قصيدة · المنسرح · مدح
يا ناجيا نحو كل مكرمة
1يا ناجياً نَحوَ كلِّ مَكْرُمَةٍيَبْلُغُ فيها أعاليَ الرُّتَبِ
2وطالباً بالكمال ما عَجزَتْفحولُ قومٍ عن ذلك الطلبِ
3ومِن سهام الآراء فكرتُهإنْ يرْمِ فيها أغراضَه يُصِبِ
4إنَّ الكتاب الَّذي نظرتَ بهأبلَغُ ما ألَّفوه في الكتب
5فلو تأمَّلتَ في دقائقهلقلْتَ هذا من أعجب العجب
6إنْ أطلقوا لفظة الكتاب فمايشارُ إلاَّ إليه في الكتب
7وغيره لا يُفيدُني أرباًوأينَ كتبُ النحاة من أربي
8لأنَّ هذا الإِمام أعلمُ خلق الله في نحو منطقِ العرب
9ولم يزل وهو مرجعُهملدائرات العلوم كالقطب
10قد ناظرتْه الحسَّاد من حَسَدٍفغالَبَتْه بالزُّور والكذب
11وراحَ يطوي الأَحشاءَ من أسفٍلكتمِهِم فضلَه على لهب
12وأدركتْه فمات مغترباًبأرض شيرازَ حرفةُ الأَدب
13فإنْ تكنْ أنت عاشقهلما حوى طيُّه من النخب
14نقلتُه إن أردتَ نُسخَتَهولا أُبالي بشدَّة التعب
15وليس نقلي له على طمعٍولا لمالٍ يرجى ولا نشب
16إنَّ أياديك منك سابقةعَليَّ قدماً في سالف الحقب
17هو لساني يعوقُهُ ثِقَلٌوذاكَ عندي من أعظم النوب
18فلو تسَبَّبْتَ في معالجتيلنلتَ أجراً بذلك السَّبب
19وليسَ لي حرفةٌ سوى أدبٍجَمٍّ ونظم القريض والخطب
20من بعد داوود لا حُرِمتُ مُنًىفَقَدْ مَضَتْ دولةُ الأَدب