قصيدة · الرجز · رومانسية
يا دار لهوي بالنجيل من قطن
1يا دار لهوِي بالنُّجَيل مَن قطَنْجنَّتَكِ الفيحاءَ بعدَ مَن ظعنْ
2أصامتٌ بناطقِ ونافرٌبآنسٍ وذو خلاً بذي شجنْ
3سِرْنا وعهدي بكِ مغنَى غِبطةٍأمسِ وعدنا اليومَ في مغنَى حَزَنْ
4تشبَّهتْ حورُ الظباءِ بهمُأن سكنتْ فيكِ ولا مثل سكنْ
5مشتبِهٌ أعرفُه وإنمامغالطا قلت لصحبي دارُ مَنْ
6يا صاحبي عونا وإن أشفنيمع جلدي قولي لخوّارٍ أعِنْ
7قف باكيا فيها وإن كنت أخاًمواسياً فبكِّها عنك وعنْ
8لم يبق لي يوم الفراق فضلةمن دمعة أبكي بها يوم الدمَنْ
9يازمناً مرَّ كما اقترحتهبالنعف إن عاد الصبا فعد إذنْ
10والعيش في كف المراح ذاهببرأسه يقتاده بلا رسنْ
11وصاحبي كل فتىً مساعدما فطن الدهر له وقد فطنْ
12معي إلى ما سَرَّه أو ضَرَّهحبّاً لأن يقال خِلٌّ مؤتمنْ
13ما فِيَّ من صالحةٍ أذاعَهابجهدهِ أوتكُ عوراءُ دفَنْ
14وحاملٍ على الشرور حاملٍفي طرفه وكفّه سيفَ الفتنْ
15قد كتبَ الشعْر على عارضِهما أقبح الإعراضَ بالوجه الحسنْ
16يدير مما اختار عسجديةًما قُطِعتْ عن مثلها هامةُ دَنّْ
17صيغت وسحرَ عينه من طينةٍواحدةٍ وبابلٌ أمُّ المدنْ
18تفترُّ عن فأرةِ مسكٍ كأسُهاإذا انتشى وثغره إذا أذِنْ
19كأنما أعداهما بخُلقِهمحمدُ بنُ جعفرٍ أبو الحسَنْ
20قالوا الرحيلُ فمسحتُ عَبرةًزادت على بلِّ الرداء والرُّدُنْ
21في كلّ يوم عزمةٌ يُعلمنيشقاؤها أن النعيمَ في الوطنْ
22يا رِحلتي أين يُريد الدهرُ بيومَن من الناس تُرى قالت تَمَنّْ
23قلت الذي جاد لي دهريَ بهفما أبالي بسواه كيف ضنّْ
24من بان بالمجد على اتّحادهكم من كثيرٍ جمعُه ولم يَبِنْ
25يدٌ تُصيب حيثُ سَالَ صَوبُهاقصدا وكم قد أخطأتْ به المُزُنْ
26تَجمَعُ بين الفتك والجودِ لهوقلّما يبخلُ إلا من جَبُنْ
27خَفَّ نوالا ونِزالا ولهحِلمٌ إذا وازنَ ثهلانَ وزَنْ
28يا نفس بشرَى إنه محمدٌوالمشرَبُ السائغُ والمغنَى الأغَنّْ
29لا حقَّ لي عند بخيلٍ ناقِص الفضل وإن جمَّع مالاً واختزنْ
30يجهلني بديهةً وإنهيزداد جهلا بِيَ كُلَّما امتَحَنْ
31لا أحسدُ المثري على ما عندهمن خيره وعِرضُه فيما وهَنْ
32ولا أحطُّ الدهرَ كعبا أن أُرَىوهو سواءً إن صفِرتُ واحتجَنْ
33لي عفَّتي عنه وما نال لهوخيرُنا مَن عارك العيشَ الخشِنْ
34والمالُ حلو والذي يُحيلُهعندِيَ مرّاً أنه يتلوه منّْ
35قَناعةٌ صانت لوجهي ماءَهكم من حريصٍ لم يجُدْ ولم يصنْ
36يخدعُني دهري بتسويفاتهعنها وهل يُخدَعُ جفنٌ عن وسَنْ
37ما أكثرَ الشاكين من دنياهُمُفليت شعري هذه الدنيا لمَنْ
38وقد قلَبتُ الناسَ في حالاتهمفما وجدتُ راضيا عن الزمنْ
39قد جعلوا الشكوى طريقَ بُخلهميعتذرون في النعيم بالمِحَنْ
40لذاك ما صبَّحتُ منهم بَرقةًتخطِف بالشام ويوما باليمنْ
41أقلُّ خوفي أن أضلّ بينهموالماءُ إن أزمن في الحوض أجَنْ
42لولاك ما حثَّ رجائي طمَعٌفي مطلبٍ محا اليقينُ كلَّ ظنّْ
43جئتك أُهديها على ضنِّي بهاعذراءَ لا تُفتضُّ إلا بالفطنْ
44ناشزة لم ترضَ لولاك فتىًبعَلاً ولم أَرض لها قطُّ خَتَنْ
45مما ابتكرتُ لم تكن مجلوبةًبغارةٍ أضحت على الشعرِ تُشَنّْ
46إذا امرؤ قال لراويها أعدْأطرَبه كأنما قال تَغَنّْ
47فخلّها ما شئتَ واقسِمْ شرفَاًأذخَرُ منه لهزالي ما سَمِنْ
48مكارمٌ أوجبَها حبُّك ليوسنَّها والحرُّ يمضي حيثُ سَنّْ
49فإنها في الناس بين مؤْثرٍلم يجتهِد وذي اجتهاد لم يُعَنْ
50تكلَّفوها بعد ما قد هرِمواوإنما رضعتها مع اللّبنْ