قصيدة · البسيط · مدح

يا خاتم الفضل أو يا حاتم الزمن

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·17 بيتًا
1يَا خَاتِمَ الفَضْلِ أَوْ يَا حَاتِمَ الزَّمَنِوَمُشْتَرِي الْحَمْدِ بِالْغَالِي مِنَ الثَّمَنِ
2وَمُرْسِلَ المَثَلِ الْجَارِي بِكُلِّ عُلاَفَوْقَ البَسِيطَةِ مِنْ شَامٍ إِلى يَمَنِ
3يَا مَنْ إِذَا مَا حَكَاهُ الْجِلَّةُ افْتَضَحُواإِذَا التَّوَرُّمُ مُمْتَازٌ مِنَ الِسّمَنِ
4يَا مَنْ تَلَقَّيتُ مِنْهُ الخَلْقَ فِي رَجُلٍوَقُدْتُ نَافِرَة الأَيَّامِ فِي رَسَنِ
5لِلَّهِ مَاذَا رَأَتْ عَيْنِي وَقَدْ لَمَحَتْذاك الْكَمَالَ وَمَاذَا قُلِّدَتْ أُذُنِي
6دَعْ ذكْرَ قَيْصَرَ أَوْ كِسْرَى وَمَا جَمَحَتْبِهِ الْحِكَايَةُ عَنْ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنِ
7مَا الْفَخْرُ إِلاَّ لمُلْكٍ أَنْتَ تَخْدُمهفَحُلّ منْهُ مَحَلَّ الرُّوحِ فِي الْبَدَنِ
8إِنْ لَم يَفُزْ مِنْهُ بِالْغَايَاتِ مِثْلُكَ أَوْتَعْلُو الْكَوَاكِبُ فِي آفَاقِهِ فَمَنِ
9تَبأَى الْعُلَى مِنْكَ يَوْمَ الْفَخْرِ بِابْنِ أَبٍجَمّ السِّيَادَةِ عَفِّ السِّرِّ وَالْعَلَنِ
10مَاضِي العَزِيمَةِ مَيْمُونٍ نَقِيبَتُهُجَارٍ مِنَ الْبِرِّ وَالتَّقوَى عَلَى سنَنِ
11إِلَى مَضَاءٍ كَنَصْلِ السَّيْفِ يَعْضِدُهُرَأيٌ يُفَرِّقُ بَيْنَ المَاءِ وَاللَّبَنِ
12أَفَادَنِي زَمَنِي لُقْيَاكَ مُعْتَذِراعَمَّا جَنَاهُ فَلاَ أَدْعُو عَلَى زَمَنِي
13مِنْ بَعْدِ لُقْيَاكَ لاَ آسَى عَلَى وَطَرٍمَهْمَا تَعَذَّرَ أَوْ أَبْكِي عَلَى وَطَنِ
14عَقَدْتُ صَفْقَةَ وُدِّي فِيكَ رَابِحةًإِنْ حَلَتِ الْحالُ لاَ تَخْشَى مِنَ الْغَبَنِ
15فَالْبَسْ نَسِيجَةَ مَا قَدَّمْتَ مَعْلَمَةًمِنْ صَنْعَةِ الْيُمْنِ تُنْسِي صَنْعَةَ الْيَمَنِ
16مَنْ زَارَ رَبْعَكَ لَمْ تَبْرَحْ جَوَارِحُهُتَرْوِي أَحَادِيثَ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ منَنِ
17فَالْعَيْنُ عَن قُرَّةٍ والكَفُّ عَنْ صِلَةٍوَالْقَلْبُ عَنْ جابِر والأُذْنُ عَنْ حَسَنِ