قصيدة · المنسرح · هجاء
يا دهر يا صاحب الفجيعات
1يا دَهرُ يا صاحِبَ الفَجيعاتِفي كُلِّ يَومٍ تُسيءُ مَرّاتِ
2يا دَهرُ إِنَّ القَومَ الأُلى شَحَطَتبِهِم نَوىً أَكثَروا مُصيباتي
3حَرَّمتُ مِن بَعدِهِم مَسيرَ يَديإِلى فَمي شارِباً بِكاساتِ
4وَأَن أُرى ضاحِكاً إِلى أَحَدٍإِلّا بِقَلبٍ جَمِّ الكَآباتِ
5ما زالَ صَرفُ الزَمانِ يَقسِمُناعَلى المَسَرّاتِ وَالمَساءاتِ
6مالي إِذا قُلتُ قَد ظَفِرتُ بِإِخوانٍ أَرى فيهِمُ مَحَبّاتِ
7شَتَّتَهُم حادِثٌ فَأَفرَدَنيمِنهُم وَكانَ مُشتاقَ لَحَظاتي
8يا شَملَ قَلبِيَ لِلَّهوِ بَعدَهُمُحَتّى أَراهُم فَذاكَ ميقاتي
9عَسى أُرَجّي رُجوعَ غايَتِهِمفَكَيفَ لا كَيفَ بِأَمواتِ
10قَد كُنتُ أَبكي أَهلَ المَوَدّاتِفَصِرتُ أَبكي أَهلَ المُروءاتِ
11خُلِّفتُ في شَرِّ عُصبَةٍ خُلِقَتأَثكَلَنيها رَبُّ السَماواتِ
12كِلابُ حَيٍّ إِذا حَضَرتُ فَإِنغِبتُ فُواقاً فَأُسدُ غاباتِ
13إِن أودِعوا السِرَّ ضَيَّعوهُ وَلايُغضونَ طَرفاً عَنِ الجِناياتِ
14وَإِن أَرَدتَ اِنتِهاكَ عِرضِكَ فَاِردُدهُمُ يُعذَروا لِحاجاتِ
15يَلقَونَ ذا الفَقرِ بِالقُطوبِ وَذا الوَفرِ بِلَبَّيكَ وَالتَحِيّاتِ
16فَهُم لَها لا لِدَفعِ نائِبَةٍيَومَ اِفتِقارٍ إِلى المَوَدّاتِ
17كُلٌّ عَلى مَن يُريدُ نَفعَهُمُلَكِنَّهُم مِنهُ في جِناياتِ