الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · وطنية

يا من يحن إلى نجد وناديها

ابن زمرك·العصر المملوكي·115 بيتًا
1يا من يحن إلى نجدٍ وناديهاغرناطةٌ قد ثوت نَدْدٌ بواديها
2قف بالسّبيكة وانظر ما بساحتهاعقيلة والكثيب الفرد جاليها
3تقلّدت بوشاح النهر وابتسمتأزهارها وهي حليٌ في تراقيها
4وأعين النرجس المطلول يانعةترقرقَ الطلّ دمعاً في مآقيها
5وافترّ ثغر أقاحٍ من أزاهرهامقبّلاً خدَّ ورد من نواحيها
6كأنما الزهر في حافاتها سحراًدراهمٌ والنسيم اللَّدْنُ يَجْبيها
7وانظر إلى الدوح والأنهار تكنُفُهامثل الندامى سواقيها سواقيها
8كم حولها من بدور تجتني زَهَراًفتحسب الزهر قد قبَّلْن أيديها
9حصباؤها لؤلؤ قد شفَّ جوهرهاوالنهر قد سال ذوباً من لآليها
10نهر المجرة والزهر المطيفُ بهزُهرُ النجوم إذا ما شئت تشبيها
11يزيد حسناً على نهر المجرّة قدأغناه دُرُّ حَبابٍ عن دراريها
12يدعى المنجّم رائيه وناظرهمسمَّياتٌ أبانتها أساميها
13إن الحجاز مغانيه بأندلسٍألفاظها طابقت منها معانيها
14فتلك نجد سقاها كلُّ منسجمٍمن الغمام يُحيّيها فيُحْييها
15وبارقٌ وعُذيبٌ كلّ مبتسممن الثغور يُجلّيها مُجَلِّيها
16وإن أردت ترى وادي العقيق فَرِدْدموعَ عاشقها حمراً مجاريها
17وللسبيكة تاج فوق مفرقهاتودُّ دُرُّ الدراري لو تُحلّيها
18فإن حمراءها والله يكلؤُهاياقوتةٌ فوق ذاك التاج يُعليها
19إن البدور لتيجانٌ مُكَّلَلةجواهرُ الشهب في أبهى مجاليها
20لكنها حَسَدَتْ تاج السّبيكة إذرأت أزاهرهُ زهراً يُجَلِّيها
21بروجها لبروج الأفق مُخْجِلةٌفشُهبُها في جمال لا تضاهيها
22تلك القصور التي راقت مظاهرهاتهوى النجومُ قصوراً عن معاليها
23لله لله عيناً من رأى سحراًتلك المنارة قد رقَت حواشيها
24والصبحُ في الشرق قد لاحت بشائرهوالشُّهب تستنُّ سبقاً في مجاريها
25تهوي إلى الغرب لما غالها سَحَرٌوغمَّضَ الفجرُ من أجفان واشيها
26وساجع العود في كف النديم إذاما استوقفت ساجعات الطير يُغريها
27يبدي أفانين سحر في ترنّمهيُصبي العقولَ بها حسناً ويَسبيها
28يَجُسُّهُ ناعمُ الأطراف تحسبهالآلئاً هي نورٌ في تلاليها
29مقاتل بلحاظٍ قوسُ حاجبهاترمي القلوبَ بها عمداً فتُصميها
30فباكر الروض والأغصان مائلةيثني النفوسَ لها شوقاً تَثنّيها
31لم يرقصِ الدّوح بالأكمام من طربحتى شدا من قيان الطير شاديها
32وأسمعتها فنون السحر مبدعةٌوُرْقُ الحمام وغنّاهَا مُغنّيها
33غرناطة آنسَ الرّحمنُ ساكنَهاباحت بسر معانيها أغانيها
34أَعْدَى نسيمُهُمُ لُطْفاً نفوسَهمُفرقة الطبع طبعٌ منه يُعْديها
35فَخلّدَ الله أيام السرور بهاصُفراً عشيَّاتها بيضاً لياليها
36وروّضَ المحل منها كلُّ منبجسٍإذا اشتَكَتْ بقليل الجدب يُرويها
37يحكي الخليفةَ كفّاً كلّما وَكَفَتْبالجود فوق موات الأرض يُحييها
38تُغْني العفاةَ وقد أمّتْ مكارمُهعن السؤال وبالإحسان يُغْنيها
39لها بنانٌ فلا غيثٌ يساجلُهاجوداً ولا سحبُه يوماً تدانيها
40فإن تصُبْ سحبُه بالماء حين هَمتْبعسجدٍ ولُجَيْنٍ صاب هاميها
41يا أيها الغوثُ أنت الغوثُ في زمنملوكُه تَلِفَتْ لولا تلافيها
42إن الرعايا جزاك الله صالحةملكت شرقاً وغرباً من يراعيها
43إن الخلائق في الأقطارِ أجمعهاسوائمٌ أنت في التحقيق راعيها
44فكلُّ مصلحة للخلق تحكمهاوكلّ صالحة في الدين تنويها
45إذا تيمَّمْتَ أرضاً وهي مجدبةٌفرحمةُ الله بالسقيا تُحيِّيها
46يا رحمةً بثّت الرُّحمَى بأندلسٍلولاك زُلزلتِ الدنيا بمن فيها
47في فضل جودك قد عاشت مشيختهافي ظل أمنك قد نامت ذراريها
48في طول عمركَ يرجو الله آملُهابنصر ملكك يدعو اللهَ داعيها
49عوائدُ الله قد عُوِّدْتَ أفضلهالتبلغ الخَلْقُ ما شاءت أمانيها
50سُلَّ السعودَ وخَلِّ البيضَ مُغمدةًواضربْ بها فريةَ التَّثليث تَفْريها
51لله أيامك الغرٌُّ التي اطَّردَتْفيها السعودُ بما ترضى ويُرضيها
52لله دولتك الغَرَّاء إنّ لهالكافلاً من إله العرش يكفيها
53هيهاتَ أن تبلغَ الأعداءُ مأرُبَةٌفي جريها وجنودُ الله تحميها
54هذي سيوفك في الأجفان نائمةوالمشركون سيوف الله تُفنيها
55سريرةٌ لك في الإخلاص قد عَرَفَتْحُسْنى عواقبها حتى أعاديها
56لم يحجب الصبحُ شهبَ الأفق عن بصرإلا وهديُك للأبصار يُبديها
57يا ابن الملوك وأبناء الملوك إذاتدعو الملوكُ إلى طوع تُلَبّيها
58أبناءُ نصرٍ ملوك عزّ نصرُهُمُوأوسعوا الخلق تَنْويها وترفيها
59هم المصابيح نور الله موقدهاتضيء للدين والدنيا مشاكيها
60هم النجوم وأفق الهدْي مطلعهافوزاً لمَهْديِّها عزاً لهاديها
61هم البدور كمالٌ ما يفارقهاهم الشموسً ظلام لا يُواريها
62قضت قواضبُها أن لا انقضاء لهاوأمضت الحكمَ في الأعدا مواضيها
63وخلّدت في صفاح الهند سيرتهاوأسندت عن عواليها معاليها
64وأورثتك جهاداً أنت ناصرهوالأجر منك يُرضِّيها ويحظيها
65كم موقف ترهب الأعداءُ موقفَهُوالخيل تَردي ووقع السُّمر يُرديها
66ثارت عجاجته واليوم محتجبٌوالنقع يؤثر غيماً من دياجيها
67وللأسنة شهب كلما غربتفي الدار عين تجلَّت من عواليها
68وللسيوف بروقٌ كلما لمعتتُزجي الدماء وريح النصر يُزجيها
69أطلعتَ وجهاً تريك الشمسَ غُرَّتُهُتبارك الله ما شمسٌ تُساميها
70من أين للشمس نطق كله حكميفيدها كلَّ حين منك مُبديها
71لك الجيادُ إذا تجري سوابقهافللرياح جيادٌ ما تجاريها
72إذا انبرت يومَ سبقٍ في أعنَّتهاترى البروق طلاحاً لا تباريها
73من أشهبٍ قد بدا صبحاً تُراعُ لهشُهبُ السماء فإن الصبح يخفيها
74إلا التي في لجامٍ منه قيَّدَهافإنه سامها عزَّ وتنويها
75أو أشقرٍ مرّ عن شقر البروق وقدأبقى لها شفقاً في الجو تنبيها
76أو أحمرٍ جمره في الحرب متّقدٌيعلو لها شَررٌ من بأس مُذكيها
77لون العقيق وقد سال العقيق دماًبعطفه من كُماةٍ كرَّ يُدميها
78أو أدهمٍ ملء صدر الليل تنعلهأهلّة فوق وجه الأرض يبديها
79إن حارت الشهبُ ليلاً في مقَّلدهفصبح غُرَّته بالنور يَهديها
80أو أصفرٍ بالعشيّات ارتدى مرحاًوعُرفُه بتمادي الليل يُنبيها
81مُموّهٌ بنفارٍ تاه من عجبفليس يعدمُ تنويها ولا تيها
82وربّ نهر حسام رقَّ رائقهمتى تَرِدْهُ نفوسُ الكفر يُرديها
83تجري الرؤوس حباباً فوق صفحتهوما جرى غير أن البأس يُجريها
84وذابلٍ من دم الكفّار مشربُهيَجني الفتوحَ وكفُّ النصر تجنيها
85وكم هلالٍ لقوسٍ كلَّما نبضتْترى النجومَ رجوماً في مراميها
86أئمة الكفر ما يَمَّمْتَ ساحتهاإلا وقد زُلزلتْ قسراً صياصيها
87يا دولة النصر هل من مبلغ دولاًمضينَ أنك تُحييها وتُنسيها
88أو مبلغ سالفَ الأنصار مأكلةًوالله بالخلد في الفردوس يَجزيها
89أن الخلافة أعلى الله مظهرهاأبقتْ لنا شرفاً والله يبقيها
90يا ابن الذين لهم في كل مكرمةمفاخرٌ ولسان الدهر يُمليها
91أنصار خير الورى مختار هجرتهجيران روضته أكرمُ بأهلِيها
92أسمتهُمُ الملّة السمحاءُ تكرمةًأنصارَها وبهم عزّتْ أواليها
93ففي حُنَيْنٍ وفي بدرٍ وفي أُحُدٍتُلْفَى مفاخرهم مشهورةً فيها
94وَلْتَسْأَلِ السِّيَرَ المرفوعَ مسندُهافعن مواقفهم تُرْوى مغازيها
95مآثرٌ خلَّد الرّحمن أُثرتهاينصّها من كتاب الله تاليها
96له الجهاد به تسري الرياح إلىممالك الأرض من شتى أقاصيها
97تُحدى الركاب إلى البيت العتيق بهفمكّةٌ عَمَرَتْ منه نَواديها
98بشائرٌ تسمعُ الدنيا وساكنهاإذا دعا باسمك الأعلى مُناديها
99كفى خلافَتَكَ الغراءَ منقبةٌأنّ الإلهَ يُوالي من يُواليها
100وقد أفاد بنيه الدهرُ تجربةًأنّ الإلهَ يُوالي من يُواليها
101إذا رميت سهام العزم صائبةًفما رميتَ بل التوفيق راميها
102شكراً لمن عظمت منا مواهبُهُوإنْ تُعَدَّ فليس العدُّ يُحصيها
103عما قريبٍ ترى الأعيادَ مُقبلةًمن الفتوح ووفدُ النصر حاديها
104وتبلغُ الغاية القصوى بشائرهافقد أظلتْ بما ترضى مباديها
105فاهنأ بما شئت من صنع تُسَرُّ بهوانْو الأمانيَّ فالأقدار تُدنيها
106مولايّ خذها كما شاءت بلاغتهاولو تُبَاعُ لكان الحسنُ يَشريها
107أرسلتها حيثما الأرواح مرسلةٌنوادراً تنشر البشرى أمانيها
108جاءت تُهنيك عيد الفطر معجبةًبحسنها ولسانُ الصدق يُطريها
109البِشر في وجهها واليمن في يدهاوالسّحرُ في لفظها والدرُّ في فيها
110لو رصَع البدر منها تاج مفرقهلم يرضَ درَّ الدراري أن تحُلّيها
111فإن تكن بنتُ فكري وهو أوحدهانُعماك في حِجره كانت تُربّيها
112في روض جودك قد طوّقتني مِنناطوقَ الحمام فما سجعي مُوَفيّها
113ولو أعرتُ لسان الدهر يشكرهالكان يقصرُ عن شكرٍ يُوَفّيها
114بقيتَ للدين والدنيا إمامَ هدىمبلَّغ النّفس ما ترجو أمانيها
115والسعد يجري لغايات تؤمِّلهاما دامتِ الشُّهب تجري في مجاريها
العصر المملوكيالبسيطوطنية
الشاعر
ا
ابن زمرك
البحر
البسيط