الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · عتاب

يا دار لا أنهج القشيب

مهيار الديلمي·العصر العباسي·69 بيتًا
1يا دارُ لا أنهَجَ القشيبُمنك ولا صَوَّحَ الرطيبُ
2ولا أخلَّتْ بكِ الغواديتَشْعَبُ ما يَصدعُ الجُدوبُ
3من كلِّ مخروقة العَزَاليتغلِبُ أخياطَها الثُّقوبُ
4تعجَبُ منها رباكِ حتَّىيضحكَ فيها الوجهُ القَطوبُ
5وكان عِطراً كما عهدنامَشْيُ الصَّبا فيكِ والهبوبُ
6فربَّ ليلٍ ثراكِ فيهبين نُحور العشاق طيبُ
7عُجْنا وليلُ المطيِّ ليلٌبَعْدُ وصوتُ الحادي صليبُ
8وما نَقضناهُ من طريقٍمِن حيثُ رحنا عنه قريبُ
9فقال صَحْبي أضلَّ هادٍأم خُدِعَ الحازمُ الأريبُ
10ليس أوانُ التعريسِ هذاقلتُ هو الشوق لا اللُّغوبُ
11يا من رأى باللِّوى بُرَيقاًتقدَحُ نيرانَهُ الجَنوبُ
12كَلا وَلاَ بينما تراهُيطلُعُ أبصرتَهُ يغيبُ
13كأنّ ما لاح منه وَهْناًعلى شبابِ الدجى مَشيبُ
14حدَّثَني بالغضا حديثاًسَرَّ على أنّه خَلوبُ
15يقول هيفاءُ لم يُحِلْهاعن عهدك الناقِلُ الكذوبُ
16جفونُها بَعدَكم حُنُوّاًماءٌ وأحشاؤها لهيبُ
17فارض فمِن قلبها خُفوقيأُعدَى ومن طرفِها أصوبُ
18لا وليالٍ على المُصَلَّىتُسرَق في نُسكها الذنوبُ
19وما رأَى الخَيْفُ من هَناتٍيغفرها المالكُ الوهوبُ
20وخَلوَاتٍ بأمّ سعدٍما بعدها لذّةٌ تطيبُ
21لولا لماها لما شفانيبزمزمٍ ما سقىَ القليبُ
22ماذا على مُحرِمٍ بجَمْعٍوسهمُهُ من دمي خضيبُ
23وكيف والصَّيدُ ثَمَّ بَسْلٌتصادُ بالأعين القلوبُ
24يا فتكها نظرةً خِلاساًسبَّبَ أدواءَها الطبيبُ
25ذابت عليها حصاةُ قلبييا من رأى جمرةً تذوبُ
26قُلْ لزماني ما شئت فاضغطقد دَبِرَ الجائِرُ الجليبُ
27أصبتَني بالخطوبِ حتَّىلم تُبقِ لي مَقتَلاً تُصيبُ
28في كل يومٍ جورٌ غريبٌعندي عليه صبرٌ غريبُ
29حتى لقد صار لا عجباًمنك الذي كلُّه عجيبُ
30ولائمٍ في عُزوفِ نفْسِيقلتُ له أنتَ والخطوبُ
31عساك خُبْراً بالناس مثليإن رُدَّ من حِلمك العزيبُ
32فَفِي قِلَي مَنْ تُراكَ تَلْحَىمنهم وفي تَرْكِ مَنْ تَعيبُ
33اللهُ لي إن طَرَحْتُ عِرضيأُكلةَ آمالهم حسيبُ
34قد كنتُ أبكي وهم فُروقٌشَتَّى وأشكو وهم ضُروبُ
35فاليوم سوّتهم المَساوِيعندي وعمَّتهم العيوبُ
36فما أرى منهُمُ بريئاًيخَشَى افتضاحاً به المُريبُ
37بلى قد استثنيتِ المعاليبيتاً لها فخرُهُ نسيبُ
38بيتاً شموسُ الضحَى عمادٌله وشهبُ الدجَى طُنوبُ
39الحَسَبُ العِدُّ من بنيهِكلُّ نجيبٍ نَمَآ نجيبُ
40من آل عبدِ الرحيم مُرْدٌحولَ رواقِ العُلا وشِيبُ
41تشابهوا سُوَدداً فأعطَىشاهدُهم فضلَ مَن يغيبُ
42كلُّ مُحَيَّا الجبينِ طَلْقٍلم يَعتسِفْ بِشرَه القُطوبُ
43راضون أن يُشبعوا ويَضْوَواوالعامُ مسحنفزٌ غَصوبُ
44تَرْوَى عِطاشُ الآمالِ فيهموهْيَ علىَ غيرهم تَلوبُ
45لهم أفاويقُها إذا ماأَصرَمَ ثَدْيُ الحَيَا الحَلوبُ
46دوحةُ مجدٍ أبو المعاليغصنُ جناها الغضُّ الرطيبُ
47كان فَتاها والرأيُ كهلٌوطِفلَها والحجا لبيبُ
48ليثُ حِماها والدارُ حربٌوفي السلامِ الظبيُ الربيبُ
49لا فَرحةٌ تستقلُّ منهحِلْماً ولا نَوبةٌ تنوبُ
50تغمِزُ فيه أيدي اللياليوالنَّبْعُ مستعصِمٌ صَليبُ
51إذا كساه الغِنَى قميصاًفهو بأيدي الندَى سليبُ
52وكلُّ سعيٍ له كَسوبٍتَغرمَهُ كفُّه الوهوبُ
53يحمي حِماه بنافذاتٍخُدوشُها في العِدا نُدوبُ
54لا يَبلُغُ السَّبرُ ما يُفَرَّىمُعمِّقاً جُرحُها الرغيبُ
55يبعثُها مفصِحاً لسانٌماضٍ إذا لَجلَجَ الخطيبُ
56إذا فُروجُ الكلامِ ضاقتْتَمَّ بها باعُهُ الرحيبُ
57لا مَحَقتْ بدرَك الدآدِيولا محا شمسَك الغروبُ
58ورَجَع الدهرُ مستقيلاًإليكَ من ذنبهِ يتوبُ
59يُقسِمُ لا شِيمَ وهو سيفٌبعدُ ولا شَمَّ وهو ذيبُ
60وعاد ظلُّ الدنيا عليكميُورقُ أو يُنمرُ القضيبُ
61حظُّكُمُ صفوُها وحظُّ الأعداءِ منها المُرُّ المشوبُ
62ما كرَّ عَوْداً شبابُ ليلٍيَردُفُهُ من ضُحىً مَشيبُ
63وزار يومُ النيروز عامَ الخِصبِ كما زارك الحبيبُ
64تُهدَى لكم من ثَنايَ عُونٌكلُّ ابنِ سمعٍ لها طروبُ
65قواطنٌ فيكُمُ وتُمسيتجولُ في الأرض أو تجوبُ
66في كلِّ يومٍ تغشاك منهاحبيبةٌ ما لها رقيبُ
67كذاك لا غائبي خبيثٌلكم ولا شاهدي مريبُ
68قلبي صحيحٌ لكم وودّيما مرِضَ الودُّ والقلوبُ
69أجبتكم قبلَ أن دعوتمفكيف أُدعَى فلا أُجيبُ
العصر العباسيالبسيطعتاب
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
البسيط