الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المجتث · مدح

يا دين قلبك من

الشريف الرضي·العصر العباسي·76 بيتًا
1يا دينَ قَلبِكَ مِن بارِقٍ يُنيرُ وَيَحبو
2عَلى شَريقَيَّ نَجدٍمَرعىً لِعَينِكَ جَدبُ
3كَما تُليحُ ذِراعٌفيها مِنَ النَضرِ قُلبُ
4كَأَنَّهُ نارُ عَلياءَ لِلضُيوفِ تُشَبُّ
5أَو ساطِعاتٌ أَراهاوَاللَيلُ داجٍ أَزَبُّ
6مُراوِحٌ بِيَدَيهِعَلى الزَنادِ مُكِبُّ
7أَو أُمُّ مَثوىً يَلَنجوجُها عَلى النارِ رَطبُ
8الغَورُ مِنهُ مَعانٌوَعاقِلٌ وَالهَضبُ
9لَهُ حَفيفُ رُعادٍيُراعُ مِنهُ السِربُ
10وَبارِقاتٌ كَما شَققَتِ العَجاجَ القُضبُ
11أَما تَرى البَرقَ يَبدوإِلّا لِعَينِكَ غَربُ
12وَلِلزَفيرِ هَبابٌبَينَ الضُلوعِ وَهَبُّ
13يُضيءُ بِالطَفِّ قَبراًفيهِ الأَعَزُّ الأَحَبُّ
14فيهِ مِنَ العَينِ ماءٌلا بَل مِنَ القَلبِ خِلبُ
15ما كُنتُ أَحسَبُ يَوماًوَالدَهرُ ضَربٌ وَضَربُ
16أَنّي أَبيتُ وَبَينيوَبَينَ لُقياكِ سَهبُ
17وَأَن تُطارِدَ ما بَينَنا زَعازِعُ نُكبُ
18بِحَيثُ يَرتَعُ أُدمٌمِنَ الجَوازي وَحُقبُ
19وَكَيفَ يَكرَعُ مُستَورِدُ القَطا وَيَعُبُّ
20يا دارَ قَومِيَ أَينَ الأولى بِرَبعِكَ لَبّوا
21مَصاعِبٌ حَطَمَتهُمأَيدي المَنونِ فَخَبّوا
22يَسوقُهُم لِلمَقاديرِ سائِقٌ مُتلَئِبُّ
23مُقَحِّمٌ لِلجَراثيمِ إِنوَنَوا أَو أَغَبّوا
24كانوا السُيوفَ إِذا عايَنوا المُقاتِلَ هَبّوا
25وَالزاغِبِيّاتِ إِن أُشرِعوا عَنِ الدارِ ذَبّوا
26مَنازِلٌ كانَ فيهالِلقَومِ أَمنٌ وَرُعبُ
27تُكَدُّ فيها الأَنا بيبُ وَالرِباطُ القُبُّ
28يَهمي السَنانُ وَيُستَضمَرُ الجَوادُ الأَقَبُّ
29رَأيٌ يَغُبُّ لِحَزمٍوَنائِلٌ لا يَغُبُّ
30يَنقادُ في كُلِّ يَومٍمِنّا الأَبِيُّ الصَعبُ
31يُجَذُّ أَصلُ وَريقِ الذُرى وَيُدرَحُ عَقبُ
32لا مُبغِضُ القَومِ يَبقىوَلا المُجِلُّ المُحِبُّ
33سَواءٌ المُلسُ في غارَةِ الرَدى وَالجُربُ
34يَجري القَضاءُ وَيَمضي الطَبيبُ وَالمُستَطِبُّ
35كَم ذا الأَمانُ وَلِلنائِباتِ سَلبٌ وَجَذبُ
36وَبِالزِيالِ لِغَربانِها شَحيجٌ وَنَعبُ
37يَغُرُّ سِلمُ اللَياليوَالسَلمُ مِنهُنَّ حَربُ
38لَنا مِنَ الدَهرِ رَبضُعَلى وَعيدٍ وَوَثبُ
39يَوماً غُرورٌ وَيَوماًعَدوٌ عَلَينا وَشَغبُ
40يَنحو المَضيقَ وَقَد أَعرَضَ الطَريقُ اللَحبُ
41أَآخِرُ اللِعبِ جِدُّأَم آخِرُ الجِدِّ لِعبُ
42شَقيقَتي إِنَّ خَطباًعَدا عَلَيكِ لَخَطبُ
43وَإِنَّ رُزأً رَمانيبِالبُعدِ عَنكِ لَصَعبُ
44سَهمٌ أَصابَكِ مِنهُلِلقَدرِ فوقٌ وَغَربٌ
45لا النَصلُ مِنهُ بِنابٍيَوماً وَلا الريشُ لَغبُ
46يَبيتُ بَعدَكِ في مَضجَعي الجَوى وَالكَربُ
47كَما يَبيتُ رَميضٌبَعدَ السَنامِ الأَجَبُّ
48أَنّى عَلى قَضَضِ الهَمَ يَطمَئِنُّ الجَنبُ
49لَو رَدَّ عَنكِ المَنايا العِجالَ طَعنٌ وَضَربُ
50لَخاضَ فيها سِنانٌماضٍ وَطَبَّقَ عَضبُ
51وَقامَ دونَ الرَدى غُللَظُ السَواعِدِ غُلبُ
52وَناقَلَت بِالعَواليذُؤبانُ لَيلٍ تَخُبُّ
53قَضَيتِ نَحباً قَضى بَعدَهُ مِنَ المَجدِ نَحبُ
54وَلَم يَكُن لَكِ إِلّامِنَ المَقاديرِ خَطبُ
55وَدونَ كُلِّ حِجابٍمِنَ العَفافَةِ حُجبُ
56وَقَبرُكِ الصَونُ مِن قَبلِ أَن يَضُمَّكِ تُربُ
57كَأَنَّني كُلُّ يَومٍقَلبي إِلَيكِ أَصَبُّ
58وَكُلَّما اِندَمَلَ القَرحُ عادَ قَلبي نَدبُ
59يَكِلُّ واقِعُ طَرفيعَمَّن سِواكَ وَيَنبو
60أُجِلُّ قَبرَكِ عَن أَنأَقولَ حَيّاهُ رَكبُ
61أَو أَن أَقولَ سَقاهُصَوبُ الغَمامِ المُرِبُّ
62إِلّا لِحاجَةِ نَفسٍتَهفو إِلَيكِ وَتَصبو
63أَو أَن يُبَلَّ غَليلٌإِن بَلَّ قَبرَكِ شُربُ
64وَكَيفَ يَظمَأُ قَبرٌفيهِ الزَلالُ العَذبُ
65أَم كَيفَ تُظلِمُ أَرضٌأُجِنَّ فيها الشُهبُ
66نُوّارُها المَجدُ لا حَنوَةُ الرُبى وَالعِربُ
67جاوَرتِ جاراً تَلَقّاكِ مِنهُ بَرورٌ حُبُّ
68شِعبٌ غَدا وَهوَ لِللَهِ وَالمَلائِكِ شِعبُ
69يا نَومَةً ثُمَّ مِنهاإِلى الجِنانِ المَهَبُّ
70إِن كانَ لِلشَخصِ بُعدٌفَلِلعَلائِقِ قُربُ
71أَغُبُّهُ وَبِرُغميإِنَّ الزِيارَةَ غِبُّ
72لَئِن خَلا مِنكِ طَرفٌلَقَد مُلي مِنكِ قَلبُ
73وَإِن غَرَبتِ فَلِطّالِعاتِ شَرقٌ وَغَربُ
74خَلاكِ ذَمٌّ وَذَمٌّلِلدَهرِ فيكِ وَقَصبُ
75وَلَم يَزَل بَعدَ يَوميمِنّي عَلى الدَهرِ عَتبُ
76فَكَم أَبيتُ وَعِنديلِذي المَقاديرِ ذَنبُ
العصر العباسيالمجتثمدح
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
المجتث