قصيدة · الرجز · قصيدة عامة

يا حبذا أمينة وكلبها

أحمد شوقي·العصر الحديث·17 بيتًا
1يا حَبَّذا أَمينَةٌ وَكَلبُهاتُحِبُّهُ جِدّاً كَما يُحِبُّها
2أَمينَتي تَحبو إِلى الحَولَينِوَكَلبُها يُناهِزُ الشَهرَينِ
3لَكِنَّها بَيضاءُ مِثلُ العاجِوَعَبدُها أَسوَدُ كَالدَياجي
4يَلزَمُها نَهارَها وَتَلزَمُهوَمِثلَما يُكرِمُها لا تُكرِمُهُ
5فَعِندَها مِن شِدَّةِ الإِشفاقِأَن تَأخُذَ الصَغيرَ بِالخِناقِ
6في كُلِّ ساعَةٍ لَهُ صِياحُوَقَلَّما يَنعَمُ أَو يَرتاحُ
7وَهَذِهِ حادِثَةٌ لَها مَعَهتُنبيكَ كَيفَ اِستَأثَرَت بِالمَنفَعَه
8جاءَت بِهِ إِلَيَّ ذاتَ مَرَّهتَحمِلُهُ وَهيَ بِهِ كَالبَرَّه
9فَقُلتُ أَهلا بِالعَروسِ وَاِبنِهاماذا يَكونُ يا تُرى مِن شَأنِها
10قالَت غُلامي يا أَبي جَوعانُوَما لَهُ كَما لَنا لِسانُ
11فَمُرهُموا يَأتوا بِخُبزٍ وَلَبَنوَيُحضِروا آنِيَةً ذاتَ ثَمَن
12فَقُمتُ كَالعادَةِ بِالمَطلوبِوَجِئتُها أَنظُرُ مِن قَريبِ
13فَعَجَنَت في اللَبَنِ اللُباباكَما تَرانا نُطعِمُ الكِلابا
14ثُمَّ أَرادَت أَن تَذوقَ قَبلَهُفَاِستَطعَمَت بِنتُ الكِرامِ أَكلَهُ
15هُناكَ أَلقَت بِالصَغيرِ لِلوَراوَاِندَفَعَت تَبكي بُكاءً مُفتَرى
16تَقولُ بابا أَنا دَحّا وَهوَ كُخّمَعناهُ بابا لِيَ وَحدي ما طُبِخ
17فَقُل لِمَن يَجهَل خَطبَ الآنِيَهقَد فُطِرَ الطِفلُ عَلى الأَنانِيَه