الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

يا دار جيرتنا بسفح الأجرع

ابن نباته المصري·العصر المملوكي·89 بيتًا
1يا دارَ جيرتنا بسفح الأجرعذكرتك أفواه الغيوث الهمَّع
2وكستك أنواءُ الربيع مطارفاًموشيةً بسنا البروق اللمَّع
3تتحلَّب الأنواء فيك على الرّبىبسحائبٍ تحنو حنوّ المرضع
4فلكلّ قطرة وابلٍ فمُ زهرةٍمفترّةٍ عن باسمٍ متضوّع
5تزهى لوامع ربعها وربيعهابمنوّر في الحالتين منوّع
6فعسى يعود الحيّ فيك كما بدافي خير مرتادٍ وأخصب مرْبع
7عهدِي بسفحِك مرتعاً لأوانسٍكم في محاسنها لنا من مرتع
8من كلّ دائرة القناع على سنابدرٍ يراغم بدر كلّ مقنّع
9شقَّ الأسى قلبي الصريع فيا لهبيتاً أبت سكناه غير مصرّع
10بالنازعات ومهجتي عوّذتهاوحجبتها بالمرسلاتِ وأدمعي
11آهاً لعهد الرقمتين وعهدهالو أنَّ عهدهما قريبُ المرجع
12ولطيفها كم هاجَ لوعةَ بينهافالويل إن أهجع وإن لم أهجع
13بانت سعادُ فليتَ يومَ رحيلهافسح اللقا فلثمت كعبَ موَدعي
14وضممت بدر ركابها فعساه أنتُعديه رقةُ قلبيَ المتوجّع
15إني وإن لم أقض نحبي بعدهافليقضينّ بكايَ حق الأربع
16ولأختمنّ بموضعِ التقبيل ماضمّ الثرى من قلبيَ المستودع
17وأحمّل الهمّ الذي حملتهنجباً تقيس ليَ الفلا بالأذرع
18من كلِّ حرفٍ وفقها للساكنيتلك الرّبوع وعطفها للموضع
19مشتاقة تسري بمشتاقٍ كمارجع المدامع وجنة المسترجع
20كادت من الذكرى تطير نسوعهاوتقوم من صدري حواني الأضلع
21ولقد يذكرني حنين سواجعٍبالقلب كم هاجت على غصن معي
22شتَّان ما بيني وبين حمامةٍصدحت فمن مسترجعٍ ومرَجَّع
23غصني بعيدٌ عن يديّ وغصنهاضمت عليه أنامل المستمتع
24لا طوْقَ لي بالصبر عنه وطوْقهابالزّهر بين مدبَّجٍ وموشّع
25إن لم تعرني للحنين جناحهافلقد أعرت حد الركاب مسمعي
26يطفو بنا عند النجود مديدهاطلاّعة ويسيل عند البلقع
27حتى إذا شمنا لطيبةَ معلماًعجَّلت قبل الحجّ طيب تمتعي
28ونزلت عن ظهر المطية لاثماًوجه الثرى فرحاً بنثر الأدمع
29وإذا المطيّ بنا بلغْنَ محمداًفلها رعايةُ خير حقٍّ قد رُعي
30ولها بآثارِ المناسمِ في السرىشرفٌ على شرف البدور الطلّع
31يا زائد الأشواق زائر قبرهسلّم على خير البرية يسمع
32والجأ إلى الحرم الذي جبريل منزوَّارِه من ساجدين وركّع
33بين الملائك والملوك تزاحمٌمن حول منهله اللذيذ المكرَع
34فوفودها من أرضها وسمائهافي مطمحٍ يسعى إليه ومطمع
35تدعو منازله سراة وفودهلجناب من في ليلة الإسرا دُعي
36حتى تقلد بالرِّسالة حافظاًضَوَّاع نشر الفضل غير مضيَّع
37وترٌ يقال له غداً قلْ يُستمعيا خيرَ مشفوعٍ وخير مشفَّع
38كان الورى في حيرةٍ حتى أتىبجليّ أخبارٍ دعاها من يعي
39شرع الهدى ووصفت شارع فضلهأكرمْ بفضليْ مشرعٍ ومشرع
40من سفح عدنان التي شرفت بهمن ذلك الشرف القديم المهيع
41بطباعه يزكو فكيف بطابعٍلثبوت أعناء على المتطبع
42ألف الندى حتى بدا في كفهنبع الزّلال فيا له من منبع
43والبدر شقّ لقربه متهللاًوالجذع حنّ لبعده بتفجّع
44والشمس شاهدةٌ بأنَّ غمامةًكانت تظلّل من سواء المطلع
45شهدت بإمكانٍ له ومكانةٍوعلى كمثل الشمس فاشهد أو دع
46والوصف ملتمع النجوم يجل أنيحصى وإن شئت الحديث فألمع
47واذكر ببدر طلعةً نبويةًمن مفردٍ يسمو ابنَ عشرَ وأربع
48ما البدر في كبد السما كسناه فيقلبِ الخميس ولا بصدر المجمع
49تفدي البدورُ بيوم بدرٍ وجههما بين معشره البدور الطلّع
50المعرقين سماحةً وحماسةًيوم الفخار دُعوا ويوم المفزع
51من كلِّ مفترسٍ الليوث بثعلبمن رمحه في صدر كلّ مسبّع
52وقضيبْ سيفٍ إن يهزّ تساقطتثمراتُ هامٍ كانَ منه لتبّع
53ورثوا الشجاعة والعلى يروونهاقرشيةً عن غالبٍ ومجمَّع
54وبه اهتدوا فتتابعوا في نصرهمن طائعٍ وافى إليه ومهطع
55حتى إذا صلّى الحسام بطوعهمصلَّت رؤوس عدًى بغير تطوع
56حمدوا الوغى في حبِّ أحمدهم فمايتفيأون سوى الطوال الشرع
57هذا وكانوا يتقون به إذاحميَ الوطيس فيتقون بأشجع
58بأشدّ من شهد الوغى وأرقّ منوقعت عواطف حلمه في موقع
59بكليل جفنٍ عن معائب مخطئٍوحديد سيفٍ في فؤاد مدرّع
60بالمجتدي في يسره وخصاصةوالمجتلي في حلّةٍ ومرَفَّع
61ذو المعجزات الباقيات وحسبهسوَرٌ مسوَّرةٌ تصدّ المدعي
62هديت قروم ذوي الفصاحة قبلهاوتقاعسوا عنها لأوَّل منزع
63كم مدّعٍ نظماً يحاول حيهفي سورة منها فيسلى مدّعي
64قال الكلاميون صرفة خاطرقلنا ونثرة كوكب متشعشع
65يا سيدَ الخلق الذي مدَحته منآي الكتاب فواصلٌ لم تقطع
66ماذا عسى المدحُ الطهور يدير منكأس الثنا بعد الكتاب المترع
67بعد الحواميم التي بثنائهاهبطت إليك من المحلّ الأرفع
68من كل حرفٍ عن سواك بمدحهاورقاء ذات تعزّزٍ وتمنّع
69أرجو لفهمي بامتداحك يقظةًمن غفلتي وشهادةً في مصرعي
70وإليك أشكو صدر حالٍ ضيقٍبالمؤلماتِ وحال همٍّ مولع
71وتذللاً في الخلق بعد تعززٍوتحيراً في الأمر قبل توقع
72حتى كأنَّ العقلَ ليس بعاقلٍإياك أن تعي بأمرٍ مفضع
73إن تستبنْ لك حيلة في الأمر لاتعجزْ وإنْ لم تستبن لا نجزع
74ولقد أراعي الصبر فيما أشتكيمن مؤلمٍ والصبر بعض تجزعي
75شيبت حياتي ثم شابت لمتيفي غير ذخرٍ للمعاد مجمّع
76فالرأس مشتعلٌ بشيبٍ أبيضٍوالقلب مشتعلٌ بشيبٍ أسفع
77ومع المشيب ففي من سنّ الصبىجهلٌ وضرسُ غوايةٍ لم يقلع
78أوَّاهُ من سنٍ وأسنانٍ مضتفي فعليَ العاصي وقولي الطيّع
79سنٌّ علا كبراً وسنّ قد هوىتلفاً ولسنٌ إن يؤخر يفزع
80وتشاغلي فيما يضر وحسبهلو لم يضرّ بأيّه لم ينفع
81همَّان من دنيا وآخرةٍ فياللحيرتين بمعضل وبمُضلع
82وبلية الإنسان منه وإنمابك يا شفيع المذنبين تشفعي
83سارت إليك صلاةُ ربك ما سرتلحماك ناجيةُ المحبّ الموضع
84وتوسَّلت بك مدحةٌ سيارةٌسيرَ النجوم من ابتداءِ المطلع
85ونظيمة من طيّب الكلمِ الذيلسوى مقامك في الورى لم ترفع
86عوَّذتُ من عين الحسود عيونهامن حرف مطلعها بحرف المقطع
87وتخذتها عيناً ترَوّيني غداًوترى لذي الدارين منجاً منجعي
88إن كنتُ حساناً بمدحك نائباًفسناك أرشده وقال ليَ اتبع
89سجعت لك المداح في طرق الهدىوالمكرمات ومن تطوّق يسجع
العصر المملوكيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن نباته المصري
البحر
الكامل