1يا مستضيمَ الملك أينَ الحاميياجدبُ ما فعلَ السحابُ الهامي
2حَرمُ الإمارةِ كيف حَلَّ سلوكُهمن غير تلبيةٍ ولا إحرامِ
3ما للعراق عَقيبَ صحَّتِه اشتكىسقما يجاذِبُ من ذيول الشامِ
4من غصَّ في دار السلام وإنماهي حين تعمُرُ بيضةُ الإسلامِ
5أأصيبَ بالشمس الضُّحَى أم خولستفيها الليالي البيضُ بدرَ تمامِ
6أم هل هوَى بأبي عليٍّ نَجمِهارامٍ تعوّد بالنجوم يرامي
7قدَرٌ أصاب الصاحبَ ابنَ صلاحهابيدٍ فكانت أمَّ كلِّ سَقامِ
8بغريبةِ الإلمام ما خطَرتْ علىبالٍ ولا سبقت إلى الأوهامِ
9عهدي التجنُّبُ بالردى عن مثلهيا موتُ ما سببٌ لذا الإقدامِ
10أفمستجيرا حيث عزَّ رُواقُهلمخافةٍ دهِمتك أو إعدامِ
11فلقد وصلت إلى المنيع المرتَقَىولقد حططت ذُرَى المنِيف السامِي
12وغصبتَنا من لم يُفِدنا مثلَهجوبُ الملا وتعاقبُ الأعوامِ
13وحَياً مُطرناه على يأس الثرىمن جوِّهِ وقطوبِ كلِّ غمامِ
14عقَل الزمانُ به ووقَّر نفسَهفالآنَ عاد لِشرَّةٍ وعُرامِ
15بشراك يا ساعي الفساد وغبطةًذهب المقوِّمُ يا بني الإجرامِ
16عاد القويّ على الضعيف مسلَّطاًونمى السَّفاهُ فدبّ في الأحلامِ
17سوِّمْ خيولك للثغور مُريدَهاواطمع وسُمْ بالملك رُخْصَ مَسامِ
18واخلِط بنومِك مطمئنّاً حيثُ لميكُ موردٌ لترومَ حطَّ لجامِ
19خلَّى لك الحَسنُ السبيلَ وأُخليتمنه عزائمُ رِحلة ومُقامِ
20لا سُدّدَ الخَطّيُّ في طلبٍ ولاشُحذتْ لمثلك شفرتا صمصامِ
21من للجيوش وقد أصيب عميدُهاما البيتُ بعدَ عمادهِ لقيامِ
22من للدُّسوت وللسُّروج محافظٌظهرَيهِ من حَزْمٍ بها وحزامِ
23من للفتوّة بعد موتك إنهارحِمٌ تُضَمُّ وأنت تحتَ رِجامِ
24من لابن وحدته تقوّض قومُهومضى أبوه يا أبا الأيتامِ
25من للبلاد تضمُّها ورعيّةٍأرضعتَها الإنصافَ بعد فِطامِ
26ولدارك الفيحاءِ إلا بابهاشرِقا بضيقِ مواكبٍ وزحامِ
27مُلِكتْ على حُرَّاسها وتسلَّبتأبوابُها من دافع ومحامي
28مَثَلُوا قعودا وسْطَها وقُصارُهمبالأمس خُطوَةُ واصلين قيامِ
29يدعوك بالإصغار في اسمك ناقصٌمن قبل أن ندعوك بالإعظامِ
30خطروا بها الخُيَلاء بعد مراتبٍمعدودةِ الخطواتِ بالأقدامِ
31واسترسلوا بيد التحيّة واحتَبَوافصحاءَ بعد تطاول الإعجامِ
32من كلِّ مقصوص اللسان شكمتَهقبل الردى من هيبةٍ بلجامِ
33ذَربٍ يقولُ ولو سمعتَ تلجلجتْشفتاه غَدرَ التاءِ بالتَّمتامِ
34زلَّ الزمانُ غداةَ يومك زَلَّةًلا تُتَّقَى خجلاتُها بلثامِ
35عار جنى عارا على الأعوامِأبدا ويومك منه عار العامِ
36لا سَدَّ ثُغرتَنا سواك مفوّقاًإلا امرؤ عن قوس رأيك رامي
37يجري على سَنَنٍ رآك نهجتهكالفِتْر معتمدا على الإبهامِ
38أتراك تسمعُ لي وأبرحُ نازلٍبك ضعفُ فهمك مع قُوَى إفهامي
39ألممتُ أستعدِي بلحدك من جوَىقلبي فزاد صبابتي إلمامي
40قبرٌ خلطتُ مدامعي بترابهونداك فهو الآن بحرٌ طامي
41وأُجِلّه عن شقِّ جيبٍ إنهفدَّى الجيوبَ عليه بالأعلامِ
42ووقفتُ أَجزيك الثناءَ مؤبّناًيالوعتي أن كان ذاك مُقامي
43هذا جزايَ وليس ذلك نعمةفيما مننتُ فكيفَ كان غرامي
44لو رِشتَ قادِمَتي فطار قصيصُهاأو لو كسوتَ من الهزال عظامي
45إن لم يكن لي منك يومٌ خصَّنيفلقد علمتُك صالحَ الأيامِ
46ولقد أُعَدُّ إذا بكيتُك صادقافي الحافظين وواصلي الأرحامِ
47أصلي وأصلكُ في مقرٍّ واحدٍوتفاوتُ الفرعين بالأقسامِ
48وإذا تشجَّرت المناسبُ والتقى الفخران كان أبوك من أعمامي
49شَرفٌ وصلنا حبلَه في فارسٍبالمحكمين مرائرَ الإبرامِ
50بَرِمُونَ بالإعراضِ بعد غُبورهموسُمَاءُ يُمتدَحون بالأجسامِ
51ولقد جمعتُ إلى مديحك حادياًناحاك فاستذممتُ خيرَ ذِمامِ
52فتحوا ضريحَك في مساكِن تربةٍجاورتَها فختمتَ طيبَ خِتامِ
53ونزلتَ في مضر وقومُك غيرهُمبعد الممات بأشرف الأقوامِ
54أَنَّى التفتَّ فأنتَ في حِرزين منحَرَمَيْ شهيدٍ سيِّدٍ وإمامِ
55أصبحتَ منهم بالنزول عليهمُيا رحبَ ما بوِّئتَ من إكرامِ
56فإذا تزخرفت الجِنانُ غداً لهمصاحبتَهم فدخلتُمُ بسلامِ