الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

يا فرنسا نلت أسباب السماء

أحمد شوقي·العصر الحديث·58 بيتًا
1يا فَرَنسا نِلتِ أَسبابَ السَماءوَتَمَلَّكتِ مَقاليدَ الجِواء
2غُلِبَ النَسرُ عَلى دَولَتِهِوَتَنَحّى لَكِ عَن عَرشِ الهَواء
3وَأَتَتكِ الريحُ تَمشي أَمَةًلَكِ يا بَلقيسُ مِن أَوفى الإِماء
4رُوِّضَت بَعدَ جِماحٍ وَجَرَتطَوعَ سُلطانَينِ عِلمٌ وَذَكاء
5لَكِ خَيلٌ بِجَناحٍ أَشبَهَتخَيلَ جِبريلَ لِنَصرِ الأَنبِياء
6وَبَريدٌ يَسحَبُ الذَيلَ عَلىبُرُدٍ في البَرِّ وَالبَحرِ بِطاء
7تَطلُعُ الشَمسُ فَيَجري دونَهافَوقَ عُنُقِ الريحِ أَو مَتنِ العَماء
8رِحلَةُ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ مالَبِثَت غَيرَ صَباحٍ وَمَساء
9بُسَلاءُ الإِنسِ وَالجِنِّ فِدىًلِفَريقٍ مِن بَنيكِ البُسَلاء
10ضاقَتِ الأَرضُ بِهِم فَاِتَّخَذوافي السَماواتِ قُبورَ الشُهَداء
11فِتيَةٌ يُمسونَ جيرانَ السُهاسُمَراءَ النَجمِ في أَوجِ العَلاء
12حُوَّماً فَوقَ جِبالٍ لَم تَكُنلِلرِياحِ الهوجِ يَوماً بِوِطاء
13لِسُلَيمانَ بِساطٌ واحِدٌوَلَهُم أَلفُ بِساطٍ في الفَضاء
14يَركَبونَ الشُهبَ وَالسُحبَ إِلىرِفعَةِ الذِكرِ وَعَلياءِ الثَناء
15يا نُسوراً هَبَطوا الوادي عَلىسالِفِ الحُبِّ وَمَأثورِ الوَلاء
16دارُكُم مِصرُ وَفيها قَومُكُممَرحَباً بِالأَقرَبينَ الكُرَماء
17طِرتُمُ فيها فَطارَت فَرَحاًبِأَعَزِّ الضَيفِ خَيرِ النُزَلاء
18هَل شَجاكُم في ثَرى أَهرامِهاما أَرَقتُم مِن دُموعٍ وَدِماء
19أَينَ نَسرٌ قَد تَلَقّى قَبلَكُمعِظَةَ الأَجيالِ مِن أَعلى بِناء
20لَو شَهِدتُم عَصرَهُ أَضحى لَهُعالَمُ الأَفلاكِ مَعقودَ اللِواء
21جَرَحَ الأَهرامَ في عِزَّتِهافَمَشى لِلقَبرِ مَجروحَ الإِباء
22أَخَذَت تاجاً بِتاجٍ ثَأرَهاوَجَزَت مِن صَلَفٍ بِالكِبرِياء
23وَتَمَنَّت لَو حَوَت أَعظُمَهُبَينَ أَبناءِ الشُموسِ العُظَماء
24جَلَّ شَأنُ اللَهِ هادي خَلقِهِبِهُدى العِلمِ وَنورِ العُلَماء
25زَفَّ مِن آياتِهِ الكُبرى لَناطِلبَةً طالَ بِها عَهدُ الرَجاء
26مَركَبٌ لَو سَلَفَ الدَهرُ بِهِكانَ إِحدى مُعجِزاتِ القُدَماء
27نِصفُهُ طَيرٌ وَنِصفٌ بَشَرٌيا لَها إِحدى أَعاجيبِ القَضاء
28رائِعٌ مُرتَفِعاً أَو واقِعاًأَنفُسَ الشُجعانِ قَبلَ الجُبَناء
29مُسرَجٌ في كُلِّ حينٍ مُلجَمٌكامِلُ العُدَّةِ مَرموقُ الرُواء
30كَبِساطِ الريحِ في القُدرَةِ أَوهُدهُدِ السيرَةِ في صِدقِ البَلاء
31أَو كَحوتٍ يَرتَمي المَوجُ بِهِسابِحٌ بَينَ ظُهورٍ وَخَفاء
32راكِبٌ ما شاءَ مِن أَطرافِهِلا يُرى مِن مَركَبٍ ذي عُدَواء
33مَلَأَ الجَوَّ فِعالاً وَغَداعَجَبَ الغِربانِ فيهِ وَالحِداء
34وَتَرى السُحبَ بِهِ راعِدَةًمِن حَديدٍ جُمِّعَت لا مِن رَواء
35حَمَلَ الفولاذَ ريشاً وَجَرىفي عِنانَينِ لَهُ نارٍ وَماء
36وَجَناحٍ غَيرِ ذي قادِمَةٍكَجَناحِ النَحلِ مَصقولٍ سَواء
37وَذُنابى كُلُّ ريحٍ مَسَّهامَسَّهُ صاعِقَةٌ مِن كَهرُباء
38يَتَراءى كَوكَباً ذا ذَنَبٍفَإِذا جَدَّ فَسَهماً ذا مَضاء
39فَإِذا جازَ الثُرَيّا لِلثَرىجَرَّ كَالطاووسِ ذَيلَ الخُيَلاء
40يَملَأُ الآفاقَ صَوتاً وَصَدىًكَعَزيفِ الجِنِّ في الأَرضِ العَراء
41أَرسَلَتهُ الأَرضُ عَنها خَبَراًطَنَّ في آذانِ سُكّانِ السَماء
42يا شَبابَ الغَدِ وَاِبنايَ الفِدىلَكُمُ أَكرِم وَأَعزِز بِالفِداء
43هَل يَمُدُّ اللَهُ لِيَ العَيشَ عَسىأَن أَراكُم في الفَريقِ السُعَداء
44وَأَرى تاجَكُمُ فَوقَ السُهاوَأَرى عَرشَكُمُ فَوقَ ذُكاء
45مَن رَآكُم قالَ مِصرُ اِستَرجَعَتعِزَّها في عَهدِ خوفو وَمِناء
46أُمَّةٌ لِلخُلدِ ما تَبني إِذاما بَنى الناسُ جَميعاً لِلعَفاء
47تَعصِمُ الأَجسامَ مِن عادي البِلاوَتَقي الآثارَ مِن عادي الفَناء
48إِن أَسَأنا لَكُمُ أَو لَم نُسِئنَحنُ هَلكى فَلَكُم طولُ البَقاء
49إِنَّما مِصرُ إِلَيكُم وَبِكُموَحُقوقُ البِرِّ أَولى بِالقَضاء
50عَصرُكُم حُرٌّ وَمُستَقبَلُكُمفي يَمينِ اللَهِ خَيرِ الأُمَناء
51لا تَقولوا حَطَّنا الدَهرُ فَماهُوَ إِلّا مِن خَيالِ الشُعَراء
52هَل عَلِمتُم أُمَّةً في جَهلِهاظَهَرَت في المَجدِ حَسناءَ الرِداء
53باطِنُ الأُمَّةِ مِن ظاهِرِهاإِنَّما السائِلُ مِن لَونِ الإِناء
54فَخُذوا العِلمَ عَلى أَعلامِهِوَاِطلُبوا الحِكمَةَ عِندَ الحُكَماء
55وَاِقرَأوا تاريخَكُم وَاِحتَفِظوابِفَصيحٍ جاءَكُم مِن فُصَحاء
56أَنزَلَ اللَهُ عَلى أَلسُنِهِموَحيَهُ في أَعصُرِ الوَحيِ الوِضاء
57وَاِحكُموا الدُنيا بِسُلطانٍ فَماخُلِقَت نَضرَتُها لِلضُعَفاء
58وَاِطلُبوا المَجدَ عَلى الأَرضِ فَإِنهِيَ ضاقَت فَاِطلُبوهُ في السَماء
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الكامل