الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

يا أيها الدمع الوفي بدار

أحمد شوقي·العصر الحديث·51 بيتًا
1يا أَيُّها الدَمعُ الوَفِيُّ بِدارِنَقضي حُقوقَ الرِفقَةِ الأَخيارِ
2أَنا إِن أَهَنتُكَ في ثَراهُمُ فَالهَوىوَالعَهدُ أَن يُبكَوا بِدَمعٍ جاري
3هانوا وَكانوا الأَكرَمينَ وَغودِروابِالقَفرِ بَعدَ مَنازِلٍ وَدِيارِ
4لَهَفي عَلَيهِم أُسكِنوا دورَ الثَرىمِن بَعدِ سُكنى السَمعِ وَالأَبصارِ
5أَينَ البَشاشَةُ في وَسيمِ وُجوهِهِموَالبِشرُ لِلنُدَماءِ وَالسُمّارِ
6كُنّا مِنَ الدُنيا بِهِم في رَوضَةٍمَرّوا بِها كَنَسائِمِ الأَسحارِ
7عَطفاً عَلَيهِم بِالبُكاءِ وَبِالأَسىفَتَعَهُّدُ المَوتى مِنَ الإيثارِ
8يا غائِبينَ وَفي الجَوانِحِ طَيفُهُمأَبكيكُمُ مِن غُيَّبٍ حُضّارِ
9بَيني وَبَينَكُمُ وَإِن طالَ المَدىسَفَرٌ سَأَزمَعُهُ مِنَ الأَسفارِ
10إِنّي أَكادُ أَرى مَحَلِّيَ بَينَكُمهَذا قَرارُكُمُ وَذاكَ قَراري
11أَوَ كُلَّما سَمَحَ الزَمانُ وَبُشِّرَتمِصرٌ بِفَردٍ في الرِجالِ مَنارِ
12فُجِعَت بِهِ فَكَأَنَّهُ وَكَأَنَّهانَجمُ الهِدايَةِ لَم يَدُم لِلساري
13إِنَّ المَصيبَةَ في الأَمينِ عَظيمَةٌمَحمولَةٌ لِمَشيئَةِ الأَقدارِ
14في أَريَحِيِّ ماجِدٍ مُستَعظَمٌرُزءُ المَمالِكِ فيهِ وَالأَمصارِ
15أَوفى الرِجالِ لِعَهدِهِ وَلِرَأيِهِوَأَبَرَّهُم بِصَديقِهِ وَالجارِ
16وَأَشَدَّهُم صَبراً لِمُعتَقَداتِهِوَتَأَدُّباً لِمُجادِلٍ وَمُماري
17يَسقي القَرائِحَ هادِئًا مُتَواضِعاًكَالجَدوَلِ المُتَرقرِقِ المُتَواري
18قُل لِلسَماءِ تَغُضُّ مِن أَقمارِهاتَحتَ التُرابِ أَحاسِنُ الأَقمارِ
19مِن كُلِّ وَضّاءِ المَآثِرِ فائِتٍزُهرَ النُجومِ بِذَهرِهِ السَيّارِ
20تَمضي اللَيالي لا تَنالُ كَمالَهُبِمَعيبِ نَقصٍ أَو مَشينِ سِرارِ
21آثارُهُ بَعدَ المَوتِ حَياتُهُإِنَّ الخُلودَ الحَقَّ بِالآثارِ
22يا مَن تَفَرَّدَ بِالقَضاءِ وَعِلمِهِإِلّا قَضاءَ الواحِدِ القَهّارِ
23مازِلتَ تَرجوهُ وَتَخشى سَهمَهُحَتّى رَمى فَأَحَطَّ بِالأَسرارِ
24هَلّا بُعِثتَ فَكُنتَ أَفصَحَ مُخبَراًعَمّا وَراءَ المَوتِ مِن لازارِ
25اِنفُض غُبارَ المَوتِ عَنكَ وَناجِنيفَعَسايَ أَعلَمُ ما يَكونُ غُباري
26هَذا القَضاءُ الجِدُّ فَاِروِ وَهاتِ عَنحُكمِ المَنِيَّةِ أَصدَقَ الأَخبارِ
27كُلٌّ وَإِن شَغَفَتهُ دُنياهُ هَوىًيَوماً مُطَلِّقُها طَلاقَ نَوارِ
28لِلَّهِ جامِعَةٌ نَهَضتَ بِأَمرِهاهِيَ في المَشارِقِ مَصدَرُ الأَنوارِ
29أُمنِيِّةُ العُقَلاءِ قَد ظَفِروا بهابَعدَ اِختِلافِ حَوادِثٍ وَطَواري
30وَالعَقلُ غايَةُ جَريِهِ لِأَعِنَّةٍوَالجَهلُ غايَةُ جَريِهِ لِعِثارِ
31لَو يَعلَمونَ عَظيمَ ما تُرجى لَهُخَرَجَ الشَحيحُ لَها مِنَ الدينارِ
32تَشري المَمالِكُ بِالدَمِ اِستِقلالَهاقوموا اِشتَروهُ بِفِضَّةٍ وَنُضارِ
33بِالعِلمِ يُبنى المُلكُ حَقَّ بِنائِهِوَبِهِ تُنالُ جَلائِلُ الأَخطارِ
34وَلَقَد يُشادُ عَلَيهِ مِن شُمِّ العُلاما لا يُشادُ عَلى القَنا الخَطّارِ
35إِن كانَ سَرَّكَ أَن أَقَمتَ جِدارَهاقَد ساءَها أَن مالَ خَيرُ جِدارِ
36أَضحَت مِنَ اللَهِ الكَريمِ بِذِمَّةٍمَرموقَةِ الأَعوانِ وَالأَنصارِ
37كُلِأَت بِأَنظارِ العَزيزِ وَحُصِّنَتبِفُؤادَ فَهيَ مَنيعَةُ الأَسوارِ
38وَإِذا العَزيزُ أَعارَ أَمراً نَظرَةًفَاليُمنُ أَعجَلُ وَالسُعودُ جَواري
39ماذا رَأَيتَ مِنَ الحِجابِ وَعُسرِهِفَدَعَوتَنا لِتَرَفُّقٍ وَيَسارِ
40رَأيٌ بَدا لَكَ لَم تَجِدهُ مُخالِفاًما في الكِتابِ وَسُنَّةِ المُختارِ
41وَالباسِلانِ شُجاعُ قَلبٍ في الوَغىوَشُجاعُ رَأيٍ في وَغى الأَفكارِ
42أَوَدِدتَ لَو صارَت نِساءُ النيلِ ماكانَت نِساءُ قُضاعَةٍ وَنِزارِ
43يَجمَعنَ في سِلمِ الحَياةِ وَحَربِهابَأسَ الرِجالِ وَخَشيَةَ الأَبكارِ
44إِنَّ الحِجابَ سَماحَةٌ وَيَسارَةٌلَولا وُحوشٌ في الرِجالِ ضَواري
45جَهِلوا حَقيقَتَهُ وَحِكمَةَ حُكمِهِفَتَجاوَزوهُ إِلى أَذىً وَضِرارِ
46يا قُبَّةَ الغوري تَحتَكِ مَأتَمٌتَبقى شَعائِرُهُ عَلى الأَدهارِ
47يُحييِهِ قَومٌ في القُلوبِ عَلى المَدىإِن فاتَهُم إِحياؤُهُ في دارِ
48هَيهاتَ تُنسى أُمَّةٌ مَدفونَةٌفي أَربَعينَ مِنَ الزَمانِ قِصارِ
49إِن شِئتَ يَوماً أَو أَرَدتَ فَحُقبَةًكُلٌّ يَمُرُّ كَلَيلَةٍ وَنَهارِ
50هاتوا اِبنَ ساعِدَةٍ يُؤَبِّنُ قاسِماًوَخُذوا المَراثِيَ فيهِ مِن بَشّارِ
51مِن كُلِّ لائِقَةٍ لِباذِخِ قَدرِهِعَصماءَ بَينَ قَلائِدِ الأَشعارِ
العصر الحديثالكاملحزينة
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الكامل