قصيدة · البسيط · قصيدة عامة
يا بائع الصبر لا تشفق على الشاري
1يا بائعَ الصَّبرِ لا تُشفِقْ على الشَّاريفدِرهَمُ الصَّبرِ يَسوَى ألفَ دينارِ
2لا شيءَ كالصَّبرِ يَشفي جُرحَ صاحِبهِولا حَوَى مثلَهُ حانوتُ عَطَّارِ
3هذا الذي تُخمِدُ الأحزانَ جُرعتُهُكبارِدِ الماءِ يُطفي حِدَّةَ النَّارِ
4ويَحفظُ القلبَ باقٍ في سلامتهِحتى يُبَدَّلَ إعسارٌ بإيسارِ
5إن السَّلامةَ كَنزٌ كلُّ خردلةٍمنهُ تقُوَّمُ مِن مالٍ بقنطارِ
6والمالُ يُدعى صديقاً عند حاجتهِوقد يكونُ عدُواً داخِلَ الدَّارِ
7يا مَن حَزِنتَ لفَقْدِ المالِ إنَّكَ قدخُلِقتَ عارٍ وما في ذاكَ من عارِ
8كما أتى أمسِ ذاكَ المالُ مُكتَسَباًيأتي غداً من بديعِ اللُّطفِ جَبَّارِ
9حوادثُ الدَّهرِ تجري في البلادِ علىمَراتبِ النَّاسِ مقداراً بمقدارِ
10إن الرِّياحَ تُصيبُ النَّخلَ تَقصِفُهُوليسَ تقصِفُ غُصنَ الشِّيحِ والغارِ
11إذا بقي منكَ أدنَى فضلةٍ صَغُرَتفإنَّها قِطعةٌ من طُورِ أطوارِ
12هَبْ أنكَ الشَّمسُ في الأفلاكِ طالعةًهل تسلمُ الشَّمسُ من كَسفٍ وأكدارِ
13والشَّمسُ في برجِها شمسٌ ولو كَسَفَتفلا يَحُطُّ عُلاها كسفُ أنوارِ
14للدَّهرِ يومٌ علينا لا يدومُ كمايومٌ لنا لم يَدُمْ في حكمهِ الجاري
15لا يلبَثُ الغصنُ عُرياناً بلا ثَمرٍحتَّى تراهُ بأوراقٍ وأثمارِ
16سَيفتَحُ اللهُ باباً ليسَ تعرِفُهُومنهَجاً غيرَ ملحوظٍ بأبصارِ
17إذا قطعنا رجاءَ النَّفسِ مِن فَرَجٍفإننا قد قطعنا رحمةَ الباري