1يا برقُ سُقْ حَيا السّحابِ الأبرَقافلقَدْ حكَيْتَ فؤادَ صبٍّ شيّقا
2وإذا عبَرْتَ فحيِّ دارَ أحبّتيوقُلْ السلامُ عليكِ أينَ المُلتَقى
3واستوْدع الأرواحَ كلَّ عشيّةٍنفَسَ الرياضِ مغرِّباً ومُشرِّقا
4تركوا بهمْ عيني سَفوحاً دمعُهاشوقاً وجَفْني بالفِراقِ مؤرِّقا
5لا دمعُها يرْقا على تِذْكارِهمْيَهْمي فيَحْمي جفنَها أن يُطْبِقا
6قُلْ كيفَ يلتذُ الرُقادُ متيّمٌالوجدُ قلّبَ منه قلباً مُحْرَقا
7طُويَتْ جوامحُهُ على جمرِ الغَضىلمّا تعشقُ مُقلتي ظبي النّقا
8قد حكّمَتْ في قلبِه من لحظِهابالسحْرِ سيفاً حدُّهُ لا يُتّقى
9يُثْني أعنّةَ صبرِه أما انثَنَتْأعطافُها كالخوط أمْلدَ مورِقا
10ويَشوقُه ظَلْمُ الثّنايا مُشبِهاًراحاً جرَتْ ما بينَ دُرٍّ مُنْتَقى
11أبتِ الوصالَ فقُلتُ هلاّ في الكَرىفحمَتْ جُفوني طيفَها أن يُطْرِقا
12طيبُ النّعيمُ الوصلُ بعدَ قطيعةٍوالهجرُ بعد الوصلِ من أوفى الشّقا
13والحبّ تألفُه النفوسُ وحتفُهافيه وإن لم تلقَ منه الأوفَقا
14مثلُ الفراشةِ والسِراجُ يروقُهانوراً ويدعوها إليه لتُحرَقا
15والحسنُ للعشّاقِ مثلُ السيفِ يقتُلُ منْ يكابرُهُ ويُعجِبُ رونَقا
16لكنّه يفنى وأحسنُ منه ماتحلو القوافي إذ لهُ طولُ البَقا
17كنظام مدحِ الحافظِ الحَبْرِ الذيراقَ المسامعَ والعيونَ منَمقا
18حبْرٌ حكتْ أمداحُهُ الحِبَرَ التيفيها أرَتْ صَنعاء صُنعاً مونقا
19علاّمةُ العُلماءِ بحرٌ زاخرٌعِلْماً وجوداً للبريّة مُغرِقا
20ومهذبُ الطبعِ الذكيّ ففهْمِهُنور يفيدُ المشكلات تألّقا
21فضحتْ أناملَهُ الغمائمَ هطّلاًلما انبرَتْ قبل السؤال تدفّقا
22أضحى له المجدُ المُنيف مجمَّعافي حفظِه بذلُ النوالِ مفرِّقا
23في كل فضلٍ قد غَدا متقدّماًوأبى تناهي فضلِه أن يُلحَقا
24وحمَتْ مكارمُه المذمةَ عِرضَهُفغدا نقيّ العِرْض سامي المرتَقى
25في الفضل أحمدُ أحمدُ الأزكى لقدحاز المَدى سَبْقاً فأعيا السُبَّقا
26أعطى اتقاءً للإله فكانَ مَنْقد قال فيه اللهُ أعطى واتّقى
27إهنأ بخيرِ قرينة ميمونةقد سُرْبِلَتْ بردَ المَفاخِرِ والتُقى
28كان الزمانُ لها بفضلِكَ واعداًفوقى وأعطاكَ المرادَ الأوفَقا
29شمسٌ حواها الغربُ قبلَك مغرِباًجعل الإلهُ لها محلّكَ مُشرِقا
30سعدٌ قرانُكُما بأيمنِ طائرٍلا شَوْبَ من نكَدٍ عليه يُتّقى
31لكَ بالرفاه والبنين تفاؤلاًطاب الهَناء وقد جَلا متذوّقا
32وإليكَ من نظمِ اللسان قصائداًجاءت وقد حازَتْ مديحاً مُنْتَقى
33شعرٌ كأنّ الدُرَّ فيه منظّمٌوالسحرَ والروضَ البديعَ المونَقا
34حاز المحاسنَ كلهنّ مَصْعداومصوَّباً ومُجمّعاً ومُفَرّقا
35خذْها فقدْ شرُفَتْ معانيها التيأخذتْ من اللفظِ البديعِ الريّقا
36فأتَتْكَ تنشرُ للبديعِ غرائباًأمنَتْ بحُسْنِ نظامها أن تُسْرقا
37واسحَبْ ذيولَ الفخرِ لابسَ وشيِهِحُلَلاً جديداً نسجُها أن يَخلَقا