قصيدة · البسيط · قصيدة عامة
يا حب إن دواء الحب مفقود
1يا حُبَّ إِنَّ دَواءَ الحُبِّ مَفقودُإِلّا لَدَيكِ فَهَل ما رُمتُ مَوجودُ
2قالَت عَلَيكَ بِمَن تَهوى فَقُلتُ لَهايا حُبَّ فوكِ الهَوى وَالعَينُ وَالجيدُ
3لا تَلعَبي بِحَياتي وَاِقطَعي أَمَليصَبراً عَلى المَوتِ إِنَّ المَوتَ مَورودُ
4رُؤياكِ تَدعو المَنايا قَبلَ مَوقِتِهاوَإِن تُنيلي فَنَيلٌ مِنكِ مَخلودُ
5أَنتِ الأَميرَةُ في روحي وَفي جَسَديفَاِبري وَريشي بِكَفَّيكِ الأَقاليدُ
6لا تَسبِقي بي حِمامَ المَوتِ وَاِنتَظِرييَوماً كَأَن قَد طَوَتني البيضُ وَالسودُ
7قَد لامَني فيكِ أَقوامٌ فَقُلتُ لَهُمما ذَنبُ مَن قَلبُهُ حَرّانُ مَجهودُ
8ما كُنتُ أَوَّلَ مَجنونٍ بِجارِيَةٍتَسَفَّهَت لُبَّهُ وَالمَرءُ صِنديدُ
9أَغرى بِهِ اللَومَ أُذنٌ غَيرُ سامِعَةٍوَأَحوَرُ العَينِ في سِمطَينِ رِعديدُ
10أَحبَبتُ حُبّى وَما حُبّى بِمُطَّلَبيمَن لَيسَ لي عِندَهُ إِلّا الجَلاميدُ
11بِئسَ العَطِيَّةُ مِن حُبّى لَنا حَجَرٌبَل لَيسَ لي حَجَرٌ مِنها وَلا عودُ
12تَغدو ثَقالاً وَتُمسي في مَجاسِدِهاكَأَنَّها صَنَمٌ في الحَيِّ مَعبودُ
13نامَت وَلَم أَلقَ نَوماً بَعدَ رُؤيَتِهاوَهَل يَنامُ سَخينُ العَينِ مَعمودُ
14يا حُسنَ حُبّى إِذا قامَت لِجارَتِهاوَفي الرَواحِ هَضيمُ الكَشحِ أُملودُ
15كَأَنَّها لَذَّةُ الفِتيانِ موفِيَةًوَسَكرَةُ المَوتِ إِن لَم يوفَ مَوعودُ
16تُؤتيكَ ما شِئتَ مِن عَهدٍ وَمِن عِدَةٍفَالوَعدُ دانٍ وَبابُ النَيلِ مَسدودُ
17قَد صَرَّدَت هامَتي حُبّى بِبَخلَتِهاما خَيرُ عَيشِ الفَتى وَالكَأسُ تَصريدُ
18إِنّي لَأَحسُدُ مَولوداً مَشى قَدَماًوَبي مِنَ الداءِ ما لَم يَلقَ مَولودُ
19أَرى الإِزارَ عَلى حُبّى فَأَحسُدُهُإِنَّ الإِزارَ عَلى ما ضَمَّ مَحسودُ
20يا دامَ كُنتِ لِحاجاتي وَصاحِبَتيحَتّى اِشتَكَيتُ وَغالَ النَومَ تَسهيدُ
21قولي لِحُبّى فَقَد أَحبَبتُ رُؤيَتَهالَو كانَ لي مِنكِ تَقريبٌ وَتَبعيدُ
22قَرَّت بِكِ العَينُ أَو بِتنا عَلى طَمَعٍمِنَ النَوالِ وَطابَ اللَهوُ وَالغيدُ
23لا خَيرَ في عِدَةٍ لَيسَت بِمُنجَزَةٍفَأَنجِزي الوَعدَ إِنَّ الجودَ مَحمودُ
24لَيسَ المُحِبُّ كَكَمّونٍ بِمَزرَعَةٍإِن فاتَهُ الماءُ أَغنَتهُ المَواعيدُ
25إِن لَم تَجودي بِمَوعودٍ فَلا تَعِديما أَقبَحَ الوَعدَ حَتّى زانَهُ الجودُ
26سَأَلتُ حُبّى فَما عادَت عَلى رَجُلٍلِسانُهُ عَن سُؤالِ الناسِ مَعقودُ
27كَأَنَّهُ يَتَّقي الحَيّاتِ فاغِرَةًلا بَل كَأَنّي عَنِ المَعروفِ مَجدودُ
28وَالحُرُّ يُعطيكَ عَفواً مِن فَواضِلِهِقَبلَ السُؤالِ وَسَيبُ العَبدِ مَنكودُ