1يا للغرامِ ويا لعزِّ بنانِهِلمَ لا يذلُّ فتى الهوى لفتاتهِ
2خُلقتْ ذكاءُ منيرةً والبدرُ لولاها لظلَّ الدهرَ في ظلماتهِ
3وبنو الغرامِ اثنانِ تلكَ حياتُهاثمرٌ تعلقَ في الهوى بحياتهِ
4كالزهرِ في أغصانهِ والنجمِ فيآفاقهِ والدرُّ في صدفاتهِ
5إن القلوبَ كأهلها ذكرٌ وأنثى كلُّ قلبٍ فيهِ من شهواتهِ
6وإذا تزاوجتِ القلوبُ رأيتهامثلَ الأنامِ تئنُّ من حسراتهِ
7والقلبُ يحملُ في النساءِ وإنماولدُ الفؤادِ يكونُ بعضَ صفاتهِ
8ولذا تفاوتتِ الحسانُ فهذهِأختُ الوفا والغدرُ شيمة هاتهِ
9والحبُّ أشهى ما يكون إذا الحبيبُ أبي عليكَ القطفَ من ثمراتِهِ
10إنَّ النفوسَ لما منعنَ شديدةظمأً وينسى الماءُ عندَ فُراتهِ
11يا مريَ زيديني هوىً فهواكِ نورٌ لم أزل أسري على مشكاتهِ
12وأرى الحياةَ عليَّ ليلاً دامساًضلتْ نجومُ السعدِ في طرقاتهِ
13واهاً لهذا الحبِّ لو عرفَ الوليدُ الحبَّ لاستعصىعلى داياتهِ
14شيءٌ يحارُ المرءُ فيهِ لأنهُمن ذاتهِ جلبَ الشقاءَ لذاتهِ
15ما كانَ أبعدني وقولي في الذيآتيهِ يوماً ليتني لم آتِهِ
16لكنَّ حالاتِ القضاءِ على الورىشتَّى وهذي الحالُ من حالاتهِ
17أترى المريضَ اشتاقَ وجهَ أساتهِأم كانَ يشجي الموتَ صوتُ نعاتهِ
18يا قومُ مالي حيلةٌ واليومَ قددَنَفَ الهوى والطيرُ عندَ شتاتهِ
19هيهاتَ أبصرها وأبقى بعدهافالنجمُ نورُ الشمسِ من آفاتهِ
20ولأنْ ترى ذا الصبِّ في الأمواتِ خيرٌ أن يراها الصبُّ بينَ وشاتهِ