قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

يا حبذا جلق الفيحا وناديها

ابن مليك الحموي·العصر المملوكي·25 بيتًا
1يا حبذا جلق الفيحا وناديهاوطيب عهد أويقات مضت فيها
2واها لعيش لنا بالبسط مر بهاحلوا وأيامنا بيض لياليها
3حيث المياه بها تسقي الرياض وقدقامت على سوقها تجري سواقيها
4ومن كمائمها تلك الغصون غدتتلقي علينا نثاراً من اعاليها
5والسحب حاكت بها من سندس حللابديعة الوشي قد رقت حواشيها
6ومرسل الغيث قد حل النبات بهاوالقطر ينهل سكبا في نواحيها
7واعين الطل در الدمع قد نثرتوالروض يضحك عجبا من تباكيها
8وارضها كسماء في نضارتهاونورها الشمرق الزاهي دراريها
9وفي منازلها الحور الحسان بدتكأنهن شموس في ضواحيها
10والطير يطرب اذ تشدو صوادحهاما ليس يطرب بالالحان شاديها
11وتحت ربوتها الانهار جاريةتجري لجينا على حصبا لآليها
12ويعبق العرف من طيب النسيم بهاويحجب الشمس عنا ظل واديها
13كأنها جنة قد زخرفت وزهتحسنا وشادت طباقا في مبانيها
14ان لم تكن اشبهتها في محاسنهايوما فقد اشبهتها في معانيها
15عروسها بحماة لست ابدلهاولو ليّ مطيعا جاء عاصيها
16من ذا الذي عن دمشق يبتغي بدلاومن بمصر وبغداد يضاهيها
17وما رحيلي عنها عن رضاي وانيكن فمن نكد الدنيا واهليها
18ابيت اسجع بالشكوى وتنثرهافي الخد درا دموعي من مآقيها
19لم تغن والله عن فقري بها فقريكلا ولا رجعت درا قوافيها
20وليس الا وعود غير صادقةحتى القيامة لا يرجى تقاضيها
21فان هجوت فاخشى من عواقبهاوان مدحت فلا دنيا ارجيّها
22والناس ماتوا جميعا والكرام مضواوالمكرمات تولت مع مواليها
23فهل عقيما غدا الدهر المشت بهمام هل لياليه قد شابت نواصيها
24وليس لي مخلص منها اروم سوىرئيسها وامام العصر قاضيها
25فقل لراجي الوفا من غير نائلهيمم حماه واعط القوس باريها