قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

يا من سكون النفس في تأميله

ابن الرومي·العصر العباسي·18 بيتًا
1يا منْ سكونُ النفس في تأميلهِوبلوغها المأمولَ في تأميلِهِ
2قدَرِي لديك مُظاهرٌ لبليَّتيفاصرفْ بطرفك عن جلالِ جليلِهِ
3أصبحتُ يحقر لي تطوّلك الغنىفَتَخَطَّ قدْري وانْسَ نُبلَ نبيلِهِ
4وابذلْ لعبدِك ما تيسَّر إنهفي حالةٍ تقذى جفونَ خليلِهِ
5ولتبلغنَّ به الغنى لكنّهلا بدّ قبلَ غناه من تعليلِهِ
6لا تحقرنّ له التي في بذلهاإحياءُ مهجتِه وقتلُ غليلِهِ
7وافرضْ له من فضل كفك قُوتَهواعزمْ إذا اتّسعتْ على تنقيلِهِ
8واملك عليه جماح نفسك إنهاتأبى من المعروفِ غيرَ جزيلِهِ
9واعذرهُ في استعجالهِ بغياثهِلشديدِ حاجته إلى تعجيلِهِ
10ولكان أوسعَ مُهلةً من غيرهلو تحسنُ الحوجاءُ في تمهيلِهِ
11واعلمْ ولستَ معلَّماً بحقيقةٍأن النوى تأبى ازدراءَ ضئيلِهِ
12كلُّ النوال معونةٌ لمنالهعندَ الضرورةِ زينةٌ لمُنيلِهِ
13ليس الجوادُ من اشترى شمسَ العلاوحياةَ سمعتِها بموتِ هزيلِهِ
14يا من يجود من الجَدا بكثيرهِويُغيث قبلَ كثيرهِ بقليلِهِ
15فاقصدْ لحق الرأي لا جورِ الهدىفلأنت أعلى ناظراً بجميلِهِ
16وعليك عند بلوغنا آمالنابعريضِ فعلك في الورى وطويلِهِ
17ولكم جوادِ الكفِّ بخَّل سائلاًفرماه بالحرمان عن تبخيلِهِ
18ولربما شقي الفتى بجوداهولربما حظي الفتى بنخيلِهِ