الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · شوق

يا دار دار عليك إرهام الندى

أبو تمام·العصر العباسي·30 بيتًا
1يا دارُ دارَ عَلَيكِ إِرهامُ النَدىوَاِهتَزَّ رَوضُكِ في الثَرى فَتَرأَّدَ
2وَكُسيتِ مِن خِلَعِ الحَيا مُستَأسِداًأُنُفاً يُغادِرُ وَحشُهُ مُستَأسِدا
3طَلَلٌ عَكَفتُ عَلَيهِ أَسأَلُهُ إِلىأَن كادَ يُصبِحُ رَبعُهُ لِيَ مَسجِدا
4وَظَلِلتُ أُنشِدُهُ وَأَنشُدُ أَهلَهُوَالحُزنُ خِدني ناشِداً أَو مُنشِدا
5سَقياً لِمَعهَدِكَ الَّذي لَو لَم يَكُنما كانَ قَلبي لِلصَبابَةِ مَعهِدا
6لَم يُعطِ نازِلَةَ الهَوى حَقَّ الهَوىدَنِفٌ أَطافَ بِهِ الهَوى فَتَجَلَّدا
7صَبٌّ تَواعَدَتِ الهُمومُ فُؤادَهُإِن أَنتُمُ أَخلَفتُموهُ مَوعِدا
8لِم تُنكِرينَ مَعَ الفِراقِ تَبَلُّديوَبَراعَةُ المُشتاقِ أَن يَتَبَلَّدا
9يا صاحِبي بِدِمِشقَ لَستَ بِصاحِبيإِن لَم تُمَهِّد لِلهُمومِ مُمَهَّدا
10أَدنِ المُعَبَّدَةَ السِنادَ وَأَنئِهابِالسَيرِ ما دامَ الطَريقُ مُعَبَّدا
11وَإِلى بَني عَبدِ الكَريمِ تَواهَقَترَتكَ النَعامِ رَأى الظَلامَ فَخَوَّدا
12كَم أَنجَموا قَمَراً حَمى بِفِعالِهِقَمَراً وَمَكرُمَةً تُناغي الفَرقَدا
13مُتَهَلِّلاً في الرَوعِ مُنهَلّاً إِذاما زَنَّدَ اللِحِزُ الشَحيحُ وَصَرَّدا
14مَن كانَ أَحمَدَ مَرتَعاً أَو ذَمَّهُفَاللَهَ أَحمَدُ ثُمَّ أَحمَدُ أَحمَدا
15أَضحى عَدُوّاً لِلصَديقِ إِذا غَدافي الحَمدِ يَعذُلُهُ صَديقاً لِلعِدا
16أَفنَيتُ مِنهُ الشِعرَ في مُتَمَدِّحٍقَد سادَ حَتّى كادَ يُفني السُؤدُدا
17عَضبُ العَزيمَةِ في المَكارِمِ لَم يَدَعفي يَومِهِ شَرَفاً يُطالِبُهُ غَدا
18بَرَّزتَ في طَلَبِ المَعالي واحِداًفيها تَسيرُ مُغَوِّراً أَو مُنجِدا
19عَجَباً بِأَنَّكَ سالِمٌ مِن وَحشَةٍفي غايَةٍ ما زِلتَ فيها مُفرَدا
20وَأَنا الفِداءُ إِذا الرِماحُ تَشاجَرَتلَكَ وَالرِماحُ مِنَ الرِماحِ لَكَ الفِدا
21وَسَلِمتَ أَنّا لا تَزالُ سَوالِماًآمالُنا بِكَ ما سَلِمتَ مِنَ الرَدى
22كَم جِئتَ في الهَيجا بِيَومٍ أَبيَضٍوَالحَربُ قَد جاءَت بِيَومٍ أَسوَدا
23أَقدَمتَ لَم تُرِكَ الحَمِيَّةُ مَصدَراًعَنها وَلَم يَرَ فيكَ قِرنُكَ مَورِدا
24لِمَ تُغمِدِ السَيفَ الَّذي قُلِّدتَهُحَتّى تَمَنّى نَصلُهُ أَن يُغمَدا
25هَيهاتَ لا يَنأى الفَخارُ وَإِن نَأىعَن طالِبٍ سيما مَطِيَّتُهُ النَدى
26أَنّى يَفوتُكَ ما طَلَبتَ وَإِنَّماوَطَراكَ أَن تُعطي الجَزيلَ وَتُحمَدا
27لَمّا زَهِدتَ زَهِدتَ في جَمعِ الغِنىوَلَقَد رَغِبتَ فَكُنتَ فيهِ أَزهَدا
28فَالمالُ أَنّي مِلتَ لَيسَ بِسالِمٍمِن بَطشِ جودِكَ مُصلِحاً أَو مُفسِدا
29وَلَأَنتَ أَكرَمُ مِن نَوالِكَ مَحتِداوَنَداكَ أَكرَمُ مِن عَدُوِّكَ مَحتِدا
30لا تَعدِمَنَّكَ طَيِّئٌ فَلَقَلَّماعَدِمَت عَشيرَتُكَ الجَوادَ السَيِّدا
العصر العباسيالكاملشوق
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
الكامل