قصيدة · البسيط · رومانسية
يا أيها السفح ماذا يصنع البان
1يا أيُّها السَفْحُ ماذا يَصنَعُ البانُإذا انتَنَتْ من قُدودِ الحَيِّ أغصانُ
2وأنتَ يا أيُّها الحامي العشيرةَ مَنيَحميكَ إنْ بَرَزَتْ للفَتكِ أجفانُ
3حَيَّا الحَيا ذلكَ الحيَّ الذي اجتمَعَتْفي طَيِّ أبياتِهِ أسْدٌ وغِزْلانُ
4لِأَعْيُنِ الغِيدِ شَكلٌ من ظِباهُ وفيظُباهُ مِن وَجَناتِ الغيدِ ألوانُ
5رَبعٌ إليهِ قُلوبُ النَّاسِ ظامِئَةٌمن وَجْدِها وَهْوَ بالأنواءِ رَيَّانُ
6كأنَّ خِضْرَ بنَ رَعدٍ حلَّ ساحتَهُفأرعَدَتْ مُزنةٌ واخضَرَّ بُستانُ
7ذاكَ الكريمُ الذي في ظلِّ رايتهِأمنٌ وفي أُنسِهِ رَوْحٌ ورَيْحانُ
8قد زَارَ بيروتَ فاخَضَرَّتْ جوانِبُهامن شِدَّةِ الخِصْبِ حتى اخضَرَّ لُبنانُ
9ذاكَ الذي يُجَتنى في السِّلمِ من فَمِهِدُرٌّ ومن سَيفِهِ في الحَرْبِ نِيرانُ
10إذا انطفَتْ نارُ حربٍ في النَّهارِ لهُقامَتْ لصُنعِ القِرَى في الليلِ نيرانُ
11الطاعنُ الخيلَ قد ألقىَ فَوارِسَهاعنها فهُنَّ على الفُرسانِ فُرسانُ
12قد علَّمَ السَّيفَ بَذْلَ الجُودِ من يَدِهِفالوَحْشُ من حَولهِ والطَّيرُ ضِيفانُ
13مُؤَيَّدٌ بيَمينِ اللهِ مُقتدِرٌلهُ مَلائِكةُ الرَّحمنِ أعوانُ
14تُمسي السُّعودُ قياماً تحت رايتِهِكأنَّهُ عندَهُ جندٌ وغِلمانُ
15كأنَّ مَنزِلَ خِضْرٍ ذَاتُ فاكِهةٍمِنَ الجِنانِ بها نخْلٌ ورُمَّانُ
16يستأمِنُ الخائفُ اللاجي إليه كمايَغنَى الفقيرُ ويُكسَى الخَزَّ عُريانُ
17مهذَّبُ النُّطقِِ لا لَغْوٌ يُعابُ بهِوللمعاني كما للّفظِ مِيزانُ
18حَوَى الإصابةَ في حُكمٍ وفي حِكَمٍفكانَ في الكُلِّ يُدعَى يا سُلَيمانُ
19يا مَن بَغَى أن يراني تلكَ مَكرمةٌلها على كَرَمِ الأخلاقِ بُرهانُ
20لقد عَرَفناكَ بالأسماعِ عن بعُدٍوكيفَ تَجهَلُ صَوتَ الرَّعدِ آذانُ
21هذِهْ عُجالةُ مَدحٍ لو وَفيتُ لهُبما اقتَضَى لم يكُنْ يكفيهِ دِيوانُ
22قَطَفتُ من طِيبِ رَوضٍ زَهرةً وكَفَىإذْ ليسَ يَقطِفُ كلَّ الزَّهرِ إنسانُ