قصيدة · البسيط · هجاء

يا للحماسة ضاقت بينكم حيلي

صفي الدين الحلي·العصر المملوكي·20 بيتًا
1يا لَلحَماسَةِ ضاقَت بَينَكُم حِيَليوَضاعَ حَقِّيَ بَينَ العُذرِ وَالعَذَلِ
2فَقُلتُ مَع قِلَّةِ الأَنصارِ وَالخَوَلِلَو كُنتُ مِن مازِنٍ لَم تَستَبِح إِبِلي
3بَنو اللَقيطَةِ مِن ذُهلِ بنِ شَيبانالَو أَنَّني بَرُعاةِ العُربِ مُقتَرِنُ
4لَهُم نَزيلٌ وَلي في حَيِّهِم سَكَنُوَمَسَّني في حِمى أَبنائِهِم حَزَنُ
5إِذَن لَقامَ بِنَصري مَعشَرٌ خُشُنُعِندَ الحَفيظَةِ إِن ذو لَوثَةِ لانا
6لِلَّهِ قَومي الأُلى صانوا مَنازِلَهُمعَنِ الخُطوبِ كَما أَفنَوا مُنازِلَهُم
7لا تَجسُرُ الأُسدُ أَن تَغشى مَناهِلَهُمقَومٌ إِذا الشَرُّ أَبدى ناجِذَيهِ لَهُم
8طاروا إِلَيهِ زَرافاتٍ وَوُحداناقَومٌ نَجيعُ دَمِ الأَبطالِ مَشرَبُهُم
9وَرَنَّةُ البيضِ في الهاماتِ تُطرِبُهُمإِذا دَعاهُم لِحَربٍ مَن يُجَرِّبُهُم
10لا يَسأَلونَ أَخاهُم حينَ يَندُبُهُمفي النائِباتِ عَلى ما قالَ بُرهانا
11فَاليَومَ قَومي الَّذي أَرجو بِهِم مَدَديلِأَستَطيلَ إِلى ما لَم تَنَلهُ يَدي
12تَخونُني مَع وُفورِ الخَيلِ وَالعُدَدِلَكِنَّ قَومي وَإِن كانوا ذَوي عَدَدِ
13لَيسوا مِنَ الشَرِّ في شَيءٍ وَإِن هانايولونَ جاني الأَسى عَفواً وَمَعذِرَةً
14كَعاجِزٍ لَم يُطِق في الحُكمِ مَقدَرَةًفَإِن رَأوا حالَةً في الناسِ مُنكَرَةً
15يَجزونَ مِن ظُلمِ أَهلِ الظُلمِ مَغفِرَةًوَمِن إِساءَةِ أَهلِ السوءِ إِحسانا
16كُلٌّ يَدِلُّ عَلى الباري بِعِفَّتِهِوَيَستَكِفُّ أَذى الجاني بِرَأفَتِهِ
17وَيَحسَبُ الأَرضَ تَشكو ثِقلَ مَشيَتِهِكَأَنَّ رَبَّكَ لَم يَخلُق لِخَشيَتِهِ
18سِواهُمُ مِن جَميعِ الخَلقِ إِنسانالَو قابَلوا كُلَّ أَقوامٍ بِما كَسَبوا
19ماراعَ سِربَهُمُ عُجمٌ وَلا عَرَبُبَلِ اِرتَضوا بِصَفاءِ العَيشِ وَاِحتَجَبوا
20فَلَيتَ لي بِهِمُ قَوماً إِذا رَكِبواشَنّوا الإِغارَةَ فُرساناً وَرُكبانا