الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل

يـا لَيـلَةً شـكـر الهَـوى أَحـبابُها

التهامي·العصر العباسي·49 بيتًا
1يـا لَيـلَةً شـكـر الهَـوى أَحـبابُهارَقَّتــ حَـواشـيـهـا وَطـابَ جـنـابُهـا
2مـا كـانَ أَقـرَب شَـرقَها مِن غَربِهاوَأَقَـلُّ مـا حـجـب الصَـبـاح حِجابُها
3أَهــدَت لَنـا أَسـمـاء وَرداً زاهِـراًفـيـهـا وَغُـصـنـاً يَـزدَهـيهِ شَبابُها
4فَـالغُـصـنُ مِـنها ما حَواهُ وشاحهاوَالوَردُ مِـنـهـا مـا يَـضُـمُّ نِقابُها
5ظَــلَّت وَقَــد حــلت ذَوائب شــعـرهـابِــبــنــانــهـا فَـتَهَـدَّلَت أَورابُهـا
6كـالجَـنَّةـِ الزَهـراء طـافَ بـكرمِهاعــنـابـهـا فَـتَـنـاثَـرَت أَعـنـابُهـا
7وَتَـبَـسَّمـَت وَالكـأس حَـشـو بَـنـانِهافَـرَأَيـتُ مِـثـلَ الكَأس طابَ رضابُها
8فَــلثـغـرهـا وَلريـقِهـا وَلطـيـبِهـانَــفـحـاتِهـا وَحـبـابِهـا وَشَـرابُهـا
9وَالأَقـحـوان عَـلى الشَـقائق ناثِرٌأَوراقـه نـثـر القُـطـار سـحـابـها
10فَـتَـراهـمـا كـالكـأس عِندَ طُلوعِهاهَـــذا لَهُ راحٌ وَذاكَ حُـــبـــابُهـــا
11لِلَهِ كــــاســــاتٌ ثَــــلاثٌ جَـــمَّعـــَتلِذاتِهــا فَــتَــنـاسَـبَـت أَسـبـابُهـا
12وَلَقَـد نـعـمـت بِهـا لَيـاليَ لَمّـتـيتَـعـزي إِلى أَهـل الضَـنى أَنسابُها
13حَـتّـى إِذا لَعِـبَ المَـشـيـب بِحُسنِهاعــزَفَـت لَهُ نَـفـسـي وَزالَ لُعـابُهـا
14لي عِــنــدَ أَيـامـي تُـراث لَو غَـدَتمَــحــسـوبَـة أَعـيـا عَـليَّ حِـسـابُهـا
15صـاحـبـتـهـا عـشـريـن حَولاً كامِلاًسَـيـراً وَقَـد مَـلَّ السُـرى أَصـحابُها
16طـوراً أَغـورُ وَتـارَةً أَعـلو الذُرىوَتــمُــجُّنــي أَهـضـامُهـا وَهِـضـابُهـا
17وَكَــأَنَّنــي فــي الغَــورِ سِـرٌّ ضـائِعٌوَكَـأَنَّنـي فَـوقَ العِـقـاب عِـقـابُهـا
18في حَيث لا يَلقى الغَريب غُرابهاأَبَـداً وَلا يَـرجو الأَياب ذُبابُها
19يَــرمــي الوجـوهَ سِهـامِهـا وَالشَـمسُ يَــلعَــبُ فــي الفـجـاج لعـابُهـا
20أَلقـى بِـحُـرِّ الوَجـه حُـرَّ هـجـيـرهاوَكَـذاكَ دأبـي في الأَصيلِ وَدابُها
21فــي كُــلِّ ذَلِكَ أَبــتَــغــي حُــرّاً لَهُنَـفـس تَـمـيـل إِلى العُـلى آدابُها
22حَـتّـى رَأيـتُ الكـامِل العَلَم الَّذيعـطـفـت إِلَيـهِ مِنَ الأَنامِ رِقابُها
23لَمّــا أَنــخَــت إِلى ذراه مــؤمِّلــاًهـانَـت عَـليَّ مِـنَ الأُمـورِ صِـعابُها
24لِلَّهِ دَرُّكَ أَيُّ كــــاشِــــفٍ كُــــربَــــةٍكـثـر الجَـوابُ بِهـا وَقَـلَّ صَـوابُها
25يَهـديـهـمُ طُـرُقَ الأَصـابـة بَـعـدَماحــارََت بِهِ مِــن مَــعـشَـر البـابُهـا
26رَفَـعـتُ بِهِـمَّتـِكَ المَـمـالِك عَهـدَهـاوَتَـمَـسَّكـتُ أَقـوى العـرى أَطـنابُها
27تَـتَـسـاقَـطُ الأَعـداء حَـولَكَ رَهـبَـةًوَتَــظَـلُّ تَـرمـي بِـالدَنـيّ غِـضـابِهـا
28يَـــبـــدون عِــنــدَكَ ذِلَّةً وَمَهــابَــةًوَإِذا بــعــد تَــكَــشَّرَت أَنــيـابُهـا
29مِـثـلَ الكِـلاب السـائِمـاتِ وَإِنَّمـامِـثـلَ الكِلاب مِنَ الأنامِ كِلابُها
30يَـنـبَـحـنَ مِـن شَـمِّ الهَـزبَـر وَصَوتِهِوَإِذا رَأَتـــهُ تَـــحَــرَّكَــت أَذابُهــا
31لَســت الَّذي يَــثـنـي عَـزائِم بـأسِهِكـيـد العـداةِ وَلَن يَـطـنَّ ذُبـابُها
32زهـرت بِـكَ الدُنـيـا وَقـر قَـرارهاوَصَــفَـت مَـدائِنُهـا وَطـابَ تُـرابُهـا
33وَكَـشَـفَـت عَـن مَلِكِ المُلوكِ نَوائِباًيَــنــتــابُ دَولتِهِ وَلا تَـنـتـابُهـا
34فـاهـتَـزَّ مِـن بِعدِ الهمودِ عَمودهاوَأَنـارَ مِـن بَـعـدِ الخُمودِ شِهابُها
35فَـمَـتـى يَـكُـن أَمـن فَـأَنَّكـَ بـابـهاوَمَـتـى يَـكُـن خَـطـبٌ فَـأنَّكـَ نـابُهـا
36جـاسَـت كَـتـائِبُها الدِيار وَأَوجَفَتبِـالأمـنِ فـيـهـا خَـيلِها وَرِكابُها
37وَتَـطـأطـأت هِـمَـمُ المُـلوكِ وَأَسمَحَتبَـعـدَ الخَـرابِ وَقـادَهـا إِرهـابُها
38يا ذا الجَلالَةِ والأَصالَةِ وَالَّذيضــاقَـت بِهِـمَّتـِهِ الدنـا وَرِحـابُهـا
39عَــمَّتــ أَيــاديـكَ الأَنـامِ وَخَـصَّنـيمِـنـهـا بِـجـودكَ صَـفـوَهـا وَلُبابُها
40فَــلَئن كــفـرتـكـهـا فـأنّـي كـافِـرٌوَلَئِن جَــحــدت فَــأَنَّنــي كَــذّابُهــا
41وَوَعَـدتُ بِـالعَـمـلِ الَّذي نَـفـسي بِهِتَـصـبـو وَتَـنـمـي نَـحـوَهُ أَوصـابُهـا
42شــيــرازُ ضَــدٌّ لِلغَــريــبِ فَــأَنَّهــافـي البَـردِ مَـصـبوب عَلَيهِ عَذابُها
43ثَــلجٌ يَــدومُ فَــلا يَــقـومُ لِبـأسِهِعِـنـدَ الهُـجـومِ لبـودِهـا وَجِبابُها
44أَنا ضائِنٌ في الناسِ لَيسَ مُوافِقاًلي مِــن شُهــورِ الرومِ إِلّا آبُهــا
45فَـمَـتـى أَتـى تَـشـرين فيها عاطِلاًذَهَـبَـت بِهِ نَـفـسـي وَهـانَ ذَهـابُهـا
46فـانـظُـر إِليَّ بِـرحمَةِ أَو فارمِ بيبَـعـضَ الفـجـاج أَلَم تَجي إِخصابُها
47قَد كانَ لي في الأَرضِ أَلفُ مَعيشَةٍلَو شِـئتَ لَم تـصـعـب عَلَيك صِعابُها
48لَكِــن عـلمـت بِـأَنَّ أَكـثَـرَ مُـنِـيَّتـيعـقـدت بِوجهك ذي العَلاءِ رِغابُها
49وَالرّأي أَجمَع في الَّذي تَنوي لَهاأَو تَهــتَــدي لِرَشـادِهـا أَلبـابُهـا
العصر العباسيالكامل
الشاعر
ا
التهامي
البحر
الكامل