1يا من به تُزْهَى الدهوروبقربه يقوى السرور
2وببعده تدنو الكآبة والصبابة والزفير
3قد كان لي أُنس بقربك فيه للظلماء نور
4وتطرُّب وتنعّميختال بينهما الحُبُور
5حتى كأني في جِوارِك للورى طُرّاً سمير
6وكأنّ كل الفاضِلينَ لديَّ أجمعَهم حُضُور
7بل أنت أدناهم إذا أختلفت على الناس الأمور
8تعلوهُم فضلاً كمايعلو رعيَّته الأمير
9ثم انتقلتُ فعاد أُنسِي وهو منتقِل نَفُور
10وعلت طِباعيَ نَبْوةٌواعتاد أخلاقي فتور
11حتى غدوتُ وناظريعن كل مرأىً لي حَسِير
12وتعطّلت فينا الصِّغارُ عن الندامى والكبير
13وشَكَت لِمثْلِثها البُمُومُ تعجَماً وشكاه زِير
14وتفجَّع المختار حتْتى زُلزِلت منه الصخور
15فلوَ أنّ شعرك لم يُزِلبَثِّي سنا المستطير
16لتطايرت منا النفوس ولم تحصّنها الصدور
17رفّت معانيك اللواتي ما له فيها نظير
18مستحكمات تحت لفظٍ أشرقت منه السطور
19عذْباً كأنّ بيانهللسامعين له سَحُور
20وكأنّ نظم فُصولِهدُرّ على سَبَج نَثِير
21تصبو لرقَّته الخواطِرُ حين يبدو والضمير
22وكأن أسطُرَه الدُجَىوكأنه فيها بُدور
23لله أنت فقد شَعَرت وزِدتَ حتى لا نظِير
24وعلمتَ حتى إنك العلاَّمة الفَرْد الخطير
25عيِّ الفَرزْدق عن قريضك وانْثَنَى عنه جَريرُ
26ولقد طرِبتُ عليه حتْتى كِدتُ من طربٍ أطير
27فاسلم سلمِت ممتَّعاًما دام رَضْوى أو ثَبِيرُ