1يا حادِيَ الأظعانِ عرّجْبِي هُديتَ إلى الطُّفُوفِ
2عرّجْ إلى ذاك المحللِ الفَخمِ والعطَنِ الشّريفِ
3حيث الثّرى مُلقىً هناك على قَرا جبلٍ مُنيفِ
4حيث القِرى عفو الإلَهِ عن القبائحِ للضّيوفِ
5ماذا يريبُك ريب غيرُك من عكوفي أو وقوفي
6فَلَقَلَّما نَفِسَ الرّفيقُ عليَّ بالنَّزْرِ الطّفيفِ
7ومتى رأيتَ مدامِعيتنهلُّ بالدّمعِ الوكيفِ
8فعلَى الّتي ولّتْ بهاعن ساحتي أيدي الحتُوفِ
9وسَقَينَنِي بفراقهاكأساً من السُّمِّ المدوفِ
10وكأنّني لمّا سمعتُ نَعِيَّها مثلُ النَّزيفِ
11أو مُعْجَلٌ دامي القَراوالصّدرِ منفصمُ الوَظيفِ
12أو أعزَلٌ نبذ الزّمانُ به إلى الشَّقّ المخوفِ
13يا موتُ كم لك في فؤادي من نُدوبٍ أو قروفِ
14ألّا أخذتَ بمن أخذتَ تَليدَ مالي أو طريفي
15وعدلتَ عن كهفي ودونَكَ ما أردتَ من الكهوفِ
16كم ذا أَصابتْ مُصمِياتُكَ من خليلٍ أو أَليفِ
17أضحى معي زَمَنَ الرّبيعِ وراح عنّي في المصيفِ
18فاتَ القويَّ من الخطوبِ ومات بالخطْبِ الضَّعيفِ
19يا مُخرجَ الآسادِ خاشعَةَ الرؤوس من الغَريفِ
20يا قانصاً نفسَ الشُجاعِ يكرّ ما بين الصّفوفِ
21يا مُبرِزَ الغِيدِ الحِسانِ من السّتائرِ والسُّجوفِ
22ومُعَرِّيَ الأجسادِ مِنْسَرَقِ السّبائبِ والشُّفُوفِ
23يا فاعلاً ما يشتهيقهراً على رغم الأُنوفِ
24كيف الفِرارُ من الرّدىوعلى مسالكِهِ وجيفي
25أم كيف أنجو من يَدَيْأدنى إليّ من الرّديفِ
26وإذا سعيتُ أفوتُهُلم تدرِ بُطْئي من خُفوفي
27لا تُتّقى منه البَلِييةُ بالرّماح أو السّيوفِ
28ذلٌّ لنا وشِعارناحبٌّ لنافرةٍ صَدوفِ
29مثلُ البَغِيِّ تبطّنَتْعَطَلاً ولاحتْ بالشُّنوفِ
30تُعرِي التقيَّ من التُّقىوتَزِلُّ بالرّجلِ العفيفِ
31وَلَكَمْ بها مِن مَخْبَرٍصَدئٍ ومن مرأىً مَشوفِ
32ولقد ألِفتُ وصالهافرجعتُ مستلفَ الأليفِ
33صِفْرَ اليدين من القناعةِ والنّزاهةِ والعُزوفِ
34والعزُّ كلُّ العزِّ في الددُنيا لطَيّانٍ خفيفِ
35ترك المُنى وأَقام يرقُبُ هَتْفَةَ الأجلِ الهتوفِ