1يا حَبَّذا فَوقَ الكَثَيبِ الأَعفَرِرَكزُ الذَوابِلِ في ظِلالِ الضُمَّرِ
2وَمُناخُ كُلِّ مَطِيَّةٍ مَعقولَةٍوَمَجالُ كُلِّ مُناقِلٍ مُتَمَطِّرِ
3تَطَرُّحُ الرَكبِ الطِلاحِ عَلى النَقايَهفونَ بَينَ مُزَمَّلٍ وَمُعَفَّرِ
4رُفِعَت لِعَينِ الناظِرِ المُتَنَوِّرِوَاللَيلُ مِثلُ الواقِفِ المُتَحَيِّرِ
5نارٌ كَأَطرافِ البُزوقِ تَشُبُّهابِمَطالِعِ البَيداءِ أَيدي مَعشَرِ
6كَم نَفَّرَت مِن شَجوِ قَلبٍ نافِرٍوَاِستَمطَرَت مِن دَمعِ عَينٍ مُمطِرِ
7لِلَّهِ أَيَّةُ ساعَةٍ حَضَرَ الأَسىفيها فَغُيِّبَ في القُلوبِ الحُضَّرِ
8أَجَنَت بِها غُدرَ الوَفاءِ فَلَم تَغِضوَالغُدرُ طامي الماءِ غَيرُ مُكَدَّرِ
9وَفَوارِسٍ رَكِبوا النَجاءَ وَأَدلَجوامِن موغِلٍ خَلفَ المُنى وَمَغَرِّرِ
10مَرّوا يَجُرّونَ الرِماحَ لِغارَةٍوَالطالِعاتُ عَنِ الدُجى لَم تُجرَرِ
11فَكَأَنَّما الجَرباءُ لِمَّةُ أَحلَسٍوَلَها المَجَرَّةُ مَفرِقٌ لَم يُستَرِ
12أَفشى حَنينُ رِكابِهِم سِرَّ السُرىلَغَباً فَأَضمَرَ في نَزائِعَ ضُمَّرِ
13نَحَروا بِها نَحرَ الفَلاةِ وَقَلَّبواقَلبَ الظَلامِ عَلى ذَميلٍ مِسعَرِ
14وَالعيسُ تَلطِمُ خَدَّ كُلِّ مَفازَةٍوَتُريقُ ما أَبقى المَزادُ وَتَمتَري
15وَلَرُبَّ مُنذَلِقٍ تَمَنطَقَ سَيفَهُبِنَجيعِ كُلِّ مُمَنطَقٍ وَمُسَوَّرِ
16وَمُسَوِّدٍ بِالغَدرِ وَجهَ وَفائِهِعَصفَرتُهُ بِشَبا الوَشيجِ الأَسمَرِ
17فَشَفَيتُ غُلَّ النَفسِ مِن حَوبائِهِنَهلاً يُعَلُّ مِنَ الدَمِ المُثعَنجِرِ
18خَلَعَ الحَياءَ جُناتُهُ وَصَوارِميخَلَعَت عَلَيهِ يَلقَماً لَم يُزرَرِ
19وَلَقَد رَمَيتُ ضَميرَهُ مِن خَشيَتيبِأَحَدَّ مِن طَرَفِ السِنانِ وَأَعقَرِ
20وَلَرُبَّ رَوعٍ رُعتُهُ بِفَوارِسٍقَلَبوا صُدورَ رِماحِهِم لِلأَظهُرِ
21فَكَدَرتُ تَحتَ النَقعِ مِن جَبَهاتِهِممِثلَ النُجومِ عَلى العَجاجِ الأَكدَرِ
22وَهُمُ الأُلى رَبَّت لَهُم أَحسابُهُموَلَدَ المَعالي في حُجورِ الأَعصُرِ
23مِن كُلِّ أَبلَجَ مُذ تَلَثَّمَ وَجهُهُبِالنَقعِ في طَلَبِ العُلى لَم يُسفِرِ
24ما زالَ يَخطِرُ في غَمامَةِ قَسطَلٍبَينَ العَوالي أَو قَميصِ سَنَوَّرِ
25لا يَتَّقي الشَمسَ الظَهائِرَ إِن سَرىإِلّا بِظِلِّ قَناً وَعارِضِ عِثيَرِ
26في مَعرَكٍ سَحَبَ العَجاجُ ذَوائِباًسوداً بِهِ فَوقَ النَجيعِ الأَحمَرِ
27فَكَسَفتُ ضاحِيَهُ بِنَقعٍ مُظلِمٍوَكَشَفتُ داجِيَهُ بِوَجهٍ مُقمِرِ
28وَكَأَنَّما ثَغَرَ الظَلامُ نُجومَهُفَتَساقَطَت فَوقَ الرِماحِ الخُطَّرِ
29أَفَلَ السِنانُ عَنِ الطِعانِ كَأَنَّهُ المَرّيخُ بَعدَ طُلوعِهِ كَالمُشتَري
30وَتَقَعقَعَت بَينَ الكُلى قِصَدُ القَنافَكَأَنَّ كُلَّ حَشىً رِبابَةُ مَيسِرِ
31عَثَرَت بِأَرياشِ القَشاعِمِ شَمسُهُوَالطَعنُ في هَبَواتِهِ لَم يَعثُرِ
32نَثَرَت عَلى بَيضِ الكُماةِ دَراهِماًفَنُثِرنَ ضَرباً وَهيَ لَم تَتَنَثَّرِ
33لَم تَشعُرِ الهاماتُ عِندَ نِثارِهابِقَرارِها فَكَأَنَّها لَم تُنثَرِ
34يَجرونَ وَهيَ مُقيمَةٌ لَكِنَّهاخَطّارَةٌ مِن مِغفَرٍ في مِغفَرِ
35مَن مُبلِغٌ عَنّي القَبائِلَ أَنَّنيمُتَوَطِّنٌ عُنقَ العَلاءِ بِمَفخَرِ
36أَشرَعتُ ضَمَّ الجودِ مَشرَعَ تالِديفَاِمتاحَهَم وَطَلاحُهُم لَم تَصدُرِ
37جاءَت كَما جاءَ الشَهابُ مُضيئَةًتَجلو الأَسى عَن قَلبِ كُلِّ مُفَكِّرِ
38مِن خاطِرٍ خَطَرَت بِهِ هِمَمُ العُلىوَالشِعرُ بَعدُ بِقَلبِهِ لَم يَخطُرِ
39نائي الحَنا داني النُهى صافي السَدىضافي العَطايا وَالعُلى وَالمَفخَرِ