الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

يا لاابتسامة قلب

أبو القاسم الشابي·العصر الحديث·54 بيتًا
1يا لاابْتِسامَةِ قَلْبٍمَطْلولَةٍ بدموعِهْ
2غاضَتْ فلمْ تُبْقِ إلاَّالدُّمُوعَ بَيْنَ صُدُوعِهْ
3فَظَلَّ يَهْتُفُ من شَجْوِهِ وفَرْطِ ولُوعِهْ
4ويِح الحَيَاة أَما تَنْقَضي لَدَيْها الرَّزايا
5أَما يُكَفْكِفُ هذا الزَّمانُ صَوْبَ البَلايا
6يا دهرُ رفقاً فإنَّ القُلوبَ أَمْسَتْ شَظَايا
7يا قلبُ نَهْنِهْ دموعَالأَسى ولوْعةَ رُوعِكْ
8إنَّ الدُّهُورَ البَواكيغَنِيَّةٌ عَنْ دُمُوعِكْ
9حسْبُ الحَيَاةِ أَساهافاطْوِ الأَسى في صُدُوعِكْ
10واحْلُمْ بفجرِ اللَّيالي فَفَجْرُهَا في هُجُوعِكْ
11وإن غفوت فإن الحياة ليست تروعك
12وسَوْفَ يمضي شتاءُ الأَسىويَأْتي رَبيعُكْ
13بَيْنَ القُبورِ فتاةٌجارَ الزَّمانُ عليها
14فافْتَكَّ منها بعُنْفٍكَفُّ الرَّدى أَبَويْها
15تقولُ واللَّيل سَاجٍوالقبرُ مُصغٍ إليها
16يا ليتني متُّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسوءَ حَيَاتي
17ويَنْضُبَ الدَّمع من لوعَتي ومِنْ حَسَراتي
18مَنْ لي بِحُفْرَةِ قَبْرٍتضمُّني وشَكَاتِي
19في الحيِّ صبٌّ يُعانيفي الصَّدْرِ داءً دَفينا
20وفي الفُؤادِ جوًى كامناً وَحِسًّا مَكينا
21حتَّى دهتْه اللَّياليوجرَّعتْهُ مَنُونَهْ
22فشيَّعَ الميْتَ جمعٌمِنْ حيِّهِ يَنْدُبُونَهْ
23حتَّى إِذا مَا أَرادوارصْفَ الصَّفائِحِ دونَهْ
24ناحَتْ عليهِ فتاةٌويلي لمَنْ تتركونَهْ
25كانَ الصبيُّ يَصيدُالفَراشَ بَيْنَ الزُّهُورِ
26فَدَاسَ زهراً نَدِيًّاأَلقى به في الغَديرْ
27فَأَخْرَجُوهُ ولكنْبعدَ القضاءِ الأَخيرِ
28فخرَّت الأُمُّ حولَ الصَّبِيِّ تصرخُ ويلي
29فقلتُ والقلبُ دَامٍ والنَّاسُ يبكونَ حولي
30مَا أَسخَفَ العيشَ تَقْضِي عليهِ زلَّةُ نَعْلِ
31شيخٌ شَآهُ دَهْرُ الأَسى وَحيدٌ شَتِيتُ
32بَيْنَ الخرائبِ يُمسيعلى الطَّوى ويَبِيتُ
33في ظُلْمَةِ اللَّيلِ فاضَتْعلى الوُجُودِ حياتُهْ
34وطرفُهُ يَرْمُقُ النَّجْمَمِلؤُهُ عَبَراتُهْ
35وما حواليهِ إلاَّ الخَرابُ يُشجي صُماتُهْ
36فما بكاهُ فَتَاهُولا بكتْهُ فتاتُهْ
37يا زهرةً سامَها العَابرونَ خَسْفاً وهونَا
38لو كنتِ شوكاً عَضوضاًمَا داسَكِ العابِرونا
39لأنَّهم يجهلونَ الوَحْيَالَّذي تُضْمِرينا
40هُمْ يَسْخَرونَ بهَمْسِالزُّهُورِ وهْوَ بَديعُ
41ويُنْصِتونَ لصَوْتِ الأَشواكِوهْوَ مُريعُ
42فلا تُبالي بقومِالحقُّ فيهمْ صَريعُ
43ربَّاه كم مِنْ فتاةٍتشكو الحَيَاة وتبكي
44ومُعْدَمٍ بوَّأَتْهُ الدُّهُورُمَقْعَدَ ضَنْكِ
45ويائِسٍ ماتَ فيلُبِّهِ المَرامُ الوَحيدُ
46وتائهٍ ضاعَ بَيْنَ القِفارِوهْوَ فَريدُ
47حتَّى طَوَتْهُ منَالعاصِفاتِ رِيحٌ شَرُودُ
48ربَّاه رُحماكَ إنَّ الزَّمانَفَضٌّ شَديدُ
49يا طائرَ الشِّعْرِ رَوِّحْعلى الحَيَاةِ الكئيبَهْ
50وامْسَحْ بريشِكَ دمْعَالقُلُوبِ فهيَ غَريبَهْ
51وعَزِّها عَنْ أَساهافقدْ دَهَتْها المُصيبَهْ
52وأَنتَ رُوحٌ جميلٌبَيْنَ الهِضابِ الجديبهْ
53فانفخْ بها من لهيبِالسَّماءِ رُوحاً خَضيبهْ
54وابعَثْ بسحركَ فيقلبِها ضُرامُ الشَّبيبهْ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
أ
أبو القاسم الشابي
البحر
الكامل