الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

يا برق طالع منزلا بالأبرق

أبو تمام·العصر العباسي·40 بيتًا
1يا بَرقُ طالِع مَنزِلاً بِالأَبرَقِوَاِحدُ السَحابَ لَهُ حُداءَ الأَنيُقِ
2دِمَنٌ لَوَت عَزمَ الفُؤادِ وَمَزَّقَتفيها دُموعَ العَينِ كُلَّ مُمَزَّقِ
3لا شَوقَ ما لَم تَصلَ وَجداً بِالَّتيتَأبى وِصالَكَ كَالإِباءِ المُحرَقِ
4يَغلي إِذا لَم يَضطَرِم وَيُري إِذالَم يَحتَدِم وَيُغِصُّ إِن لَم يُشرِقِ
5تَأبى مَعَ التَصريدِ إِلّا نائِلاًإِلّا يَكُن ماءً قَراحاً يُمذَقِ
6نَزرا كَما اِستَكرَهتَ عائِرَ نَفحَةٍمِن فارَةِ المِسكِ الَّتي لَم تُفتَقِ
7ما مُقرَبٌ يَختالُ في أَشطانِهِمَلآنُ مِن صَلَفٍ بِهِ وَتَلَهوُقِ
8بِحَوافِرٍ حُفرٍ وَصُلبٍ صُلَّبِوَأَشاعِرٍ شُعرٍ وَخَلقٍ أَخلَقِ
9وَبِشُعلَةٍ نَبذٍ كَأَنَّ قَليلَهافي صَهوَتَيهِ بَدءُ شَيبِ المَفرِقِ
10ذو أَولَقٍ تَحتَ العَجاجِ وَإِنَّمامِن صِحَّةٍ إِفراطُ ذاكَ الأَولَقِ
11تُغري العُيونَ بِهِ وَيُفلِقُ شاعِرٌفي نَعتِهِ عَفواً وَلَيسَ بِمُفلِقِ
12بِمُصَعَّدٍ مِن حُسنِهِ وَمُصَوَّبٍوَمُجَمَّعٍ في خَلقِهِ وَمُفَرَّقِ
13صَلَتانُ يَبسُطُ إِن رَدى أَو إِن عَدافي الأَرضِ باعاً مِنهُ لَيسَ بِضَيِّقِ
14وَتُطَرِّقُ الغُلَواءُ مِنهُ إِذا عَداوَالكِبرِياءُ لَهُ بِغَيرِ مُطَرَّقِ
15أَهدى كُنازٌ جَدَّهُ فيما مَضىلِلمِثلِ وَاِستَصفى أَباهُ لِيَلبَقِ
16مُسوَدُّ شَطرٍ مِثلَ ما اِسوَدَّ الدُجىمُبيَضٌّ شَطرٍ كَاِبيِضاضِ المُهرَقِ
17قَد سالَتِ الأَوضاحُ سَيلَ قَرارَةٍفيهِ فَمُفتَرِقٌ عَلَيهِ وَمُلتَقي
18وَكَأَنَّ فارِسَهُ يُصَرِّفُ إِذ بَدافي مَتنِهِ اِبناً لِلصَباحِ الأَبلَقِ
19صافي الأَديمِ كَأَنَّما أَلبَستَهُمِن سُندُسٍ بُرداً وَمِن إِستَبرَقِ
20إِمليسُهُ إِمليدُهُ لَو عُلِّقَتفي صَهوَتَيهِ العَينُ لَم تَتَعَلَّقِ
21يُرقى وَما هُوَ بِالسَليمِ وَيَغتَديدونَ السِلاحِ سِلاحَ أَروَعَ مُملِقِ
22في مَطلَبٍ أَو مَهرَبٍ أَو رَغبَةٍأَو رَهبَةٍ أَو مَوكِبٍ أَو فَيلَقِ
23أَمطاكَهُ الحَسَنُ بنُ وَهبٍ إِنَّهُداني ثَرى اليَدِ مِن رَجاءِ المُملِقِ
24يُحصى مَعَ الأَنواءِ فَيضُ يَمينِهِوَيُعَدُّ مِن حَسَناتِ أَهلِ المَشرِقِ
25يَستَنزِلُ الأَمَلَ البَعيدَ بِبِشرِهِبِشرَ الخَميلَةِ بِالرَبيعِ المُغدِقِ
26وَكَذا السَحائِبُ قَلَّما تَدعو إِلىمَعروفِها الرُوّادُ إِن لَم تَبرُقِ
27مُجلي قَتامِ الوَجهِ يُذهِلُ إِن بَدالَكَ في النَدِيِّ عَنِ الشَبابِ المونِقِ
28لَو كانَ سَيفاً ما اِستَبَنتَ لِنَصلِهِمَتناً لِفَرطِ فِرِندِهِ وَالرَونَقِ
29ثَبتُ البَيانِ إِذا تَحَيَّرَ قائِلٌأَضحى شِكالاً لِلِّسانِ المُطلَقِ
30لَم يَتَّبِع شَنِعَ اللُغاتِ وَلا مَشىرَسفَ المُقَيَّدِ في حُدودِ المَنطِقِ
31في هَذِهِ خِبثُ الكَلامِ وَهَذِهِكَالسورِ مَضروباً لَهُ وَالخَندَقِ
32يَجني جَناةَ النَحلِ مِن أَعلى الرُبازَهَراً وَيَشرَعُ في الغَديرِ المُتأَقِ
33أُنُفُ البَلاغَةِ لا كَمَن هُوَ حائِرٌمُتَلَدِّدٌ في المَرتَعِ المُتَعَرَّقِ
34عيرٌ تَفَرَّقُ إِن حَداها غَيرُهُوَمَتى يَسُقها وادِعاً تَستَوسِقِ
35تَنشَقُّ في ظُلَمِ المَعاني إِن دَجَتمِنهُ تَباشيرُ الكَلامِ المُشرِقِ
36أَلبِس سُلَيمانَ الغِنى وَاِفتَح لَهُباباً إِزاءَ الخَفضِ لَيسَ بِمُغلَقِ
37وَاِقرُب إِلَيهِ فَإِنَّ أَحرى المُزنِ أَنيُروي الثَرى ما كانَ غَيرَ مُحَلِّقِ
38عَتُقَت وَسيلَتُهُ وَأَيَّةُ قيمَةٍلِلتُّبَّعِيِّ العَضبِ إِن لَم يُعتِقِ
39وَتَخَطَّ بَزَّتَهُ فَرُبَّت خَلَّةٍفي دَرجِ ثَوبِ اللابِسِ المُتَنَوِّقِ
40شَنعاءُ بَينَ المَركَبِ الهِملاجِ قَدكَمَنَت وَبَينَ الطَيلَسانِ المُطبَقِ
العصر العباسيالكاملحزينة
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
الكامل