الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط

يــا جــهــل أَنــت بــرغـم العـلم والأدبِ

جميل صدقي الزهاوي·العصر العثماني·61 بيتًا
1يــا جــهــل أَنــت بــرغـم العـلم والأدبِمــــمــــتــــع بـــعـــلو الجـــاه والرتـــبِ
2يــا جــهــل يـأتـيـك عـفـواً مـا تـحـاولهيـا جـهـل مـن غـيـر سـعـي مـنـك أو تـعـب
3لا شـيـء فـي الشـرق أَعـلى مـنـك مـنزلةيــا جــهــل حـسـبـك هـذا العـز مـن حـسـب
4العــلم يــعــجــز عــن إدراك بــغــيــتــهوأنــت تــبــلغ مــا تــرجــوه مــن كــثــب
5تــأَتــي المــحـافـل مـحـفـوفـاً بـتـكـرمـةوالعــلم يــرجــع مــطــروداً إلى العـقـب
6مـــن أَيـــن للعـــلم أردان مـــزخـــرفـــةمـــن أَيـــنَ للعــلم أطــواق مــن الذهــب
7يـا جـهـل قـد سـاعـدتك الحال فاعلُ وتِهوارفُــل كـمـا شـئت فـي أثـوابـك القـشـب
8قَــد أَصــبــحَ الوطــن المـحـبـوب تـربـتـهألعـــوبـــةً فــي يــد الأحــداث والنــوب
9يُـمـلى له الحـيـف مـن حـزب التقهقر مايــمــليــهِ قــســراً لسـان النـار للحـطـب
10الحــــلم ثـــبـــطـــه عـــن ثـــأر واتـــرهوَمــا الحــليــم بــمــأمـونٍ عـلى الغـضـب
11وهـــل تـــعـــوق إذا حـــيـــتـــه مــعــدلةشـــعـــاع وتــتــجــن ألواح مــن الخــشــب
12مـا أَنـقـذ القـوم نـصـحـي مـن غـوايـتهمولا أَفـــادهـــمُ شـــعـــري ولا خـــطـــبــي
13إذا أَقـــمـــتــم فــإن المــال مــنــتــزعوإن رحــلتــم فــإن النــار فــي الطــلب
14يــا بــاذلاً لولاة الســوء مــا مــلكــتيـــداه مـــن كـــل مـــوروث ومـــكـــتــســب
15يــرجــو بــهــا رتــبــةً شــمــاءَ راقــيــةكــيــمــا يــقــال فــلان مـن ذوي الرتـب
16مـــن ذا يـــعـــولك والأيـــام مــحــوجــةإذا بـــقـــيـــت بـــلا مـــال ولا نـــشــب
17لا يــرحــم القــوم مـن بـانـت مـفـاقـرهفــبــات فــي القــوم مـطـويـاً عـلى سـغـب
18الدهــر خــان وكــبــار البــلاد قــضــواودولة التــــرك ســــادت أمــــة العــــربِ
19والمــرء فــي وصــف أمــر لا يــشــاهــدهبـــمـــنــزل بــيــن صــدق الظــن والكــذب
20وإنـــمـــا العـــقـــل نــبــراسٌ لحــامــلهيـــضـــئ مــا حــوله فــي ســدفــة الريــب
21لا يــحــدث الشــيـء مـن تـلقـائه عـرضـالكــــل حــــادثــــة لا بـــر مـــن ســـبـــب
22العــدل كــالغـيـث يـحـيـى الأرض وابـلهوالظلم في الملك مثل النار في القصب
23يــا عــدل بــعــدك مــن للاهــفــيـن ومـنللواقــفــيــن تــجــاه المــوت والعــطــب
24يــا عــدل مــن لمــروع بــات مــرتــجـفـاًوَصـــارخ قـــد دعـــا بـــالويــل والحــرب
25مـن ذا إذا مـا اِسـتَـجـار الخـائفون بهيـــرد عـــن ذي حـــقـــوق كــفَّ مــغــتــصــب
26يــا عــدل هــل أنـت فـي يـوم مـعـاودنـافــبــعــدك العــيـش لم يـحـسـن ولم يـطـب
27يــا عــدل حــســنــك بـعـد اللَه نـعـشـقـهحــتَّاــم أنــت عــن العــشــاق فــي حُــجُــب
28لو أســعــف العــدل لم نـحـتـج إلى حـرسفـي طـلعـة البـدر مـا يـغـنـي عن الشهب
29وقـــائل قـــد حـــرمـــت الجــاه قــلت لهمـا الجـاه فـي دولة الأوغـاد من أَربي
30والجـــاه ليـــس بـــأَلقـــاب مـــفـــخــمــةتــهــدَى لمــنــغـمـسٍ فـي الإثـم مـنـتـهـب
31بــل إنــمـا الجـاه فـي مـجـد تـطـول بـهوإنــمــا المـجـد كـل المـجـد فـي الأدب
32وإنـــمـــا العـــز مـــشـــروح خـــلاصــتُهفـي مـتـن أبـيـضَ مـاضـي الغـرب ذي شـطـب
33لا تــقــربــنَّ كــثــيــراً مـن حـكـومـتـهـمفـــإن مـــكــروبــهــا أعــدى مــن الجــرب
34لقــد وضــعــت يــدي والعــيــن بــاكــيــةعـــلى فـــؤاد مـــن الأحـــزان مــضــطــرب
35عــثــرت فــي جــوف ليــل للخــطــوب دجــابـــذيـــل جــيــش مــن الأهــوال ذي لجــب
36والأمــن قــد غــاب عــن عـيـنـيَّ مـشـهـدُهفــليــت مــا غــاب عــن عــيـنـي لم يـغـب
37إذا لعـــبـــت تـــجـــدُّ الحـــادثـــات وإنجـددت فـي الأمـر فـالأحـداث تـلعـب بـي
38وهـــكـــذا أنـــا بـــالأحــداث مــرتــهــنٌأقــطِّعــ العــمــر بــيــن الجــد واللعــبِ
39أرى ظــلامــاً أمــامــي غــيــر مــنــصــرفعــنــي بــحــال وأنــي مــنــه فــي عــجــب
40عـــمـــيــت أم طــال ليــلي فــوق مــدتــهِأم أَخَّر الفـجـر مـا فـي الجـو مـن سُـحـب
41لو كــان قــومــي أبــاة مــا تــهــضَّمـنـيوغـــدٌ مـــن التـــرك مـــعــزوٌّ لغــيــر أب
42ليــس الفــتــى بــذليــل فــي قــبــيـلتـهِلحـــكـــم آخـــر إن كـــانــوا ذوي عــصــب
43فــالمــرء مــا كــان مــحـمـيـاً بـأسـرتـهكـــالليـــث عـــرّس فـــي عِـــيـــصٍ له أشــب
44كــن يــا دعـيُّ إلى الأمـجـاد مـنـتـسـبـاًفــإنــمــا المــرءُ مــأمـون عـلى النـسـب
45واذكــر لمــن لجَّ فــي الانــكـار بـيـنـةًفــذاك أكــشــف بــيــن النــاس للرِيــبَــب
46لا تــنــتــحــل نــسـبـاً مـن غـيـر بـيـنـةٍفـــقـــد يــضــرُّك أن تــعــزى إلى الكــذب
47مــاذا عــليــك وأنــت اليــوم مــقــتــدرٌإذا افــتــخــرت بــمــا أولوك مــن لقــب
48وأي نــــقــــص لمـــثـــرٍ فـــاتـــه حـــســـبأليـس فـي المـال مـا يـغـنـي عـن الحسب
49ألا رعـى اللَه أَوطـانـاً لنـا امـتـهـنـتمــحــبــوبـة السـهـل والوديـان والكـثـب
50فــــحـــبَّذا تـــلك مـــن ســـهـــل وأوديـــةوحـــبـــذا هـــضـــب الأوطــان مــن هــضــب
51المــاء يــجــري فــراتــاً فـي مـسـائلهـاوالريــح طــلقـاً عـلى الأغـوار والحـدب
52ومــنــبــت الشــيـحٍ والحَـوذان تـربـتـهـاومـــغـــرس النــخــل والرمــان والعــنــب
53قـد أَضـرم الجـور نـاراً فـي مـسـاكـنـهـاوأهـــلهـــا بـــيـــن نــفــاخ ومــحــتــطــب
54واعــصــوصــب الشــر حـتـى لا تـرى أَحـداًإلا يــــــئن مــــــن الأرزاء والنــــــوب
55ورب حـــــــرّ رأَى الأوطـــــــار صــــــائرةإلى الدَّمــار بــحــكــم العـسـف والنـكـب
56يــقــول قــد وجــب اليــوم النـزاع لهـاكـــأنـــه قــبــل هــذا اليــوم لم يــجــب
57أمــــا لقــــد رقّ شـــعـــرٌ كـــان قـــائلهيــبــكــي كــثــيــراً عـلى بـاكٍ ومـنـتـحـب
58ولا تـــخـــالنّ أن الشـــعـــر أنــقــذنــيمــــن المــــصــــائب والآفـــات والكُـــرب
59لو سـاعـدتـنـي الليـالي سـرت مـن وطـنيإلى مــكــان بــعــيــد مــنــه مــنــشــعــب
60لا غـــرو إن فـــرّ حــرٌّ خــوف مــحــنــتــهفـــــكـــــل ذي رهــــب يــــأوي إلى هــــرب
61إنــي عــلى الرغــم مــنــي ســاكـن بـلداًمـا إن بـهـا مـن أَنـيـسٍ لي سـوى كـتـبـي
العصر العثمانيالبسيط
الشاعر
ج
جميل صدقي الزهاوي
البحر
البسيط