الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · عتاب

يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر

عبد القادر الجزائري·العصر الحديث·35 بيتًا
1يا عاذراً لامرئٍ قد هام في الحضروعاذلاً لمحبّ البدو والقفر
2لا تذممنّ بيوتاً خفّ محملهاوتمدحنّ بيوت الطين والحجر
3لو كنت تعلم ما في البدو تعذرنيلكن جهلت وكم في الجهل من ضرر
4أو كنتَ أصبحت في الصحراء مرتقياًبساط رملٍ به الحصباء كالدرر
5أو جلتَ في روضةٍ قد راق منظرهابكل لونٍ جميل شيّق عطر
6تستنشقنّ نسيماً طاب منتشقاًيزيد في الروح لم يمرر على قذَر
7أو كنت في صبح ليل هاج هاتنهعلوت في مرقبٍ أو جلت بالنظر
8رأيت في كلّ وجهٍ من بسائطهاسرباً من الوحش يرعى أطيب الشجر
9فيا لها وقفة لم تبق من حزنفي قلب مضنى ولا كدّا لذي ضجر
10نباكرُ الصيد أحيانا فنبغتهفالصيد منّا مدى الأوقات في ذعر
11فكم ظلمنا ظليما في نعامتهوإن يكن طائراً في الجو كالصقر
12يوم الرحيل إذا شدّت هوادجناشقائق عمّها مزنٌ من المطر
13فيها العذارى وفيها قد جعلن كوىًمرقعاتٍ بأحداقٍ من الحور
14تمشي الحداة لها من خلفها زجلٌأشهى من الناي والسنطير والوتر
15ونحن فوقَ جياد الخيل نركضهاشليلها زينة الأكفال والخصر
16نطارد الوحش والغزلان نلحقهاعلى البعاد وما تنجو من الضمر
17نروح للحيّليلا بعدما نزلوامنازلاً ما بها لطخٌ من الوضر
18ترابها المسك بل أنقى وجاد بهاصوب الغمائم بالآصال والبكر
19نلقى الخيام وقد صفّت بها فغدتمثل السماء زهت بالأنجم الزهر
20قال الألى قد مضوا قولا يصدّقهنقلٌ وعقلٌ وما للحق من غير
21الحسن يظهر في بيتين رونقهبيتٌ من الشعرِ أو بيتٌ من الشعَر
22أنعامنا إن أتت عند العشيّ تخلأصواتها كدويّ الرعد بالسحر
23سفائن البرّ بل أنجى لراكبهاسفائن البحر كم فيها من الخطر
24لنا المهارى وما للريم سرعتهابها وبالخيل نلنا كل مفتخر
25فخيلنا دائما للحرب مسرجةٌمن استغاث بنا بشّره بالظفر
26نحن الملوك فلا تعدل بنا أحداًوأيّ عيشٍ لمن قد بات في خفر
27لا نحمل الضيم ممن جار نتركهوأرضه وجيمع العزّ في السفر
28وإن أساء علينا الجار عشرتهنبين عنه بلا ضرٍّ ولا ضرَر
29نبيت نار القرى تبدو لطارقتنافيها المداواة من جوع ومن خصر
30عدوّنا ما له ملجا ولا وزرٌوعندنا عاديات السبق والظفر
31شرابها من حليبٍ ما يخالطهماء وليس حليب النوق كالبقر
32أموال أعدائنا في كلّ آونةنقضي بقسمتها بالعدل والقدر
33ما في البداوة من عيب تذمّ بهإلّا المروءة والإحسان بالبدرِ
34وصحّة الجسم فيها غير خافيةٍوالعيب والداء مقصورٌ على الحضَر
35من لم يمت عندنا بالطعن عاش مدىفنحن أطول خلق اللَه في العمر
العصر الحديثالبسيطعتاب
الشاعر
ع
عبد القادر الجزائري
البحر
البسيط