قصيدة · الكامل · هجاء
يا مطلق العبرات وهي غزار
1يا مطلق العبرات وهي غزارومقيد الزفرات وهي حرار
2ما بال دمعك وهو ماء سافحتذكى به من حر وجدك نار
3لا تتخذني قدوة لك في الأسىفلدي منه مشاعر وشعار
4خفض عليك فإن زند بليتيوار وفي صدري وأوار
5إن كان في يدك الخيار فإننيولهان لم أترك وما أختار
6في كل يوم لي حنين مضلةيودي لها بعد الحوار حوار
7عاهدت دمعي أن يقر فخاننيقلب لسائله الهموم قرار
8هل عند محتقر يسير بليةأن الصغار من الهموم كبار
9قد أشرق من ثماد مدامعيأسفاً فكيف وقد طمى التيار
10عم الورى يوم الخميس وخصنيخطب بأنف الدهر منه صغار
11ما أوحش الدنيا غدية فارقتقطباً رجى الدنيا عليه تدار
12خربت ربوع المكرمات لراحلعمرت به الأجداث وهي قفار
13نعش الجدود العاثرات مشيععميت برؤية نعشه الأبصار
14شخص الأنام إليه تحت جنازةخفضت برفعة قدرها الأقدار
15سار الإمام أمامها فعلمت أنقد شيعتها الخمسة الأطهار
16ومشى الملوك بها حفاة بعدماحفت ملائكة بها أنوار
17فكأنها تابوت موسى أودعتفي جانبيه سكينة ووقار
18لكنه ما ضم غير بقية الإسلام وهو الصالح المختار
19أوطنته دار الوزارة ريثمابنيت لنقلته الكريمة دار
20حتى إذا شيدتها ونصبتهاعلماً يحج فناؤه ويزار
21وتغاير الهرمان والحرمان فيتابوته وعلى الكريم يغار
22آثرت مصراً منه بالشرف الذيحسدت قرافتها له الأمصار
23وجعلتها أمناً به ومثابةيرجو مثوبة قصدها الزوار
24هذا الأثير غدا بها متعلقاًفجرى له من عفوك الإيثار
25أعلمتنا بجميل صفحك أنهاحرم وأنك صافح غفار
26وأبوك أولى من غدا لضريحهوالأمر أمرك ذمة وذمار
27ليقول من يرث الليالي بعدنايفنى الورى وتعمر الآثار
28وأبوك أعظم أن يقاس بأعظمأضحى بكاظمة لهن جوار
29أين الفرزدق من علاك وغالببل درام بل يعرب ونزار
30قد قلت إذ نقلوه نقلة ظاعننزحت به دار وشط مزار
31ما كان إلا السيف جدد غمدهبسواه وهو الصارم البتار
32والبدر فارق برجه متبدلاًبرجاً به تتشعشع الأنوار
33والغيث روى بلدة ثم انتحىأخرى فنوء سحابه مدرار
34يا مسبل الأستار دون جلالهماذا الذي رفعت له الأستار
35مالي أرى الزوار بعد مهابةفوضى ولا إذن ولا استئمار
36أكفيل آل محمد ووليهممن حيث عرف وليهم إنكار
37غضب الإله على رجال أقدمواجهلاً عليك وآخرين أشاروا
38لا تعجبن لقدر ناقة صالحفلكل عصر صالح وقدار
39واخجلتا للبيض كيف تطاولتسفهاً بأيدي السود وهي قصار
40واحسرتا كيف انفردت لأعبدوعبيدك السادات والأحرار
41رصدوك في ضيق المجال بحيث لاالخطي متسع ولا الخطار
42ما كان أقصر باعهم عن مثلهالو كنت متروكاً وما تختار
43ولقد وفى لك من صنائعك أمرؤبثنائه يستمتع السمار
44ولقد ثبت ثبات مقتدر علىخذلانهم لو ساعد المقدار
45وتعثرت أقدامهم لك هيبةلو لم يكن لك بالذيول عثار
46أوفى أبو حسن بعهدك عندماخذلت يمين أختها ويسار
47غابت حماتك واثقين ولم يغبفكأنهم بحضوره حضار
48لا تسألا إلا مضارب سيفهفلقد تزيد وتنقص الأخبار
49لقي المنية دون وجهك سافراًعن غرة لجبينها إسفار
50حتى إذا انقطع الحسام بكفهوانفل منه مضرب وغرار
51ألقى عليك وقاية لك نفسهلما انتحتك صوارم وشفار
52إن لم يذق كأس الردى فبقلبهمن خمرها أسفاً عليك خمار
53هي وقفة رزق المكرم حمدهاوعلى رجال لومها والعار
54أحللت دار كرامة لا تنقضيأبداً وحل بقاتليك بوار
55يا ليت عينيك شاهدت أحوالهممن بعدها ورأت إلى ما صاروا
56وقع القصاص بهم وليسوا مقنعاًبرضى وأين من السماء غبار
57ضاقت بهم سعة الفجاج وربمانام العدو ولا ينام الثار
58وتوهموا أن الفرار مطيةتنجي وأين من القضاء فرار
59طاروا فمد أبو الشجاع لصيدهمشرك الردى فكأنهم ما طاروا
60أما وأعمار البرية مدةتجري إلى غاياتها الأعمار
61فتهن بالأجر العظيم وميتةدرجت عليها قبلك الأخيار
62مات الوصي بها وحمزة عمهوابن البتول وجعفر الطيار
63تلك السعادة والشهادة والعلىحياً وميتاً إن ذا لفخار
64ولقد أقر العين بعدك أروعلولاه لم يك للعلى استقرار
65لولا جميل بلائه لتفجرتخلج البلا وتداعت الأقطار
66لما استقام لحفظ أمة أحمدعمرت به الأوطان والأوطار
67الناصر الهادي الذي حسناتهعن سيئات زماننا أعذار
68ملك جناية سيفه وسنانهفي كل جبار عصاه جبار
69جمعت له فرق القلوب على الرضىوالسيف جامعهن والدينار
70وهما اللذان إذا أقاما دولةدانت وكان لأمرها استمرار
71وإذا هما افترقا ولم يتناصراعز العدو وذلت الأنصار
72ياآمراً نقضت له عقد الحبىوغدا إليه النقض و الإمرار
73ومضت أوامره المطاعة حسبمايقضي به الإيراد والإصدار
74إن الكفالة والوزارة لم يزليومى إليك بفضلها ويشار
75كانت مسافر إليك وتبعد الأخطار ما لم تركب الأخطار
76حتى إذا نزلت عليك وشاهدتملكاً لزند الملك منه أوار
77ألقت عصاها في ذراك وعريتعنها السروج وحطت الأكوار
78لله سيرتك التي أطلقتهاوقيودها التأريخ والأشعار
79جلت فصلى خاطري في مدحهاوكبت ورائي قرح ومهار
80والخيل لايرضيك منها مخبرإلا إذا مالزها المضمار
81ومدائحي ماقد علمت وطال ماسبقت ولم يبلل لهن عذار
82إن أخرتني عن جنابك محنةبأقل منها تبسط الأعذار
83فلدي من حسن الولاء عقيدةيرضيك منها الجهر والإسرار