الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

يا للمفضل تكسوني مدائحه

أبو العلاء المعري·العصر العباسي·33 بيتًا
1يا للْمُفَضَّلِ تَكْسُوني مدائِحُهوقد خلَعْتُ لِباسَ المَنْظَرِ الأنِقِ
2وما ازْدُهِيتُ وأثوابُ الصِّبا جُدُدٌفكيفَ أُزهَى بثوْبٍ من صِباً خَلَقِ
3للهِ دَرُّكَ مِن مُهْرٍ جَرى وجَرَتْعُتْقُ المَذاكي فخابتْ صَفْقةُ العُتُقِ
4إنّا بعَثْناكَ تَبْغي القَولَ من كَثَبٍفجِئْتَ بالنّجْمِ مَصْفوداً من الأفُقِ
5وقد تفرّسْتُ فيكَ الفَهْمَ مُلْتَهِباًمن كل وجهٍ كنارِ الفُرْسِ في السَّذَقِ
6أيْقنْتُ أنّ حِبالَ الشمسِ تُدرِكُنيلمّا بَصُرْتُ بخَيْطِ المَشرِقِ اليَقَقِ
7هذا قَريضٌ عن الأملاكِ محْتَجِبٌفلا تُذِلْهُ بإكْثارٍ على السّوقِ
8كأنّه الرّوْضُ يُبْدي مَنْظراً عَجَباًوإنْ غَدا وهْوَ مَبذُولٌ على الطُّرُقِ
9وكم رِياضٍ بحَزْنٍ لا يَرودُ بهاليْثُ الشَرى وهيَ مَرْعَى الشادنِ الخَرِقِ
10فاطْلبْ مَفاتيحَ بابِ الرّزقِ من مَلِكٍأعْطاكَ مِفْتاحَ بابِ السؤدَدِ الغَلِقِ
11لَفْظٌ كأنّ مَعاني السكْرِ يَسْكُنُهفمَن تحفَّظَ بَيْتاً منْه لم يُفِقِ
12صَبّحْتَني منه كاساتٍ غَنِيتُ بهاحتى المَنيّة عن قَيْلٍ ومُغْتَبَقِ
13جَزْلٌ يُشَجِّعُ مَن وافَى له أُذُناًفهْو الدّواء لِداءِ الجبْنِ والقَلَقِ
14إذا تَرَنّمَ شادٍ لليَرَاعِ بهلاقى المَنايا بلا خوْفٍ ولا فَرَقِ
15وإن تَمَثّلَ صادٍ للصّخورِ بهِجادَتْ عليه بعَذْبٍ غيرِ ذي رَنَقِ
16فرَتِّبِ النّظْمَ تَرْتِيبَ الحُلِيّ علىشَخْصِ الجَلِيّ بلا طَيشٍ ولا خَرَقِ
17الحِجْلُ للرِّجْلِ والتاجُ المُنيفُ لِمافوقَ الحِجاجِ وعِقْدُ الدُّرّ للعُنُقِ
18وانْهَض إلى أرضِ قوْمٍ صَوْبُ جَوّهمِذَوْبُ اللُّجَينِ مكانَ الوابلِ الغَدِقِ
19يَغْدو إلى الشوْل راعيهِمْ ومِحْلَبُهقعْبٌ من التّبرِ أو عُسٌّ من الوَرِقِ
20وَدَعْ أُناساً إذا أجْدَوْا على رجُلٍرَنَوْا إليه بعَينِ المُغْضَبِ الحَنِقِ
21كأنما القُرّ منهمْ فهْو مُسْتلِبٌما الصَّيْفُ كاسيهِ أشجاراً من الوَرَقِ
22لا تَرْضَ حتى تَرى يُسراك واطِئةًعلى رِكابٍ من الإذهابِ كالشّفَقِ
23أمامَكَ الخيْلُ مسْحوباً أجِلّتُهامن فاخرِ الوَشْي أو من ناعمِ السَّرَقِ
24كأنما الآلُ يَجْري في مَراكِبِهاوَسطَ النهارِ وإن أُسْرِجنَ في الغَسَقِ
25كأنها في نُضارٍ ذائبٍ سبَحتْواسْتُنقِذَتْ بعد أن أشْفَتْ على الغَرَقِ
26ثَقِيلةُ النهْضِ ممّا حُلّيتْ ذَهَباًفليس تَمْلِكُ غيرَ المَشْيِ والعَنَقِ
27تَسْمو بما قُلّدَتْهُ من أعِنّتِهامُنِيفَةً كصَوادي يَثرِبَ السُّحُقِ
28وخُلّةُ الضّرْبِ لا تُبْقي له خِلَلاًوحُلّةُ الحَرْبِ ذاتُ السَّرْدِ والحَلَقِ
29لا تَنْسَ لي نَفَحاتي وانْسَ لي زَلَليولا يَضُرُّكَ خَلْقي واتّبِعْ خُلُقي
30فرُبّما ضَرّ خِلٌّ نافِعٌ أبداًكالرّيقِ يحْدُثُ منه عارِضُ الشَّرَقِ
31وعَطْفَةٍ من صَديقٍ لا يَدومُ بهاكعَطْفَةِ اللّيلِ بينَ الصّبْحِ والفَلَقِ
32فإنْ تَوافَقَ في معْنىً بَنو زَمَنٍفإنّ جُلّ المَعاني غيرُ مُتّفِقِ
33قد يَبْعُدُ الشيءُ من شيءٍ يُشابِههُإنّ السماءَ نَظِيرُ الماءِ في الزَّرَقِ
العصر العباسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
أ
أبو العلاء المعري
البحر
البسيط