1يا بني السِّمَّرِيِّ لا تَجشمونيأن يُثير القصيدُ كُلّ دفينِ
2قد تجاوزتُ ما تجاوزت عنكموتغاضت على قذاكمْ جُفوني
3فبعثتم عقارب الشرِّ عَوْداًوأمنتم بذاك غيرَ أمين
4لا يغرَّنَّكم بجهليَ حلميوارعوائي إلى حيائي وديني
5إن لين المهزِّ في السيف أمضىلغراريه في صميم الشؤون
6لستُ بالمَعزِل القصيِّ عن الشَّرْرِ ولا في سبيله بعَنون
7أتقي الشرَّ جاهداً فإذا ماحُمَّ حَمِّي تركتُهُ يتقيني
8يا بني السِّمَّريِّ لو لم تهيجواطيرَ جهلي لخيَّمتْ في الوُكون
9يا بني السمري هيهات هيهات رجوتم مني سِقاط أمون
10يا بني مُعمل القوادمِ دأباًفي صماليخ سمعه المأْفون
11كان مما يُغل في أذنه الريشةَ حتى تغيب في اللُّغنون
12فإذا فارقَتْهُ صَبّ إليهاواعتراه لفقدها كالجنون
13ما سمعنا فيما سمعنا بأذنٍبُليت قبلها بداء اللكون
14لئن استحلَقتْ لذلك مماسمعت منكُم خقيقَ البطون
15يا بني السمريّ أفسدتُمُ النسْل وأفنيتُمُ منِيَّ المُتون
16فأجمُّوا الأيورَ طرفة عينواتركوا فضل نُطفةٍ لجنين
17منْ عذير النساء والنسلِ منكمأخذَ الله منكُمُ باليمين
18يا بني السمرِيّ قد لزمتكمحُرمةُ الروم ويحكم فاحفظوني
19أنا منهم وهم أَطباءُ داءبَيْن أحشائكم بطيء السكون
20جُلُّ ما كان من بلاغ أبيكموصفُه كلَّ عاقل بثَخين
21يا بني السمري ما هَنواتٌبين فكَّيْ أخيكمُ حُسْنون
22بعضُ أضراسه يكادمُ بعضاًفهي مسنونةٌ بغير سَنون
23لا دُؤوبٌ إلا دُؤوبُ رَحاهاأو دُؤوبُ الرحى التي للمنون
24لا تُعطِّل رحاك يا ابن سُليمان فليس الثوابُ فيها بدون
25قسماً لو وقفتَها للمساكين لما مَسَّهم غلاءُ الطحين
26فاهتبلْ أجْر وقفها واتخذهالك فخراً في دولة المُستعين
27فلهذا الأوانِ لا شك فيهكنتَ علمي تروضها منذ حينِ
28ما ظننتُ الإنسان يجترُّ حتىكنتَ ذاك الإنسان عينَ اليقن
29يا بني السمَّريِّ عَيَّرتُمونابالصياصي تطاوُلا بالقرون
30قد تناولتُكم بما كفَّ غربيمُعرضاً عن نسائكم فاحذروني
31ولقد كنت رُمتكم بهناتٍهُنَّ ما هُنَّ قاطعاتُ الوتين
32فثنت عنكُمُ النُّهى مِنْ عنانيوأمامي مَمَدُّ شأوٍ بطين
33فانتهى المنتهون قبل عُراميوركوبي الفنونَ بعد الفنون
34إن للشعر في قُطاطةَ سبحاًإن تعرضتُمُ وأحرجتمُوني
35دونكم مُشكل الهجاء نذيراًبفصيحٍ من الهجاء مبين
36وإن استحوذ الشقاءُ عليكمفلساني بما وأيتُ رَهيني
37أيها الجائرون في السير قصداًإن في الجَوْر واديَ التنِّين
38فيميناً لئن ضللتم هُداكملأحلَّنَّكم بمنزلِ هون
39ثم يأبى الهجاءُ أو يَتلافىوَكْسَ ما بين غثِّكم وسميني
40فأُوَفِّيكمُوهُ بالصاع صاعينِ وفاءً يسوء وَجْه المَدينِ
41لو جهلتُمْ ما دون ان تجهلوا الحلمَ لعارضتكم بحلم رزين
42لكن الجهلُ والسفاهةُ فيكمبمكانٍ من القلوب مكين
43فقليلٌ من جهلكم أن تظنوابحليم ظنونكم بمَهينِ
44وثقيلٌ عليَّ ردُّ القوافيلا بِوتري ولا بشكرٍ ثمين