قصيدة · الكامل
يا بنَ الأكارمِ يا وليدُ ألستُمُ
1يا بنَ الأكارمِ يا وليدُ ألستُمُأهـلَ الغِـنى قِدْماً وطِيبَ العُنصرِ
2إنّـي أتـيـتُـكَ مـن شَـراءَ وبِـيـشةٍومـنَ العـقـيـقِ ومـن جـنوبِ مُحَجَّرِ
3تـغـلو بـيَ القَـفراتِ ذاتُ عُلالةٍبـعـدَ الكـلالِ وبـعـدَ خـلْقٍ دَوسرِ
4جـادَ الربـيعُ لها بفَيدٍ وأُرسلتْفــي عــازبٍ غَـرِدِ الذبـابِ مُـنـوِّرِ
5بـــدأتْ وإنَّ أثـــارةً مــلمــومــةًلعـلى مَـحـالتِهـا كـخِـدرِ المُعْصِرِ
6حـتـى إذا طـرحَـتْ نَـسـيلاً جافلاًعـنـهـا وقـدْ جـزأَتْ ثـلاثةَ أشهرِ
7راحـتْ تَـقَـلْقَـلُ من زَرُودَ فأصبحتْبـالبـطـنِ ذا قِـنَةٍ خَفوقَ المِشْفرِ
8كــلّفــتُهــا رَحـلي إليـكَ وإنّـمـاتـرجـو نـوافـلَ سَـيـبِـكَ المُـتحضِّرِ
9مـرّتْ عـلى قـصـرِ المقاتلِ بعدَماكــربَـتْ ظَهـيـرتُهـا ولمّـا تُـظـهِـرِ
10فــتــزاوَرَتْ مــنــهُ كــأنَّ بـدَفِّهـاهِـرّاً يُـشَـبِّثـُ ضَـبـعَهـا بـالأظـفُـرِ
11وأتـتْ عـلى البَـردانِ وهْـيَ مُدِلّةٌعَـجْـلى اليدَيْنِ متى أزَعْها تَخْطِرِ
12حـتـى أتـتْـكَ وقـدْ رمـتْ بحَنينِهاومـشـتْ على بخْصِ اليدَينِ الأحمرِ
13آلتْ إذا مـا حُـلَّ عـنـهـا رَحـلُهاجُـعـلتْ تُضيفُ منَ الغرابِ الأعورِ
14إنَّ الوليـدَ جـرى المئينَ مُبَرِّزاًوصــفَـتْ يـداهُ بـنـائلٍ لمْ يَـنـزُرِ
15وأشــارتِ الأيـدي إليـهِ بـحِـلمِهِوالحـزمِ حـينَ أطاقَ حملَ المئزرِ
16حـتـى إذا لبـسَ العِـطـافَ تـفرّجَتْحــلَقُ المـجـالسِ عـنْ أغـرَّ مُـشـهَّرِ
17أعـطـى الجـزيـلَ وسـادَ حـينَ مضتْســبــعٌ وبــعـضُ لِداتِهِ لم يَـثـغَـرِ
18وغـدا وراحَ إلى الأمـورِ بحَزمِهِوبـأمـرِ مُـطَّلـِع الحِـمـالة مِـجْـشَرِ