قصيدة · الكامل · ذم
يا ابني خويلد أي شر هجتما
1يَا ابْنَيْ خُوَيْلِدَ أيَّ شَرٍّ هِجْتُماإن كانَ مَن يَبغِي المُحالَ فأنتما
2أَفَتَدْعُوانِ إلى قتالِ مُحمّدٍهَلّا إلى غيرِ القتالِ دَعَوْتُما
3ما كان قيسٌ في النصيحةِ جاهلاًبل كان أعلمَ بالصّوابِ وأَحْزَما
4ينهاكما أن تفعلا ويَخافُهامشبوبةً تَجرِي جَوانِبُها دما
5بَعَثَ النبيُّ الجيشَ تَحتَ لوائِهِبطلٌ إذا نَكَصَ الفوارسُ أقدما
6هو ذاك عبدُ اللهِ في أصحابِهِيَمشِي إلى قَطَنٍ قَضاءً مُبْرَمَا
7فتأهَّبا يا ابْنَيْ خُويلدَ وَاجْمَعَاللحربِ جَمْعَكما ولا تَتَندَّما
8سر يا دليلَ الجيشِ في بَرَكاتِهِوَاسْلُكْ إلى فيْدَ الطريقَ الأقوما
9هِيَ مُنتواهُ فليس يَبغِي غيرهَالِشَبَا القواضِبِ مُنتوىً ومُيمَّما
10يا دائباً يَصِلُ الدياجِرَ بالضُّحَىسِرْ في سَبيلِكَ إن أردتَ المغنما
11إنّ الأُلَى جعلوكَ رائدَهم أَبَوْاإلا السَّخاءَ فما أبرَّ وأكرما
12دَرجوا على دينِ الفِداءِ فما بهمعِندَ الحفيظةِ ما يُعابُ ويُحْتَمَى
13أين الرجال ألا فتى ذو نجدةيرمي بمهجته العجاج الأقتما
14أين الرجالُ أَفَارَقُوا أوطانَهمأم أصبحوا مِلءَ المضاجِعِ نُوَّما
15يا ابْنَيْ خُوَيْلِدَ جَرِّدا سَيْفَيْكُماحَذَرَ العِدَى وَتَقدَّما لا تُحجِما
16يا ابني خُويلدَ أين ما أعددتُماللحربِ تَسْتَلِبُ الكَمِيَّ المُعلَما
17أعددتما الجُبنَ المُذِلَّ لتسلمافهلكتما وكذاك يَهلَكُ ذو العَمَى
18أسلمتما النَّهبَ السليبَ وإنّهلأجلُّ منزلةً وأعظمُ مِنْكُما
19رَجَعَ الغُزَاةُ به كراماً ما لقواكَيْداً يُرَدُّ ولا أصابوا مُجرما
20اللَّهُ طهَّرهم وصانَ سُيوفَهُمسُبحانَهُ أَسْدَى الجميلَ وأنعما
21هم حِزبُهُ لا حِزْبَ إلا دونهموَلَو اَنَّهُ اتَّخَذَ الكواكبَ سُلَّما