1يا لَيلَةَ السَفحِ أَلّا عُدتِ ثانِيَةًسَقى زَمانَكَ هَطّالٌ مِنَ الدِيَمِ
2ماضٍ مِنَ العَيشِ لَو يُفدى بَذَلتُ لَهُكَرائِمَ المالِ مِن خَيلٍ وَمِن نَعَمِ
3لَم أَقضِ مِنكِ لُباناتٍ ظَفِرتُ بِهافَهَل لِيَ اليَومَ إِلّا زَفرَةُ النَدَمِ
4فَلَيتَ عَهدَكِ إِذ لَم يَبقَ لي أَبَداًلَم يُبقِ عِندي عَقابيلاً مِنَ السَقَمِ
5تَعَجَّبوا مِن تَمَنّي القَلبِ مُؤلَمُهُوَما دَرَوا أَنَّهُ خِلوٌ مِنَ الأَلَمِ
6رُدّوا عَلَيَّ لَيالِيَّ الَّتي سَلَفَتلَم أَنسَهُنَّ وَلا بِالعَهدِ مِن قِدَمِ
7أَقولُ لِلّائِمِ المُهدي مَلامَتَهُذُقِ الهَوى وَإِنِ اِسطَعتَ المَلامَ لُمِ
8وَظَبيَةٍ مِن ظِباءِ الإِنسِ عاطِلَةٍتَستَوقِفُ العَينَ بَينَ الخَمصِ وَالهَضَمِ
9لَو أَنَّها بِفِناءِ البَيتِ سانِحَةًلَصِدتُها وَاِبتَدَعتُ الصَيدَ في الحَرَمِ
10قَدِرتُ مِنها بِلا رُقبى وَلا حَذَرٍعَلى الَّذي نامَ عَن لَيلي وَلَم أَنَمِ
11بِتنا ضَجيعَينِ في ثَوبَي هَوىً وَتُقىًيَلُفُّنا الشَوقُ مِن فَرعٍ إِلى قَدَمِ
12وَأَمسَتِ الريحُ كَالغَيرى تُجاذِبُناعَلى الكَثيبِ فُضولَ الرَيطِ وَاللِمَمِ
13يَشي بِنا الطيبُ أَحياناً وَآوِنَةًمُضيئُنا البَأقُ مُجتازاً عَلى أَضَمِ
14وَباتَ بارِقُ ذاكَ الثَغرِ يوضِحُ ليمَواقِعَ اللَثمِ في داجٍ مِنَ الظُلَمِ
15وَبَينَنا عِفَّةٌ بايَعتُها بِيَديعَلى الوَفاءِ بِها وَالرَعيِ لِلذِمَمِ
16يُوَلِّعُ الطَلُّ بُردَينا وَقَد نَسَمَترُوَيحَةُ الفَجرِ بَينَ الضالِ وَالسَلَمِ
17وَأَكتُمُ الصُبحَ عَنها وَهيَ غافِلَةٌحَتّى تَكَلَّمَ عُصفورٌ عَلى عَلَمِ
18فَقُمتُ أَنفُضُ بُرداً ما تَعَلَّقَهُغَيرَ العَفافِ وَراءَ الغَيبِ وَالكَرَمِ
19وَأَلمَسَتني وَقَد جَدَّ الوَداعُ بِناكَفّاً تُشيرُ بِقُضبانٍ مِنَ العَنَمِ
20وَأَلثَمَتنِيَ ثَغراً ما عَدَلتُ بِهِأَريَ الجَنى بِبَناتِ الوابِلِ الرُذُمِ
21ثُمَّ اِنثَنَينا وَقَد رابَت ظَواهِرُناوَفي بَواطِنِنا بُعدٌ مِنَ التُهَمِ
22يا حَبَّذا لَمَّةٌ بِالرَملِ ثانِيَةٌوَوَقفَةٌ بِبُيوتِ الحَيِّ مِن أَمَمِ
23وَحَبَّذا نَهلَةٌ مِن فيكِ بارِدَةًيُعدي عَلى حَرِّ قَلبي بَردُها بِفَمي
24دَينٌ عَلَيكِ فَإِن تَقضيهِ أَحيَ بِهِوَإِن أَبَيتِ تَقاضَينا إِلى حَكَمِ
25عَجِبتُ مِن باخِلٍ عَنّي بِريقَتِهِوَقَد بَذَلتُ لَهُ دونَ الأَنامِ دَمي
26ما ساعَفَتني اللَيالي بَعدَ بَينِهِمُإِلّا بَكَيتُ لَيالينا بِذي سَلَمِ
27وَلا اِستَجَدَّ فُؤادي في الزَمانِ هَوىًإِلّا ذَكَرتُ هَوى أَيّامِنا القُدُمُ
28لا تَطلُبَنَّ لِيَ الأَبدالَ بَعدَهُمُفَإِنَّ قَلبِيَ لا يَرضى بِغَيرِهِمِ