الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

يا مربعا لك في فؤادي مربع

ابن الوردي·العصر المملوكي·32 بيتًا
1يا مربعاً لك في فؤادي مربعُأتذلُّ بعدَ ابنِ الضياءِ وتخضعُ
2حاشاكَ منْ ذلٍّ فشمسُ كمالِهِكانَتْ علينا منْ سمائِكَ تطلعُ
3أصلٌ وفرعٌ في ثلاثةِ أشهرٍذَوَيَا فَحُقَّ لكلِّ عينٍ تدمعُ
4منْ ذا يطيقُ يرى خليليهِ معاًفي التربِ قدْ رُمِيا بما لا يُدفعُ
5أمودِّعانِ معاً وقلبي واحدٌفالدمعُ بينهما عصيٌّ طيِّعُ
6حلبٌ على رغمي أقلُّ سعادةٍمِنْ أنْ يعيشَ لها الكمالُ الأورعُ
7الأمرُ للهِ الذي مهما يشايفعلُ فلمْ يكُ للتعرُّضِ موضعُ
8بكتِ الأجانبُ يومَ ماتَ وأهلُهُمنهمْ ضحوكٌ في المسرَّةِ يرتعُ
9لبسوا النقا وازدادَ عيشُهُمْ صفاومضى الحمى إذْ فارقوه ولعلعُ
10وغدوتُ أجرعُ منْ محصِّب عبرتيمثلَ العقيقِ أسى ودمعي ينبعُ
11قالوا نظنُّ ديارَهُ مملوءَةًذهباً فماتَ وكلُّ دارٍ بلقعُ
12تاللهِ قدْ نقضوا بفضلِ كمالهملو انصفوا لتألَّموا وتوجعوا
13لهفي عليه وليسَ لهفي نافعاًقدْ كانَ تاجاً بالعلومِ يُرَصَّعُ
14إنْ كانَ قدْ ماتَ الكمالُ فذكرُهُباقٍ ونشرُ علومِهِ يتضوَّعُ
15أوْ فاضَ دمعي مِنْ يتامى ولْدِهِفالدرُّ يُوصَفُ باليتيمِ فيُرْفَعُ
16تتصرَّمُ الدنيا وتأتي بعدَهُأممٌ وأنتَ بمثلِهِ لا تسمعُ
17أسفي على حلبٍ وَقَدْ عدمَتْ فتىًيقظانَ كانَ إلى العلى يتطلَّعُ
18لو لمْ أكنْ أقسى الورى قلباً لماأصبحتُ أودِّعُهُ الترابَ وأرجعُ
19يا وافياً سكنَ الجنانَ إلى متىقلبي لفقدِكَ في جحيمٍ تلذعُ
20لم يبقَ بعدَكَ للمدارِسِ بهجةٌوالعلمُ بعدَكَ يا حفيظُ مضيَّعُ
21يا مؤنسي في غربتي ومشاركيفي العلمِ أَسمعُهُ وطوراً أُسْمِعُ
22كم قدْ قطعْنا ليلةً في وصلِنانظر العلومِ لغيرنا لا يقطعُ
23واللهِ إنَّ قبيلةً فَقَدَتْكَ قدْزالت مزايا السعد عنها أجمعُ
24لو يُدفَعُ المقدورُ عنكَ دفعتُهُجهدي ولكنَّ القضا لا يُدفعُ
25فارقتَ منزلكَ المنيفَ وقصركَ العالي ورحتَ إلى المقابرِ تُسرِعُ
26ونزعتَ أثوابَ الشبابِ جديدةًلهفي عليها عنْ جمالِكَ تُنزعُ
27وتركتني وَجِعَاً وأنتَ بمعزلٍعني فلا تشكو ولا تتوَجَّعُ
28لم تسكنِ الأعداءُ مِنْ خوفٍ بهمحتى سكنْتَ فليتهم لا مُتِّعوا
29أغضبْتَهُمْ لمَّا رثيتُكَ فاغتدىكلٌّ لهُ في العتْبِ سمٌّ منقعُ
30لكَ يا صديقَ الصدقِ مني أنَّةٌلا تنقضي وكآبةٌ لا تقلِعُ
31ما سُنَّتي رفضُ الودادِ لصاحبٍولكلِّ مَنْ رفضَ المودةَ مصرَعُ
32فعلى ثرى أمسيتَ فيهِ سحائبٌتهمي كما شاءَ الربيعُ وتهمعُ
العصر المملوكيالكاملمدح
الشاعر
ا
ابن الوردي
البحر
الكامل