قصيدة · البسيط · حزينة
يا دار مية بالجرعاء حياك
1يا دارَ ميَّة بالجَرعاءِ حيّاكصَوبُ الحَيا الرائح الغادي وأَحياكِ
2ولا أَغَبَّك من دَمعي سواجمُهإِن كانَ يُرضيكِ ريّا مدمعي الباكي
3سَقياً ورَعياً لأَيّام قضيتُ بهاعيشَ الشَبيبة في أَكناف مَرعاكِ
4ما هَينَمَت نسماتُ الرَوض خافقةًإِلّا تنسَّمتُ منها طيبَ ريّاكِ
5ولا تَغنّى حمامُ الأَيك في فَنَنٍإِلّا تذكّرتُ أَيّامي بمغناكِ
6أَصبو إِلى الرَمل من جَرعاء ذي إضمٍوَما لِقَلبي وَللجَرعاءِ لَولاكِ
7يخونُني جَلَدي ما حنَّ مكتئبٌوَينفذُ الصَبرُ مهما عنَّ ذكراكِ
8لِلَّه طيبُ لَيالٍ فيكِ مشرقةٍمرَّت فَما كانَ أَحلاها وأَحلاكِ
9إِذِ النَوى لم ترُع شَملي ولا عرِيَتمن اِصطياد الظِباء الغيد أَشراكي
10يا ظبيةً بالكثيب الفرد راتعةًأَوحشتِ عيني وفي الأَحشاءِ مَثواكِ
11رميتِ قَلبي بسهمٍ من رَناكِ وقدسكنتِ فيه فَما أَبعدتِ مَرماكِ
12الغصنُ يُعرب عن عِطفيك مائسُهُوَطلعةُ البدر تُنبي عن مُحيّاكِ
13وَكادَ يَحكيكِ ضوءُ الصُبح مبتَسِماًلكن ثَناهُ وَميضٌ من ثَناياكِ
14وَقيل شَمسُ الضُحى تَحكيكِ مشرقةًوما حكتكِ ولكن أوهِمَ الحاكي