا كِبْرٌ ولا صَلَفُ
56عادوا بهامتِهِ تُلْقَى مُذمَّمةًعِندَ الرسولِ ومنه الصَدُّ والنَّكَفُ
57طار اليهودُ على آثارهم فأبَتْأن يُدرَكوا هِمَمٌ تَرْمِي بهم عُصُفُ
58اللَّهُ أكبرُ والحمدُ الجزيلُ لهنَصرٌ جديدٌ وفضلٌ منهُ مؤتَنَفُ
59رِيعَتْ يهودُ فجاءَتْ تَبتَغي حِلفاًعُودِيَ يَهودُ فنعمَ العهدُ والحلفُ
60هَيهاتَ مالكِ من عهدٍ ولو حَمَلَتْمِلءَ البسيطةِ من أيْمانِكِ الصُّحفُ
61عَبّادُ قُلْ إنّ في الأشعارِ تذكرةًوإنَّ أحسنَها ما أورثَ السَّلَفُ
62غَنِّ الرِّفاقَ بِوَحيِ الحقِّ تُنشِدُهُمَضَى النعيبُ وأودَى الشاعِرُ الخَرِفُ