1يا عاذليّ لا تُطيلا عذَليإني عن عذلِكما في شُغُلِ
2رضيتُ بالهوان والتذلّلفي حبّ من في الحب لا يرقّ لي
3ظبيٌ ظُبى أجفانِه كالمُرهَفِناهيكَه من أغيدٍ مهفهَفِ
4لو أنه في كل حالٍ مُنصِفيلفُزْتُ منه بالنعيمِ الأكمل
5أحمُّ أحوى بابليٌّ أحورُفي خده وردٌ نصيرٌ أحمرُ
6بسحرِ عينيه القلوبُ تُسحَرُويلاهُ من طرفِ الغزالِ الأكحلِ
7علِقْتُه غرّاً جَهولاً بالهوىلم أدْرِ طعمَ الهجرِ قبلُ والنّوى
8لله أيامٌ تقضّتْ باللَّوىلهفي على ذاك الزمانِ الأولِ
9يا أيها العذالُ فيه أقصِرواأو أكثِروا فالحب عندي أكثرُ
10والقلبُ لا يسطيعُ عنه يصبِرُحالَ عن الميثاقِ أو لم يحُلِ
11ودِدْتُ لو أتحفني بودّهودام لي على قديمِ عهدِه
12أعوذُ من هجرانِه وصدّهبلطفِ ذي العرشِ القديم الأزلي
13يا قمراً قلوبَنا قد قمَراويا قضيباً لا يزال مُثمِرا
14ويا رشاً من شرَكي قد نفَراما شئتَ في قلبي العميدِ فافعلِ
15يظنّ أنّ القلبَ عنه قد سلاوأنه من الغرامِ قد خلا
16عوفيتَ عما حلّ بي من البَلاجهلْتَ ما ألقى وما لم أجهلِ
17الله يدري أنّ في قلبي ألمْمن أجلِ أنّ الطيف حيناً ما ألمّ
18وها أنا واللهِ في الحبّ علمْوأنت عما حلّ بي في شُغُلِ
19يا يوسفيَّ الحُسنِ كُن لي مُحسِناأسأتَ إذ ملَكْتَ رقّي زَمنا
20ملكْتَني فاجعَل وصالي ثمَناوعدّ عن هذا الهجرِ والتعلّلِ
21ليتكَ لما أنْ علِمْتَ أننيأهواكَ من دون الورى وصلْتَني
22فلِم لغيرِ زلةٍ هجرْتَنيذاك لفرطِ الحب والتدلّلِ
23يا أيها البدرُ المنيرُ الزاهرُما شئتَ فافعَلْ بي فإني صابرُ
24هأنَذا كما تراني حائرُوإن جهِلْتَ ما الأقلُّ فسَلِ
25أقسمْتُ لا حُلْتُ وإن حُلْتَ ولارُمْتُ سواكَ اليوم خِلاً بدَلا
26ولا سَلا قلبي فيمَنْ قد سلاوحقِّ آياتِ الكتابِ المنزَل
27أفديه من ظبيٍ غريرٍ أغيدِيَميسُ كالغُصْنِ الرّطيبِ الأملَدِ
28لو أنّه أصبح لي طوعَ يديلهانَ عندي ما يقول عُذّلي
29لله دَرُّ أهيفٍ محجَّبِمجوهَرُ الثغرِ شهيُّ الشّنَبِ
30كأنهُ مثلُ ابنُ يعقوبَ النّبيفي الظّرفِ والجمالِ والتجمّلِ
31له الدلالُ والخفَرْوالفخْرُ للحفاظِ من دون البشَرْ
32علاّمةٌ سؤدُدُه قدِ اشْتهَرْأرْبى على النعمان وابنِ حنبَلِ
33هو الإمام الأوحدُ السّميْدَعُالأريحيّ الألمعيُّ المِصقَعُ
34العالِمُ النّدْبُ السّريّ الأروعُالمرتجى لكلِّ أمرٍ مُشكِلِ
35ليثٌ يموتُ جاحِدوهُ فرَقاغيثٌ يُرى جودُ يديهِ غدَقا
36بدرٌ يشيءُ مغرباً ومَشرِقاًبوجهه جِنحُ الظلامِ ينجلي
37مَنْ مثلُه في خلقِه والخُلُقِما مِثلُه في مغربٍ ومشرقِ
38وقفٌ على النوال والتصدّقِيذخَرُه لكلّ أمرٍ معضِلِ
39أكرِمْ به من عالمٍ مهذّبِيُعربُ نطقاً عن مقالِ يعرُبِ
40ذي نسب ناهيكَه من نسبِوهمّةٌ مقرونةٌ بالحمَلِ
41زُرْهُ أزكى الأنام عُنصُراوأكرَمَ الخَلقِ وأبهى منظَرا
42الخُبْرُ قد صدّق فيه الخَبراأقلامُه تفعلُ فِعلَ الأسَلِ
43قد جمعَ العلومَ والمكارِماوفاقَ في معروفه الأكارِما
44يذْلُ اللُهى يراهُ حقاً لازِمايجودُ بالجودِ وإنْ لم يُسألِ
45ما إن له في الفقهِ من مُقاومِأكرِم به بين الورى من عالِم
46به غدا اليومَ قوامَ العالَمِعن حاله منذُ نَشا لم يَحُلِ
47يروي حديثَ المصطفى عن خامسِليس له في ذاك من مُنافِسِ
48يقوم إذ يراه كل جالِسِمُبجّلٌ ناهيكَ من مبجّلِ
49هو الذي همّتُه فوقَ السُهىحوى الجلالَ والجمالَ والنُهى
50وطبعُه منذُ نَشا بذلُ اللُهىبذلَ جوادٍ أريحيٍّ مفضّلِ
51يا سيّدَ الزُهّادِ والأحبارِوكعبةَ العلياءِ والفَخارِ
52وذا الندى في العُسرِ واليسارِوذا الحِجى والفضلِ والتطوّلِ
53تهنّ يا عيدَ الورى بالعيدِوابْقَ كذا في العزّ والتأييدِ
54برغمِ كل مُبغضٍ حَسودواعلُ على ظهرِ السِّماك الأعزلِ
55ما غرّدَ القُمريّ في الأشجارِوأذهَبَ الليلُ ضِيا النهارِ
56ودام مُلْكُ الملِك الجبّارربِّ السمواتِ العليّ الأوّلِ
57خُذها عَروساً من بنات فكريبِكراً وما الثيّبُ مثلُ البِكْرِ
58ألبسَها مدحُك ثوبَ فخرِتغْنى بذاك الفخرِ عن لُبْس الحُلي