1يا فَضلُ فيما الصُدودُ وَالغَضَبُأَم فيمَ حَبلُ الصَفاءِ مُنقَضِبُ
2أَم فيمَ هِجرانُ هائِمٍ بِكُمُتُقصونَهُ دائِباً وَيَقتَرِبُ
3هَذا لِذَنبٍ فَلَن أَعودَ لَهُما أَعقَبَت ريحَ شَمأَلٍ نُكُبُ
4أَم دَبَّ لي كاشِحٌ فَأَضرَمَ ليعِندَكَ ناراً بِالإِفكِ تَلتَهِبُ
5يا فَضلُ أَشمَتَّ بي العُداةَ وَقَدأَعطَيتَهُم فِيَّ فَوقَ ما طَلَبوا
6صَدُّكَ عَنّي وَجَفوَةٌ حَدَثَتمِن صاحِبٍ غالَ وُدَّهُ العَطَبُ
7كانَ صَديقاً فَصارَ مَعرِفَةًبَعدُ كَذاكَ القُلوبُ تَنقَلِبُ
8إِنّي لَباكٍ عَلَيهِ ما طَرَقَتعَينٌ وَما فاضَ دَمعُها السَرِبُ
9بُكاءَ مَحزونَةٍ عَلى وَلَدٍلَم يُغنِ عَنها الإِشفاقُ وَالحَدَبُ
10أَندَبُ حَيّاً ماتَت مَوَدَّتُهُطَوراً وَطَوراً عَلَيهِ أَنتَحِبُ
11باخَ سَنا نارِ وُدِّهِ فَخَباوَكانَ حيناً لِنارِهِ لَهَبُ
12قَد كُنتُ آتيهِ لِلسَلامِ فَلاتَستُرُني عَن لِقائِهِ الحُجُبُ
13قَد كانَ يُبدي وُدّاً وَتَكرِمَةًإِذ مَشرَعُ الوُدِّ بَينَنا عُقَبُ
14إِذ أَنا في عُنفُوانِ مَنزِلَةٍتُكرِمُني مَرَّةً لَها العَرَبُ
15تُظِلُّني لِلمُلوكِ أَسمِيَةٌأَمطارُهُنَّ اللُجَينُ وَالذَهَبُ
16في خَفضِ عَيشٍ وَظِلِّ مَملَكَةٍقَد كانَ يَصفو بِها لَنا الحَلَبُ
17حَتّى إِذا ما الزَمانُ أَعوَصَ بيوَالدَهرُ فينا لِصَرفِهِ نُوَبُ
18أُغلِقَ دوني بابُ الصَفاءِ كَأَنلَم يَكُ بَيني وَبَينَهُ سَبَبُ
19يا صاحِباً لَم أَخَف تَغَّيُّرَهُما هَكَذا فِعلُ مَن لَهُ أَدَبُ
20ما لي وَكُنتُ الصَديقَ آمُلُهُوَأَرتَجي نَفعَهُ وَأَرتَقِبُ
21آتيكَ سَعياً مُعَفِّراً قَدَمييَحفِزُني الشَوقُ ثُمَّ تَحتَجِبُ
22عَنّي كَأَنّي إِذا أَتَيتُكُمُمُسَلِّماً شارِفٌ بِها جَرَبُ
23ثَمَّةَ حُجّابُكَ الجُفاةُ إِذا إِستَأذَنتُ هَرّوا عَلَيَّ أَو قَطَبوا
24لَيسَ جَزاءُ القُشولِ فيكَ بِماتَقصُرُ عَنهُ الصِفاتُ وَالخُطَبُ
25هَذا لَعَمري وَالحُرُّ لا يَرتَضي الهونَ وَإِن قَلَّ عِندَهُ النَشَبُ
26يا فَضلُ لا أَحمِلَ الجَفاءَ وَليفي الأَرضِ مَندوحَةٌ وَمُضطَرَبُ
27هَيهاتَ هَيهاتَ لا أَهونُ وَليعَمَّن جَفاني مَنادِحٌ رُحُبُ
28تَمنَعُني نَبعَةٌ مُغَرَّسَةٌلا قادِحٌ شانَها وَلا قَلَبُ
29عَن حَملِ ما في اِحتِمالِهِ ضَعَةٌحَتّى يُوارِي عِظامِيَ التُرُبُ
30يا فَضلُ لي مِقوَلٌ أَقولُ بِهِعَضبٌ إِذا ما هَزهَزتُهُ ذَرِبُ
31تَحجِزُني عَنكَ حُرمَةٌ قَدُمَتوَخُلَّةٌ ما يَشينُها كَذِبُ
32كَم مِن عَدُوٍّ أَرغَمتُ مَعطِسَهُفيكَ وَكَم فيكَ هَزَّني الغَضَبُ
33عَلى رِجالٍ إِذا هُمُ قَدَحوافيكَ فَبَيني وَبَينَهُم نَحَبُ
34إِن حُصِّلَ الناسُ في فِعالِهِمِكُنتَ الَّذي أَصطَفي وَأَنتَخِبُ
35أَجعَلُكَ الفَذَّ مِن قِداحِهِمِإِذا أُجيلَت وَإِن هُمُ غَضِبوا
36ثُمَّ أَراني لَدَيكَ مُطَّرِحاًأُجفى عَلى حُرمَتي وَأَجتَنِبُ