1يا دهر ويحك ما أبقيت لي أحداًوأنـــت والد ســـوء تــأكــل الولدا
2أســتـغـفـر الله بـل ذا كـله قـدررضــيـت بـالله ربـاً واحـداً صـمـدا
3يـا سـاكن القبر في غبراء مظلمةبـالظـاهـريـة مقصى الدار منفردا
4أين الجيوش التي قد كنت تشحنهاأيـن الكـنوز التي لم تحصها عددا
5أيـن السـرير الذي قد كنت تملؤهمـهـابـة مـن رأتـه عـيـنـه ارتـعـدا
6أيـن القـصـور التـي شيدتها فعلتولاح فـيـهـا سـنا الإبريز فاتقدا
7قــد أتــعــبـوا كـل مـرقـال مـذكـرةوجـنـاء تـنـثر من أشداقها الزبدا
8أيـن الأعـادي الألى ذللت صعبهمأيـن الليـوث التـي صـيـرتـها نقدا
9أيـن الوفـود عـلى الأبـواب عاكفةورد القـطـا صـفـر ما جال واطردا
10أيـن الرجـال قـيـاماً في مراتبهممـن راح مـنهم ولم يطمر فقد سعدا
11أيـن الجـيـاد التـي حـجـلتها بدموكـن يـحـمـلن مـنـك الضيغم الأسدا
12أيـن الرمـاح التـي غـذيتها مَهجاًمـذ مـت مـا وردت قـلبـاً ولا كـبدا
13أيـن السـيـوف وأيـن النبل مرسلةيـصـبـن مـن شـئت مـن قـرب وإن بـعدا
14أين المجانيق أمثال السيول إذارمــيــن حــائط حــصــن قــائم قـعـدا
15أيـن الفـعال التي قد كنت تبدعهاولا تــرى أن عـفـواً نـافـعـاً أبـدا
16أيـن الجـنـان التـي تجري جداولهاويـسـتـجـيـب إليـهـا الطـائر الغردا
17أيــن الوصــائف كــالغـزلان رائحـةيــســحــبــن مـن حـلل مـوشـيـة جـددا
18أيـن المـلاهـي وأيـن الراح تحسبهايــاقــوتــة كــســيـت مـن فـضـة زردا
19أيـن الوثـوب إلى الأعداء مبتغياًصـلاح مـلك بـنـي العـبـاس إذ فـسـدا
20مــا زلت تــقـسـر مـنـهـم كـل قـسـورةوتـحـطـم العـاتـي الجـبـار مـعتمدا
21ثــم انـقـضـيـت فـلا عـيـن ولا أثـرحــتـى كـأنـك يـومـاً لم تـكـن أحـدا
22لا شـيـء يـبـقـى سـوى خـيـر تـقـدمهمــا دام مــلك لإنــســان ولا خَــلدا