الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

يا نائبا غاب عني الصبر مذ بانا

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·60 بيتًا
1يا نائباً غابَ عنِّي الصّبر مُذْ باناهلاّ سألتَ عن المشتاق ما عانى
2ما راق في عينه شيء يروق لهاولا اصطفى غير من صافيت إخوانا
3ولا إذا غرَّدت ورقاء في فننأملَت عليَّ من الأوراق أشجانا
4وصرت في حال من لا يبتغي بدلاًبالأهل أهلاً وبالجيران جيرانا
5ما زلت أخضِلُ أجفاني بأدمعهاإذا تذكَّرتُ أوطاراً وأوطانا
6أشدّهم في الوغى بأساً وأكرمهمكفًّا وأعظمهمُ في قدره شانا
7خليفة الله في الأقطار محترمإنَّ العزيز عزيز حيث ما كانا
8فلا كنامق والٍ للعراق ولاكمثل عبد العزيز اليوم سلطانا
9فلو وزنت ملوك الأرض قاطبةلزادهم في الندى والبأس رحجانا
10أراعها ما رأته من عزائمهفأذعنت لمليك الأرض إذعانا
11ولم يربه ركوب البحر من خطرلما تنقل بلداناً فبلدانا
12كالشمس إذ تملأ الدنيا أشعتهالا تستطيع لها الأقطار كتمانا
13قد صان مملكة الإسلام أجمعهافصانه الله حِفظاً مثلما صانا
14وما ادّعى الفخر مجدٌ في صنائعهإلاَّ أقام عل ما قال برهانا
15الله يكلأه مما يحاذرهوزاده الله بعد الأمن إيمانا
16وهل يبالي بشيءٍ أو يحاذر منأمرٍ ويرهب أمثالاً وأقرانا
17من كانَ مستنصراً بالله متخذاًحزب الملائك أجناداً وأعوانا
18رأت من الملك السامي جلالتهفطأطأت أرؤساً منها وتيجانا
19أبدت خضوعاً وقرّت أعيناً وجلتعن القلوب من الأضغان أدرانا
20صافى فصوفي حتَّى لم تجد أحداًإلاَّ ويوليه بالنعماء شكرانا
21صلب على الخصم لو تلقى الخطوب بهفي نارها طول هذا الدهر ما لانا
22يقضي النهار بأحكام يُدَبّرهارأياً ويتلو بجنح الليل قرآنا
23وأظهرت بالعراق العدل رأفتهمن بعد ما مُلِئت ظلماً وعدوانا
24فانقادت الناس عن أمرٍ لطاعتهطوع القياد فلا تأباه عصيانا
25نعم الرجال رجال يحدقون بهكانوا لدولته الغَرّاء أركانا
26كم أحرقت شهبه للماردين فماأبقَتْ على الأرض للباغين شيطانا
27رأت له معجزات الفخر فاختلقتمذاهباً في معاليه وأديانا
28فأجمعت أممُ الإفرنج واتَّفَقَتعلى محبَّته شيباً وولدانا
29بينا تراهم أسودَ الحرب إذ وُجِدوايحلّقون بجوّ الفخر عُقبانا
30يقاتلون العدى صَفًّا فتحسبهمفي يوم معترك الأعداء بنيانا
31فالبصرةَ الآن في خفضٍ وفي دعةٍوكلّ خير أتاها من سليمانا
32أجاد فيما يراه من سياستهافزان ما كانَ قبل اليوم قد شانا
33وكيفَ أسلو أحبَّاءً مُنِيت بهموما وجدت لهذا القلب سلوانا
34يا شدَّ ما راعني يوم الفراق ضحًىودَّعْتُ فيه من الغادين أظعانا
35ولا يميل إذَنْ إلاَّ إلى شرفذو اللبّ متّخذ الأَشراف أخدانا
36ولا سمعت بشيء من مناقبهإلاَّ انثنيت بما أسمعت نشوانا
37تَتَبَّعوا المجد حتَّى قال قائلهمأحْيَتْ ملوكُ بني عثمان عثمانا
38فأطلقت ألْسُنَ الدنيا مدائِحُهوأسْمعت مَن بها سرًّا وإعلانا
39جمعت منها قلوباً قلَّما اجتمعتمحبَّة فيك ساداتٍ وأَعيانا
40وإنْ تلفَّظت في نطق وفي قلمقرّطت من دور الأَلفاظ آذانا
41لقد حكيت وما فاتتك فاتنةقسّ الفصاحة أو ناظرت سحبانا
42أحْسَنْتَ في كلِّ ما دبّرْت من حكمجُزِيتَ عن ذلك الإِحسان إحسانا
43فمن كمالك عن رأي ومعرفةوضعت للعدل والإِنصاف ميزانا
44فضل من الله أُوتينا الكمال بهفضلتَ غيرك معروفاً وعرفانا
45لله درّك بين الناس من فطنحيّرت في ذهنك الوقَّاد أذهانا
46حلم به تترك النيران باردةًوعزمة تترك الأَمواه نيرانا
47لا تُنزلُ الجود إلاَّ في منازلهوما عزّ عندك من شيء وما هانا
48أبصرت أشياءَ لا تخفى منافعهاكأن الأَوائل عنها الدهر عميانا
49والناس من ذلك التنظيف يومئذٍكأنَّما انتشقت روحاً وريحانا
50سقيتنا الماء عذباً ما به رنقفأصبح الظَّامئ العطشان ريَّانا
51ولم تدع وجميع الناس تملأهممَّا يزيد بمرضى البحر بحرانا
52صحت بك البصرة الفجار من مرضأضرَّ بالناس أرواحاً وأبدانا
53من بعدما كانَ الأَمراض قد صبغتمنها الوجوه بصبغ الموت ألوانا
54من ذا الَّذي ينكر الأَشياء حينئذٍوقد قلبت من الأَبدان أعيانا
55يا دوحة المجد نزكو في مغارسهاأصلاً وفرعاً وأغصاناً وقضبانا
56على جبينك خَطَّ المجدُ أسطُرَهوكم قرأت لذاك الخطّ عنوانا
57ويا لك الله إن حرَّزت من رجليمثّل السحر ألفاظاً وتبيانا
58تجنى ثمار المعالي من رسائلهحتَّى غدت عن رياض الفضل بستانا
59ومذ بدا وجهك الزَّاهي لأعينناجلا عن البصرة الفيحاء أحزانا
60وفي قدومك ما تمَّ السرور بهوربَّما غابت الأَقمار أحيانا
العصر الأندلسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
البسيط