الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · رثاء

يا فاجع القوم ماذا ينفع الحذر

مصطفى صادق الرافعي·العصر الحديث·20 بيتًا
1يا فاجعَ القومِ ماذا ينفعُ الحذرُوقد عهدناكَ لا تبقي ولا تَذَرُ
2جنتْ أناملكَ الأرواحَ فانتثرتْكما تناثرَ من أوراقهِ الزَّهَرُ
3وما بمانعهم ما قدَروا وقضواوقبلَ كلِّ قضاءٍ في الورى قدرُ
4من يتعظ فصروفُ الدهرِ موعظةٌوما مواعظِ دهرٍ كلّهُ عبرُ
5يا لهفَ كابلَ ما فاجأتَ كافلهاحتى درى كلُّ قلبٍ كيفَ ينفطرُ
6فجعتها وفجعتَ العالمينَ بهاحتى النجومُ وحتى الشمسُ والقمرُ
7وجئت ضيغمها لكن بمخلبهِفما استطاعكَ ذاكَ الضيغمُ الهصِرُ
8قد كانَ يزجي المنايا للعدا زمراًواليومَ جئنَ لهُ من ربِّهِ الزمرُ
9وكانَ يأتيهِ ريبُ الدهرِ معتذراًواليومَ عنهُ صروفُ الدهرِ تعتذرُ
10ما شبَّ في غيرِ الأحداثِ فكرتهُإلا أضاءت لهُ الأحداثُ والغيرُ
11ولو روى الفلكُ الدوارُ حكمتهُلامستِ الشهبُ فيهِ كلها سورُ
12والدهرُ يومّانٌ يومٌ كلهُ كَدَرٌلا صفوَ فيهِ ويومٌ بعضهُ كدرُ
13وما تبسمَ للأيامِ مختبلٌإلا تفجَّعَ بالأيامِ مختبرُ
14سلوا المآثرَ عنهُ فهي باقيةٌفي كلِ قلبٍ لهُ من حبهِ أثرُ
15واستخبروا الأرضَ ما للشمسِ كاسفةٌفما جهينةُ إلا عندها الخبرُ
16يا شامخاً دكَّهُ ريبُ المنونِ أما اهتزَّ الحطيمُ وركنُ البيتِ والحجرُ
17هذي المدافعُ والأسيافُ ناطقةٌفي الغربِ والهندِ بالأفغانِ تفتخرُ
18طارت بنعيكَ في الإسلامِ بارقةٌفانهلَّ دمعُ بني الإسلامِ ينهمرُ
19خطبُ قلوبِ الورى من حرِّ جاحمهِكأنَّ نار الوغى فيهنَّ تستعرُ
20فما لأنباءِ هذا السلكِ خائنةٌحتى المدامعُ خانت سلكها الدررُ
العصر الحديثالبسيطرثاء
الشاعر
م
مصطفى صادق الرافعي
البحر
البسيط