1يَا غِياثَ العِبادِ إِنْ بَخِلَ المُزْنُ سقاهُمْ وَبْلاً وَمَا اسْتَمْطَرُوهُ
2والذي أَمَّنَ العِبادَ بِبِيضٍمُرْهَفاتٍ لِقاؤُهُنَّ كَرِيهُ
3شَهِدَ الناسُ أَمْسِ مَا لَمْ يَرَوْهُفِي الَّذِي أَدْرَكُوا ولا شَهِدوهُ
4قَتلَ المشركونَ مِنَّا شهيداًفَتَمَنَّوْا بأَنَّهُمْ أَنْشَرُوهُ
5سُفِكَتْ بالدَّمِ الكريمِ دِماءٌوكذا يُوبِقُ الحَليمَ السَّفِيهُ
6قَتلوهُ مُصَفَّداً فَوَدَوْهُلَوْ عَلا ظَهْرَ طِرْفِهِ لَمْ يَدُوهُ
7لَقِيَ الموتَ فِي الرَّصِيفِ رِجالٌكُلُّهُمْ فِي بَنِي أَبيهِ وَجِيهُ
8غادَرَتْهُمْ صوارِمُ الهندِ والزُّرْقُ حَصِيداً يَا بُؤْسَ يَوْمٍ لَقُوهُ
9ورأَيْنا الوزيرَ كاللَّيْثِ أَنَّىغيرَ هَذَا والعامِريُّ أَبوهُ
10أَيْقَنُوا بالحِمامِ لما رَأَوْهُمُقْبِلاً نحوَهُمْ وسِيئَتْ وُجُوهُ
11ورأَيناهُ كالحسامِ مضاءًفَشَهِدْنا أَنَّ الحُسامَ أَخُوهُ
12زَرَقَ العِلْجَ زَرْقَةً تركَتْهُحَرِضاً قَدْ أَظلَّهُ المكروهُ
13ماتَ ذُعْراً منه وكم لَقِيَ الأَبطَالَ فِي هَبْوَةٍ فما ذَعَرُوهُ
14ولكَمْ أَيِّماً لَهُ وقَتِيلاًصَمَّ عن أَنْ يُجِيبَ مَنْ يَدْعُوهُ
15وأَسيراً مُصَفَّداً فِي وَثَاقٍوغِياثاً لطارِقٍ جَفَّ فُوهُ
16ذَاكَ حَتَّى إذَا اللقاءُ دَعاهُعَايَنَ الناسُ منهُ مَا اسْتَعْظَمُوهُ
17أَسَداً ساقِطاً لِزَرْقَةِ شِبْلٍلَوْ دَرَوْا حَيْثُ أَوْغَلَتْ عَذَرُوهُ
18وَقَفُوا يُذْعَرُونَ منهُ فَلَمَّاعايَنُوا الفضلَ مائِلاً أَمَّلُوهُ
19وكذا العامِريُّ مَا دامَ طِفْلاًولَعَمْرِي لَنِعْمَ مَا شَبَّهُوهُ
20غُصُنٌ مَا يزالُ من دَوْحَةِ المَجْدِ فروعٌ كثيرةٌ تَغْذُوهُ
21فإِذا جازَ تِسْعَةً وثَلاثاًجَلَّ عن أَنْ يَحُدَّهُ تَشْبِيهُ
22يا ثِمالَ العُفاةِ يَا مَلِكَ الدُّنْيا ومن فازَ بالغِنى آمِلُوهُ
23قَدْ حَبانِي دَهْرِي بإِدراكِ دَهْرٍمَا بِهِ ناجِهٌ ولا مَنْجُوهُ
24لو حَبانِي بذاكَ عَصْرُ شبابِيلَرآنِي عَلَى العبادِ أتِيهُ
25ورجائِي مَا قَدْ عَلِمْتَ وشُكْرِيوثنائِي فِي الناسِ مَا عَلِمُوهُ
26غير أَنَّ الزمانَ ثَقَّل ظهريفَهْوَ ثِقْلٌ عليَّ صعبٌ كريهُ
27ولَعَمْرِي مَا لي سِوى المَلِكِ المَنْصُورِ فِي الأَرضِ سَيِّدٌ أرجوهُ